نظرية جديدة تفسر تسارع توسّع الكون

NASA/ESA Hubble Space Telescope image shows a peculiar galaxy known as NGC 1487, lying about 30 million light-years away in the southern constellation of Eridanus in this NASA image released on February 5, 2016. Two or more galaxies are in the act of merging together to form a single new galaxy. Each progenitor has lost almost all traces of its original appearance, as stars and gas have been thrown hither and thither by gravity in an elaborate cosmic whirl. REUTERS/NASA
وفقا للباحثين فإن الكون يتمدد باتجاهات مختلفة بطريقة متذبذبة بين التوسع والانكماش (رويترز)

في أواخر تسعينيات القرن الماضي كان ثلاثة علماء ضمن فريقين أحدهما في الولايات المتحدة والآخر في أستراليا، يدرسون "المستعرات العظمى" أو السوبرنوفا، وخلال قيامهم بذلك اكتشفوا الشيء ذاته وهو أن الكون يتمدد بمعدل متسارع، وأعلنوا عن اكتشافهم بفرق أسابيع عن بعضهم بعضا، وفي عام 2011 حصل هؤلاء الثلاثة على جائزة نوبل عن هذا الاكتشاف.

لكن إذا كان الأمر كله بدأ مع الانفجار العظيم، كما تقول معظم النظريات، ألا يجب أن تتباطأ سرعة التمدد مع الوقت، ولتفسير ذلك برزت نظريات عدة منها ما يفترض أن الطاقة المظلمة تدفع الكون إلى الأمام بسرعة متزايدة، ونظرا لأنه كان من الصعب جدا العثور على الطاقة المظلمة أو إثبات وجودها، ظلت النظرية جامدة، حتى إن بعض الفيزيائيين يشككون في وجود الطاقة المظلمة أصلا.

والآن جاء الباحث في جامعة كولومبيا البريطانية في كندا كينجدي وانغ وزميله زن زو والفيزيائي الفلكي المشرف عليهما بيل أونرو بنظرية جديدة تقترح أن الكون لا يتمدد فقط باتجاه واحد، لكن بدلا من ذلك فإن الزمان والمكان يتأرجحان في كافة أرجاء الكون المختلفة، ويتذبذبان، فأحيانا يتوسعان وفي أوقات أخرى ينكمشان.

ويقول وانغ وزميلاه إنه إذا وجدت المادة المظلمة فهي على الأرجح مثل طاقة الفراغ، فالفراغ ليس فضاء خاليا، وإنه حسب ميكانيكا الكم فإن هناك كثافة كبيرة من الطاقة داخل الفراغ.

ويضيفون أن الزمكان ليس ثابتا كما يبدو، فهو يتحرك باستمرار، ففي مواقع نجده يتمدد وفي أخرى ينكمش، وهذا النوع من الحركة متذبذب، لكنّ التأثيريْن يلغي أحدهما الآخر تقريبا، والنتيجة هي أن الكون لا يزال يتوسع ببطء شديد لكن بطريقة تجعله يكتسب سرعة مع الوقت.

أما لماذا لا نلاحظ حركة الكون إن كانت تحدث؟ فيقول وانغ إن الحركة تحدث على نطاق ضئيل جدا، أصغر بمليارات المليارات المرات من الإلكترون، ويشبه أونرو الأمر بأمواج المحيط، فهي "لا تتأثر بالرقص الكثيف للذرات الفردية التي تشكل المياه التي تركبها تلك الأمواج"، ولذلك فنحن جزء من موجة كونية ضخمة لكننا لا نشعر بها.

المصدر : مواقع إلكترونية