قرار ترمب حظر الهجرة.. هجوم على وادي السيليكون


برن الشريك المؤسس لغوغل ورئيس ألفابت الشركة الأم لغوغل مهاجر من روسيا (الأوروبية-أرشيف)
كما أن أكثر من نصف شركات التقنية الناشئة التي تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار لها مؤسس شريك مهاجر، وكثير من الشركات مثل آبل وغوغل وفيسبوك توظف العديد من المواهب الأجنبية خاصة في المجالات الفنية.
وقد وجهت مؤخرا العديد من شركات التقنية الكبرى -من بينها آبل وغوغل وفيسبوك وأوبر- رسالة مفتوحة إلى ترمب تناقش بشكل مباشر قرار حظر الهجرة الأخير، معتبرة أنه ليس فقط ضد "الحلم الأميركي" لكنه يشكل أيضا مخاطر اقتصادية كبيرة، وقالت "في أي اقتصاد عالمي، من الأهمية بمكان أن نستمر في جذب الأفضل والألمع من جميع أنحاء العالم".
وجاء في رسالة أخرى كتبها أكثر من 115 من مؤسسي شركات ناشئة وأصحاب رؤوس أموال "ازدهر وادي السيليكون بسبب ثقافتنا الحرة والمنفتحة على روح المبادرة والتميز، إن إجراءات الرئيس لن تؤثر فقط سلبا على القدرة التنافسية للتقنية، لكنها تضر الاقتصاد الأميركي ككل".

جان كوم الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لواتساب مهاجر من أوكرانيا (رويترز-أرشيف)
وتمتد آثار قرار الحظر لما هو أبعد من تلك الدول المستهدفة مباشرة به، وذلك أن موظفي التقنية من الهند وباكستان باتوا يخشون على أوضاعهم، ويترددون في مغادرة الولايات المتحدة تحسبا من عدم قدرتهم على العودة إليها مجددا، ويؤجج مخاوفهم احتمال صدور قرار تنفيذي قد يعيد صياغة برامج إصدار التأشيرات.
وقبل بضعة أيام، وجه أكثر من أربعمئة من قادة التقنية في نيويورك بيانا إلى ترمب عبروا فيه عن خشيتهم من الآثار المترتبة على تطبيق قرار الحظر، ومما جاء فيه "إضافة إلى كل الأسباب الإنسانية لـ الترحيب باللاجئين، فإنه من الخطر عدم تشجيع الهجرة عندما تظهر الحقائق أن رجال الأعمال المهاجرين لعبوا دورا مهما في الاقتصاد الأميركي".
وأضاف البيان "يملك المهاجرون ضعف احتمالية بدء عمل تجاري مقارنة بالسكان الأميركي المولد. وقد بدأ رجال الأعمال المهاجرون، ككل أو في جزء، بعض أهم شركات التقنية في وقتنا والتي تتضمن لينكد إن وتسلا موتورز، وزيبكار، وغوغل، وإنتل، وياهو، وإيباي، وواتساب".
وحاليا ما يزال قرار الحظر ساري المفعول رغم استمرار الاحتجاجات ضده، وإذا ما استمر الحظر -أو امتد ليشمل دولا أخرى- فسيشكل ذلك كارثة بالنسبة لوادي السيليكون الذي يعتمد على توظيف عمال وموظفين من كافة أنحاء العالم، وبدون هؤلاء المهاجرين ربما لم يكن العالم ليسمع آيفون أو شركات مثل غوغل أو أمازون.