براءة اختراع لباحثين سعوديين

epa03022796 A picture made available on 03 December 2011 of a power plant on the outskirts of Tianjin, China, 30 November 2011. China might agree to set targets to limit its greenhouse gas emissions after 2020, a senior expert for China's Energy Research Institute said, the first time the world's largest emitter of greenhouse gases has mentioned a timetable for emissions caps, local media reports on 02 December. EPA/HOW HWEE YOUNG
undefined

حصل عالمان سعوديان على براءة اختراع تطوير مركبات نانوية من السليكا المهجنة العالية المسامية، والتي يمكن استخدامها في التخلص من غازات الاحتباس الحراري وبشكل خاص غاز ثاني أكسيد الكربون أحد أهم الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وأجرى الباحثان نزار خضري ومحمد غانم دراستهما العلمية في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ونشرا نتائجها في مجلة كيمياء المواد التابعة للجمعية الملكية البريطانية للكيمياء.

وشهد العقد السابق اهتماما بحثيا متزايدا سعيا إلى تطوير مواد جديدة ذات خواص كيميائية وحرارية ثابتة، بالإضافة إلى قدرتها العالية على أسر وتخزين غازات الانحباس الحراري. وفي بحثهما حضّر الباحثان هذه المواد على هيئة مركبات تضم مادة السليكا ذات المسامات الدقيقة جدا مضافا إليها عنصر فلزي ومجموعة وظيفية عضوية تعرف بالأنظمة الفلزية العضوية ذات المسامات العالية تختصر باسم "موف".

كما استخدم الباحثان الكربون المنشط إضافة إلى المركبات العالية المسامية السابق ذكرها، وهو عنصر الكربون المطحون بدقة لإكسابه عدداً كبيراً من المسامات بهدف زيادة المساحة السطحية للكربون وإمكانية اصطياده للغازات.

وفي هذه الدراسة، تم تصنيع نوعين من مركبات "معدن السليكا العضوية" النانوية التي تعرف اختصارا باسم "موس"، وهما السليكا العالية المسامية المطعمة بأيونات الفضة وأيونات النحاس، والسليكا العالية المسامية المطعمة بجسيمات الفضة والنحاس المتناهية في الصغر (نانومترية).

وتتميز مركبات "معدن السليكا العضوية" بثباتها الحراري والمساحة السطحية العالية، كما أنه يمكن التحكم في البنية الناتجة، بحيث تصبح لها وظائف بنيوية وكيميائية بحسب الحاجة، وأهمها إنتاج مواد محفزّة (منشّطة) لاصطياد وإزالة الغازات السامّة.

وحضّر الباحثان أربعة مركبات من خلال تطعيم طبقة السليكا كيميائيا بالمجموعة الوظيفية العضوية إيثيلالبروبايل ثنائي الأمين وتسمى السليكا المعدلّة، ثم إضافة محلول مركز من النحاس أو الفضة بهدف الحصول على أيون النحاس أو أيون الفضة.

وبتلك الطريقة حصل العالمان على سليكا مطعمة بالأيونات أو بالمجموعة العضوية ثم حولا الأيونات المعدنية إلى جسيمات معدنية نانومترية، مما أكسب سطح جسيمات السليكا خصائص إضافية، حيث تعمل جسيمات المعادن النانونية كمراكز استقطاب لجزيئات غاز ثاني أكسيد الكربون.

وتتميز طريقة التصنيع المذكورة -التي تم تسجيلها براءة اختراع- بقدرتها على الحد من حدوث تجمعات (تكتلات) لجزيئات الفلز النانوية، مما يجعلها تتوزع بانتظام وتحافظ على مسامية السليكا، كما أنها لا تتطلب معالجة حرارية، والتي قد تغير من شكل وبناء طبقة السليكا المطعمة الناتجة، وهي تلائم إنتاج مجموعات متنوعة من التراكيب النانوية التي يمكن استخدامها كمحفزات لإزالة الغازات الناتجة عن الاحتباس الحراري.

المصدر : منظمة المجتمع العلمي العربي