ابنك المراهق يحاول إيذاء نفسه أو الانتحار.. ماذا تفعل لمنعه؟

بشكلٍ أو بآخر، يؤذي البعضُ منا نفسه متعمدًا بسلوكياتٍ قد تبدأ بالتدخين أو الكحول أو حتى الأفكار السلبية عن ذواتنا، أو إنفاق مالٍ لا نمتلكه من الأساس، لكن، سواء أكنت صديقًا أم أبًا أم مرشدًا في مدرسة، قد يتناهى إلى علمك أن شخصًا ما يؤذي نفسه بجرح ذراعه متعمدًا، أو بحرق نفسه أو شدِّ شعره أو حتى قرع رأسه في جدار أو أن يضرب جسده. أن يُلحق المرء أذًى متعمدًا لجسده هو نقيض غريزة النجاة والبقاء على قيد الحياة، ويُشيع وجوده بين المراهقين. في هذه الحالة، لا تتضرر غالبًا أنسجة الجسم بشكلٍ يتطلب تدخلًا طبيًا، لكنه القلق حيال إيذاء النفس المتعمد غير الانتحاري، أو ما يُعرف اختصارًا بإيذاء النفس، بل هو سلوكٌ يتعدى سلامة الجسد والإصابة نفسها، ويكون دلالةً على اضطرابٍ أعمق (1).

 

ما يجب أن تعرفه عن محاولات إيذاء النفس

قد يقودك التفسير الأول إلى أن منبع هذا السلوك هو حيلةٌ مخادعة لجذب الاهتمام، ولوقتٍ طويل ظنَّ مختصو علم النفس أن المشاعر والأفكار المرتبطة بإيذاء النفس تكون في الأغلب استجابةً لشعورٍ بالتوتر يُرهق الشخص، لكن أُجرِي بحث جديد فُحصتْ فيه عينات اللعاب لمجموعةٍ كبيرةٍ ومتنوعة من المراهقين، أظهرتْ هرمون الإجهاد -الكورتيزول- أقل عند المراهقين الذين يؤذون أنفسهم، كذلك قدرتهم على تحمُّل الألم أعلى من المعتاد. على سبيل المثال، في وسعهم وضع أيديهم في ماءٍ مثلَّج وقتًا أطول من الأشخاص الذين لا يؤذون أنفسهم.

 

قدَّم أستاذ الباثولوجيا* النفسيَّة بجامعة هايدلبرغ في ألمانيا، كريستيان شمايل، محاضرةً عن البيولوجيا العصبية لإيذاء النفس، يوضح فيها أنه يدور في أدمغة المراهقين الذين يؤذون أنفسهم نشاط ذهني وفسيولوجي مختلف حيال الألم ومرأى الدماء. يفزعُ أغلب المراهقين حين يلمُّ بهم ألم جسدي أو حين يرون جروحًا تنزف من أجسادهم، يفاقم ألمهم من حالة تشمل مشاعر الحزن والغضب، ويستجيب البالغون استجابةً مماثلةً تقريبًا، إذ يباغتنا الإحباط والألم حين نمر بموقفٍ عصيب ونجدُ أنفسنا نلوي أصابعنا أو نعض شفاهنا. لكن المراهق الذي يُمسك آلةً حادة ويقرر جرح نفسه تراوده مشاعر وأفكار مختلفة(2).

حين يُمسك المراهق بآلةٍ حادة وينتوي جرحَ نفسه بها فمسعاه هو أن يهدأ من خلال الألم؛ يتبدد غضبه وحزنه وإحباطه حين يقطع جرحًا في رسغه أو فخذه أو يلسع نفسه بعود كبريتٍ متقد. يغمره الارتياح، وفي ذيل الألم يأتي الرضا والسعادة والراحة. بمعنى أن الدافع الأساسي لإيذاء النفس هو التنظيم العاطفي، الرغبة في تطويع مشاعر بعينها، وقد كان السبب العصبي لسلوكٍ كهذا لغزًا حتى وقتٍ قريب.

 

يجرِّب المراهق أحيانًا، بمشاعره سريعة التقلُّب، تقنيات غريبة للتحكم في مشاعره. قد يحاول مراهقون كُثر جرحَ أنفسهم في نوبة غضب، كأن يضرب رأسه بالجدار، أو يلوي أصابعه بقوة، لكن السلوك لا يستمر في الأحوال الهادئة الطبيعية إلى حدّ أن يكوِّن نمطًا ثابتًا؛ لأنه لا يسعى من خلال هذا الأذى إلى أن يجني تأثيرًا مهدئًا أو إيجابيًا. وحده من يستمر في إيذاء نفسه وتشكيل نمط على المدى البعيد من يجد راحةً ومتعةً برؤية الدم أو الشعور بالألم، ويقلل النشاط في جزءٍ من الدماغ يُسمى اللوزة الدماغية، التي تتحكم وتنذر الإنسان بالخوف أو القلق والمسؤولة عن الاستجابات الحسية لهما.

 

لهذا التفسير العصبي جانبٌ إيجابي يتمثل في معرفة أن مَن يؤذي نفسه لا يسلك سلوكًا مَرَضيًا أو خبيثًا أو يسعى لنيل اهتمامِ مَن حوله، ولكنه يمثل مشكلة في الاستجابات العصبية الحيوية التي تحدثُ في دماغ الشخص. لكنْ لهذا التفسير جانبٌ سلبي؛ إذ قد يبدو منه أن تقويم هذا السلوك أو التخلّص منه هو أمرٌ مستحيل لأنه لا علاقة له بالسياق العاطفي؛ ما يجعله غير قابلٍ للعلاج النفسي. لكن ما نحتاج لمعرفته هو أن جهازنا العصبي يرتبط بأفكارنا ومشاعرنا ترابطًا معقدًا؛ وصف أي نشاطٍ عصبي يحدثُ في أدمغتنا هو استكشاف لأفكارنا وعواطفنا وليس شرحًا لها.

 

يُشير "شمايل" إلى وجهٍ آخر من أوجه دراسته، أن المراهقين الذين يؤذون أنفسهم لا ينتابهم التوتر والقلق بالمستويات الطبيعية؛ الشائع أن الكورتيزول -الهرمون الذي يُفرز عند الإجهاد- له أثرٌ ضار على صحتنا، لكنه يمنحنا إحساسًا بالإثارة والتيقظ، إلى حدّ أننا نشعر بالخمول حين ينخفضُ بشكل كبير. لذا، فإن أحد مساعي المراهق الذي يؤذي نفسه هو البحثُ عن مستويات الكورتيزول الطبيعية، إثارة واندفاع طبيعيين مطلوبين.

ينطلقُ الكورتيزول عادةً في أوقات مختلفةٍ من اليوم، لكنه يبلغُ أَوجه في الصباح الباكر. عندما تكون المستويات مرتفعة، يحاول الجسم الحفاظ على استقراره أيًّا كانت العوامل المحيطة، فتُخفف مستويات الكورتيزول بتأثير مهدئ داخلي. مستوى الكورتيزول المنخفض لدى المراهقين الذين يؤذون أنفسهم يزعج دورة الاستقرار هذه. ونظرًا لافتقارهم إلى المستوى الطبيعي من الكورتيزول ونظيره المهدئ، فإنهم يلجؤون لإيذاء أنفسهم لرفع مستويات الكورتيزول، ولتخفيف وطأة المشاعر السلبية. لذا، فإن شمايل يُشير إلى أن ما قد يحتاج إليه المراهقون الذين يؤذون أنفسهم هو مزيد من الضغط في شكل تحفيز ودينامية(2).

 

الخبر السار هو أنه عند الإقلاع تمامًا عن إيذاء النفس نتيجةً للعلاج أو النضج الذاتي، فإن الاستجابة العصبية تعود إلى طبيعتها؛ لا يعود من يؤذي نفسه هادئًا أمام منظر الدماء، ولا يشعر بالإكراه المندفع نحو قرار إيذاء نفسه أو جرحها في حالة الحزن أو الوحدة أو الإحباط.

 

في الأساس، يعدُّ سلوك إيذاء النفس عَرضًا ثانويًّا لاضطرابٍ أساسي، فهو في حد ذاته ليس مرضًا أو اضطرابًا، بل نتاج صورةٍ أكبر، قد يكون مرتبطًا بالقلق الحاد أو الاكتئاب أو اضطرابات الأكل أو تدني احترام الذات أو اضطراب الشخصية الحدية أو نتيجة الإهمال العاطفي. يلجأ الفرد إلى إيذاء نفسه سعيًا لتهدئة شعورٍ غامرٍ من قلقه الأساسي، أو لمحاولة إدارة مشاعره عمومًا، في حالة الاكتئاب مثلًا، قد ترجحُ كفة أن يشعر بأي شيء على ألَّا يشعر بأي شيءٍ على الإطلاق.

 

يسردُ الطبيب النفسي المتخصص في أبحاثه عن فقدان الشهية وإيذاء النفس، ستيڤن ليڤنكرون، في كتابه "جرح: كيف نفهم سلوك إيذاء النفس ونتغلَّب عليه؟" لماذا قد يُقدِم شخص ما على إيذاء نفسه، إليكَ الصورة التالية التي تُجيب عن هذا السؤال.

ماذا أفعل لمنع سلوك إيذاء النفس؟

حسنًا، بعد أن عرفنا الأسباب والدوافع التي قد تدفع بشخصٍ ما لإيذاء نفسه، ما هي الخطوات المناسبة التي يجب أن أتّبعها للتحدّث مع الشخص الذي يؤذي نفسه؟ وكيف أتصرّف مع صديقي الذي يؤذي نفسه؟

  • أولًا: حوارٌ هادئ طويل المدى

لا تُسيء الفهم ولا تقفز إلى أي استنتاج سابق دون محاولة إجراء حوارٍ هادئ مع من يؤذي نفسه. ضع في اعتبارك الوصمة الاجتماعية التي تُحيط بهذا السلوك، وخوف الشخص من التعبير عنها صراحةً في أول محاولةٍ للحديث معه. قد تفشل المحاولة الأولى والثانية، لذا كن صبورًا وامنحه وقته ومساحته ليعبِّر عما بداخله في الوقت الأنسب له. لا تُشعره بأن ما يفعله هو ضربٌ من الجنون أو أمرٌ لا يُصدق؛ لأنه مذعور ومحاصرٌ داخل نفسه بالفعل، وقد يؤدي انتقاده أو لومه إلى مزيدٍ من الانخراط في سلوكه. وتذكَّر أن إيذاء النفس بأي طريقة هي ليست محاولات انتحارية مميتة، لذا فالتروي في الحديث لن ينتهي إلى نتيجةٍ كارثية.

سيُجيبك على الأرجح في أول مرةٍ حين تسأله عن سبب جرحه لنفسه أنه لا يعرف السبب، أو أنه كان متوترًا فحسب. وهو على الأغلب صادقٌ فيما يقول، لذا فإن الوصول لحل المشكلة يتطلب صبرًا وفهمًا ودراسةً عميقةً لأسبابه، وكل هذا ستتمكن من الوصول إليه بحوارٍ هادئٍ متكرر، لا تُظهر أثناءه نفورك أو غضبك من سلوكه. ضع في اعتبارك أن الطفل والمراهق ليس متقدمًا في تعبيره اللغوي واللفظي عن نفسه، وأنه من المنطقي أن يلجأ إلى سلوكياتٍ تعبِّر عما يمر به من اضطراب، وحين يعجز المرء عن التعبير عن مشاعره في جملٍ منطوقةٍ واعية، فإنه سيجد منفذًا لها، لذا فكلما زادتْ حدة إيذائه لنفسه، تكون دلالةً على مدى الصراع الذي يضطرم في داخله.

 

إن كنتَ أبًا فثقِّف نفسك بشأن سلوكيات إيذاء النفس، وتواصل مع مختصٍّ نفسي لتعبِّر له عن مخاوفك، وهي الطريقة الأنسب لبداية علاج طفلك. وإن كنتَ صديقًا مقربًا فتحدث معه بهدوء، وشجعه على طلب المساعدة دون خجل. كن صبورًا؛ يستغرق تقويم سلوك إيذاء النفس وقتًا طويلًا، ويجب معرفة المحفزات الأساسية والدوافع ومعالجتها قبل أن يتمكن المرء من التعافي. ما من أدوية أو طرق سحرية تُخفي هذا السلوك، وقد يستغرق العلاج وقتًا يمتد من أسابيع إلى شهور قبل أن يظهر أي تحسن. الهدف النهائي هو أن يجد المرء، مراهقًا كان أو طفلًا، آليات صحية ليتعامل بها مع مشاعره، وأن يظل في مأمنٍ من الأذى(4).

 

  • ثانيًا: تحديد الأسباب والدوافع

اقتراح أن يتوقف وحسب عما يفعله هو اقتراحٌ لا يُساعد ويُضعف موقف من يؤذي نفسه، بل يُظهر عدم فهمٍ لما يمر به؛ لأن إيذاء النفس -كما ذكرنا- هو لغةٌ تعبيرية في حد ذاتها، وليس مجرد نشاط يفعله في وقت نشاطه. قد يبدو من الغريب اقتراح وسيلةٍ بديلةٍ سواءً للتأقلم مع الضغوطات أو للإحساس بأي شيءٍ؛ لأنها فكرةٌ قد لا تنجح بدايةً لأنها لن تساعد في لحظة الرغبة في أن يجرح المرء نفسه، فلا يُسعفه البديل، أو لأنه وقتها لا يكون عاقدًا العزم على التوقف نهائيًّا عن إيذاء نفسه، أو لأن هذه البدائل لم تحلَّ جذر المشكلة ولم تعالجها من الأساس.

 

قبل محاولة استبدال السلوك المؤذي جسديًّا، علينا أن نعدد لأنفسنا الأسباب التي تدفع المرء إلى جرح نفسه. لن يفيد الاندفاع والرغبة والقرار الحاسم للإقلاع عن هكذا سلوك واستبداله بآخر صحي إن لم نتوغل في قلبه ونفهم ما يغذي الدافع الأول للسلوك. يُشبه الأمر محاولة تغطية رائحة عفنة بنشر رائحةٍ حلوة دون محاولة إيجاد مصدر العفن، والامتناع عنه دون استبداله هو وصفةٌ فاشلة.

 

حاوِلْ معه خلال حوارٍ هادئ استكشاف دوافعه لإيذاء نفسه، متى بدأت ومن أين أتت وأي أفكارٍ تحثه على هذا السلوك. حاوِلَا معًا تحديد المشاعر أو الأماكن أو المواقف التي تثير هذه الرغبة بالتحديد، فهم ما يمر به قبل إيذاء نفسه هو خطوة مهمة في تقويم هذا السلوك وقبل اللجوء إلى مختص نفسي. اطرح أسئلةً مثل: لماذا يجرح نفسه؟ وما هي توقعاته من جرحه لنفسه؟ إذ إن التفكير في هذه التفاصيل هو أولى خطوات طريق استبدال السلوك(3).

 

  • ثالثًا: اقترح بدائل مؤقتة 

قبل اللجوء إلى مختص نفسي، أو حتى العزم على الاستعانة باستشارة طبيب نفسي، يُوصَى بعدد من البدائل التي من الممكن أن تُساعد في تقليل وتيرة إيذاء النفس حتى تختفي بشكلٍ كامل:

  • تغيير التفاصيل المحيطة

يتعلق هذا السلوك بالأنماط الثابتة، مثل أماكنَ أو أوقاتٍ بعينها يشعر فيها المرء بتلك الرغبة (غرفة النوم أو دورة المياه مثلًا)، أو أدوات يحملها بشكل دائم وتستخدم في جرح نفسه (مبرد أظافر، مشرط، مفتاح…)، تغيير هذه التفاصيل والانتباه إليها أمر أساسي، إن كان ممكنًا إخراجها من الغرفة، أو من الحقيبة الشخصية. كذلك الانتباه إلى أنه فور الشعور بالراحة والاطمئنان للمكان أو الوقت المعتادين لجرح نفسه وبادَرَتْه الرغبة المُلِحّة، فعليه الخروج من مكانه، أن يغادر المكان برمته، أو يجلس بصحبة أحدهم، أو يغير الغرفة؛ الأرجح أنه لن ينتهي به المطاف إلى إيذاء نفسه وقتها إن أبعد نفسه عن تلك المساحة.

 

  • أنشطة مهدئة بديلة

أجسامنا تساعدنا بشكل طبيعي على التعامل مع المشاعر الصعبة؛ التخلص من المشاعر التي تحثه على إيذاء نفسه بالبكاء دون حرج أو خجل. غسيل الصحون أو أعمال المنزل الرتيبة بشكل عام هي مصدر مقترح من مصادر الاسترخاء؛ نظرًا لما فيها من تَكرارٍ كبير، مع إضافة قائمة من الموسيقى المفضلة أو بودكاست شيق، وسينشغل وقتًا طويلًا.

 

الكتابة وسيلة فعالة للتعامل المباشر مع المشاعر وفهمها، أي نوع من أنواع الكتابة. يُنصح بتتبع المحفزات طوال اليوم ومراقبتها، مثلًا الإشارة إلى موقف سيئ أو شعور ثقيل من بدايته وتتبعه مع الوقت، يُساعد هذا في تحديد متى تكون الرغبة في أَوجها وكيف يشعر وقتها. من الأفضل الدقة في توصيف الحالة المزاجية أيضًا، إن كانت مثل مجرد حكة مزعجة أو أشبه بالبركان المتوقد، في الحالتين، سيكون الوصف مريحًا عند إطلاق العنان لرغبته في شكل كلمات وأوصاف بدلاً من تركها تتفاقم في داخله.

 

  • إمساك شيءٍ في يده حين تواتيه الرغبة

ابحث عن شيءٍ صغير يناسب راحة اليد، صخرة صغيرة، صدفة ناعمة، كرة ضغط، أي شيء يبثُّ إحساسًا في النفس؛ ينبع الدافع لإيذاء النفس أحيانًا من الشعور بأن الشخص لا يشعر بشيء ولا يقفُ على أرضٍ ثابتة شعوريًّا، يمكن لإمساك صخرة أو صدفة أو أي شيء آخر أن يخلق إحساسًا بالأرض، بالتأصل في المكان؛ ما يساعد على تشتيت الذهن عن إلحاحه الأصلي.

 

إحدى التوصيات أيضًا هي الانتظار عشرين دقيقة بعد أن يُقرر المرء أنه سيجرح نفسه، خلالها يكون بوسعه الاتصال بصديقٍ أو مراسلة شخصٍ عزيز موثوقٍ فيه، ليس بالضرورة لإخباره عما يجول في باله تلك اللحظة، بل قد ينتج عن الاتصال تشتيت الذهن وتقرير أمرٍ آخر مثل الذهاب للتجوّل معًا أو الخروج إلى مكانٍ ما. حتى الاتصال أو ترك رسالة في حد ذاته قد يقلل الوحدة، أو حتى خلالها يمكن تشتيت نفسه بطهو شيءٍ ما أو مشاهدة فيلم أو الاستحمام، إن مرت العشرون دقيقة واجتازها بنجاح، فالأرجح أن القرار سيتغير مع خفوت الرغبة والتشتيت(5).

______________________________________
الهامش:
*الباثولوجيا النفسية: دراسة الأساس البيولوجي الذي تُبنى عليه الأمراض العقلية.

المصادر:

  1. Nonsuicidal Self-Injury: What We Know, and What We Need to Know, Can J Psychiatry. 2014.
  2. The Self-Harming Brain, Terri Apter, Psychology Today, 2020.
  3. Cutting: Understanding and Overcoming Self-Mutilation, Steven Levenkron, W. W. Norton Company, 1998.
  4. alking About Self-Injury, Anthony D. Smith, Psychology Today, 2021.
  5. 15 Things to Do Instead of Self-Harming, Katherine Schreiber, Psychology Today, 2017.
المصدر : الجزيرة