الطفلة الفلسطينية دانا كسرت الحواجز وحصدت البطولات

عوض الرجوب-رام الله

لم تتجاوز الطفلة الفلسطينية دانا أحمد مسالمة 12 ربيعا من العمر، لكنها حصدت في أقل من أربعة أعوام المراكز الأولى في عدة ببطولات محلية في تنس الطاولة، وجمعت من كؤوس التكريم ما يفوق كثيرا سنوات عمرها.

ولدت دانا في بيت رياضي سجل أفراده حضورا لافتا في تنس الطاولة، فوالدها الذي توفي قبل أسابيع، وأعمامها الأربعة وثمانية من أبنائهم يلعبون تنس الطاولة بمهارة واحتراف، وبعضهم أوصل فلسطين إلى بطولات دولية.

وتعد دانا البنت الوحيدة في بلدة سنجل (شمال رام الله) التي ارتقت إلى مستوى البطولات المحلية والدولية.

وبدأت رحلة دانا مع المضرب والكرة الصغيرة قبل أن تبلغ ثمانية أعوام من خلال والدها المرحوم أحمد مسالمة وعمها كامل اللذين توليا تدريبها على طاولة البيت ومن خلال اللعب مع باقي أبناء العائلة، نظرا لعدم وجود لاعبات أخريات في البلدة أو النادي المحلي.

كامل مسالمة أول من علم دانا الإمساك بالمضرب (الجزيرة نت)

مشاركات موفقة
ولم تمنع البداية الصعبة وقلة الإمكانيات دانا من المضي في هوايتها، فقد خاضت عدة بطولات مدرسية على مستوى الوطن، وسجلت أول مشاركة فعلية لها في بطولة الضفة التي حصدت فيها المركز الثالث وهي في عمر عشر سنوات.

وفي عامي 2011 و2012 حصدت بطولة المدارس الإعدادية والثانوية، ثم بطولة المحافظات لعام 2013، وأخيرا بطولة الناشئات قبل نحو أسبوع.

ولم يتوقف طموح الطفلة دانا عند حدود الوطن، إذ سجلت مشاركة خارجية في بطولة بالشارقة، وأخرى في بطولة كأس العرب بالأردن عام 2012، مما ساعدها على تجاوز حاجز الخوف والرهبة -كما تقول- وإن لم تتمكن من حصد مراكز متقدمة.

وتقول دانا إنها تطمح لتلبية رغبة والدها قبل وفاته بأن تواصل الرياضة دراسة وممارسة، وأوضحت أنها جمعت حتى الآن 19 كأسا من بطولات مختلفة، وتنتظر بطولة المدارس بمدينة بيت لحم في أبريل/نيسان القادم لتكملها إلى العشرين.

خمسة أشقاء من عائلة مسالمة وثمانية من أبنائهم يلعبون تنس الطاولة (الجزيرة نت)

حب للعبة
من جهته، قال عم دانا ومدربها كامل مسالمة إنه لمس فيها حب اللعبة منذ الصغر فساعدها على تنمية موهبتها واستغلالها، وأوضح أنه كان يدربها في البيت بعيدا عن أجواء النادي الذي يخلو من بنات جنسها.

وأشار إلى أن إمكانيات العائلة ونادي البلدة محدودة، وهو ما يضطر اللاعبين من الإخوة وأبناء العمومة إلى الاعتماد على الذات، وهو ما يحرمهم من الاحتكاك بلاعبين أكثر خبرة ويحد من فرص تألقهم بالمنافسات الخارجية.

بدوره، قال أكبر لاعبي العائلة علي مسالمة (50 عاما) إنه بدأ لعب تنس في المدارس عام 1975، ولم يكن قد تجاوز التاسعة من العمر، لكن ظروف الاحتلال واندلاع انتفاضتين حالا دون شق طريقه إلى الخارج، ومع ذلك يواصل المحافظة على ممارسة رياضته المحببة.

وبرز من لاعبي عائلة المسالمة الـ13 فادي مسالمة (20 عاما) الذي بدأ التدريب مع والده، وحقق نتائج متقدمة على المستوى الوطني وفي الخارج، كان آخرها مشاركته في بطولة العالم باليابان التي رفع فيها اسم فلسطين رغم عدم تحقيق الفوز.

وحصل فادي أيضا على المركز الرابع في زوجي كأس العرب، والثاني في بطولة الفئات العمرية المحلية عدة مرات، والرابع في بطولة تحت الثلاثين، والثالث في بطولة تحت العشرين، معربا عن أمله في أن يوصل ناديه (سنجل) إلى الدرجة الممتازة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

رغم شغف بعض الشبان الفلسطينيين الكبير بالركمجة فإنها لم تحظ بدعم رسمي، أو من أي من النوادي الرياضية غير الرسمية، ويضطر الشبان لدفع كافة التكاليف من حسابهم الشخصي.

نال الحقل الرياضي في قطاع غزة نصيبه من العدوان الإسرائيلي المستمر عليه، فقد فقدت الملاعب عاهد زقوت الذي ترك بصمات قوية على كرة القدم في فلسطين.

رسمت الشقيقات يارا ورهف وأسيل وسديل ويافا جهاد الفقيه، طريقا خاصا لهن وتحدين صعوبات الوضع القائم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي، ونحجهن في تحقيق العديد من الألقاب في لعبة الشطرنج.

المزيد من أندية
الأكثر قراءة