بين التهديد بالانتحار والتخلي عن الجنسية.. مستقبل غامض لبطلة تونسية من ذوي الاحتياجات الخاصة

سمية يوسعيد (الأولى من اليسار) تحدثت عن تعرضها للظلم ومسؤول الاتحاد التونسي اتهمها بالتدليس (مواقع التواصل)
سمية يوسعيد (الأولى من اليسار) تحدثت عن تعرضها للظلم ومسؤول الاتحاد التونسي اتهمها بالتدليس (مواقع التواصل)

محمد الهادي بولعابة-تونس

تناقل نشطاء عبر موقع فيسبوك مقطعا مصورا للعداءة التونسية والبطلة البارالمبية سمية بوسعيد، تدعو فيه الاتحاد التونسي لسحب انخراطها منه، وعدم تمثيل تونس في المحافل الدولية.

وهددت بوسعيد بالتخلي عن الجنسية التونسية، واللعب مع منتخب آخر، وبررت موقفها بتعرضها إلى "مظلمة"، وإقصائها من المشاركة في بطولة العالم لذوي الاحتياجات الخاصة المقبلة في لندن.

وتحدثت العداءة -التي تنحدر من مدينة قفصة (جنوب العاصمة تونس) عن تعرضها للتجاهل والإهمال من مسؤولي الاتحاد التونسي لذوي الاحتياجات الخاصة ووزارة شؤون الشباب والرياضة.

وأكدت أنها رفعت شكوى إلى لجنة حقوق الإنسان بتونس، تطلب فيها رفع المظلمة التي تعرضت لها من قبل الاتحاد التونسي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي أقصاها من المشاركة في بطولة العالم، بسبب نشرها مقطعا على مواقع التواصل الاجتماعي، كانت قد هددت فيه الاتحاد بوضع حد لحياتها بسبب تجاهله مطالبها المالية والمعنوية.

وكشفت بوسعيد عن أن الاتحاد التونسي قام بشطبها من سجل المشاركين ببطولة العالم، وعرضها على مجلس التأديب من دون مبرر، ونفت العداءة حضورها في المجلس الذي جمّد نشاطها في انتظار إجراءات إدارية أخرى.

وقالت إنها لم تحصل على حقوقها المادية حتى الآن، كما لم يوافق الاتحاد على بنود عقود الأهداف الذي رسمته مع وزارة الرياضة، وتبلغ قيمته 171 ألف دينار تونسي (نحو خمسين ألف دولار) تتقاسمها مع مدربها والمعد البدني.

ودعت بوسعيد لكشف السبب الحقيقي وراء منعها من المشاركة في بطولة العالم القادمة، رغم أنها تتصدر جدول الترتيب العام العالمي في اختصاص الإعاقة البصرية "تي 13".

في المقابل، علّق رئيس الاتحاد التونسي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة الحبيب شمسة على الاتهامات التي وجهتها بوسعيد، ونفى تعرضها إلى الطرد التعسفي من المشاركة في البطولات الدولية.

وقال شمسة للجزيرة نت إن الاتحاد التونسي عاقب العداءة سمية بوسعيد وجمّد نشاطها بسبب ما صدر منها من شتم وثلب في حقه.

وأوضح أن الاتحاد أرسل مستشاره الفني لإعلامها بإيقافها عن أي نشاط يقوم به الاتحاد مستقبلا، حتى ينظر مكتب الاتحاد في ملفها نهائيا باستشارة وزارة الرياضة.

وقال رئيس الاتحاد التونسي إن العداءة تنشط مع ناد فرنسي من دون علم الاتحاد أو موافقته، واعتبر ذلك خرقا للقوانين الداخلية الرياضية للاتحاد.

وكشف رئيس الاتحاد التونسي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة عن رفع دعوى قضائية ضد بوسعيد بتهمة التدليس لوثائق إدارية تهم بنود عقد الأهداف.

وقال إن بوسعيد لم تمتثل للقرارات والقوانين الرياضية التونسية، معتبرا أن "الإشكال في الأساس أخلاقي، والرياضة أخلاق أو لا تكون".

وأكد أن الاتحاد التونسي لذوي الاحتياجات الخاصة ووزارة الرياضة لم يسلما من الثلب والاعتداء اللفظي لبوسعيد، وقال إنه رفع دعوى قضائية شخصية على العداءة التونسية، لما كالته من تهم لرئيس الاتحاد على مواقع التواصل الاجتماعي، ومحاولة الاعتداء عليه في مكتبه.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

فتحت قضية المراهنات غير المشروعة لإحدى مباريات الدوري التونسي أبواب الجدل على مصراعيها، ووضعت مصداقية الكرة التونسية ونزاهة الدوري على المحك في أعقاب الحديث عن شبهات تلاعب في نتائج مباريات الموسم الماضي.

صعود المرشحين قيس سعيد ونبيل القروي إلى الدور الثاني للانتخابات الرئاسية التونسية لا يخلو في جانبه الرياضي من تباين وصراع الانتماءات المعلنة، مع إدراكهما أهمية دور الرياضة في تحفيز الناخبين المنتمين للأندية ذات القواعد الجماهيرية الكبرى.

يعيش النادي الأفريقي التونسي أزمة عنيفة لم يسبق أن شهدها على امتداد تاريخه المليء بالألقاب، وذلك بعد تهاطل العقوبات الصادرة بحقه من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نتيجة تفاقم ديونه وعجز مجلس إدارته عن تسوية مستحقات عدد من المدربين واللاعبين الذين دافعوا عن ألوانه طوال الأعوام الثلاثة الماضية.

فتح قرار الاتحاد التونسي لكرة القدم اعتبار اللاعب الفلسطيني لاعبا محليا الباب أمام مزيد من اللاعبين الفلسطينيين لخوض تجربة الاحتراف الخارجي، واستقبل القرار بترحيب فلسطيني واسع، مع أمنيات بأن ينعكس ذلك على مستوى اللاعبين والمنتخب.

المزيد من قضايا رياضية
الأكثر قراءة