هل يتجه أوزيل للعالم الإسلامي؟

ينظر المعجبون في تركيا والشرق الأوسط وجنوبي شرق آسيا إلى أوزيل كلاعب دولي ملتزم بتعاليم الإسلام (رويترز)
ينظر المعجبون في تركيا والشرق الأوسط وجنوبي شرق آسيا إلى أوزيل كلاعب دولي ملتزم بتعاليم الإسلام (رويترز)

خالد شمت–برلين

تطرح الانتقادات الشديدة التي وجهها النجم الألماني مسعود أوزيل في بيان اعتزاله اللعب بصفوف المانشافت ضد شركة مرسيدس للسيارات؛ أسئلة مفتوحة حول مستقبله بعالم الدعاية والإعلان، واحتمال تركيزه في هذا المجال على الدول المسلمة.

واتهم أوزيل في بيان اعتزاله -الذي هاجمته الصحف الألمانية بحدة بسبب كتابته بالإنجليزية بدل الألمانية- مرسيدس بالتعامل معه بمعايير مزدوجة والإضرار به بعد استبعاده من حملة ترويج إعلاني أطلقتها قبل انطلاق كأس العالم الأخيرة بروسيا، بعد جدل شديد صاحب نشر صورة له مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ورغم عدم ذكر لاعب خط الوسط بفريق أرسنال الإنجليزي شركة السيارات الألمانية الشهيرة بالاسم، فإن انتقاداته بدت موجهة لها بالتحديد.

حضور وشعبية
وتعود قصة التعاون الإعلاني بين مرسيدس وأوزيل عندما وقّع الاثنان عقدا للدعاية الإعلانية قبل وقت قصير من انطلاق بطولة أوروبا في فرنسا عام 2016، وسعت الشركة الألمانية العملاقة للاستفادة من حضور أوزيل الواسع وشعبيته الكبيرة في شبكات التواصل الاجتماعي، بالترويج عالميا لإنتاجها من السيارات والشاحنات والحافلات.

وتزايد عدد متابعي اللاعب العالمي على تويتر وحده من 11 مليون شخص عند توقيعه العقد مع مرسيدس إلى أكثر من 33 مليون متابع حاليا، وحظي بيانه باعتزال اللعب مع المنتخب الألماني الأحد الماضي بمئات الآلاف من علامات الإعجاب والتعليقات والمشاركة من مختلف أنحاء العالم.

وأشار أوزيل في بيانه إلى استبعاد مرسيدس من حملتها الإعلانية له بسبب صورته مع أردوغان، وأضاف -دون أن يذكر شركة السيارات بالاسم- "اعتبروا أنه لم يعد جيدا ظهوري بحملتهم وأطلقوا على هذا إدارة أزمة".

وهاجم أوزيل الشركة بشكل غير مباشر في موضع شديد الحساسية لها، مشيرا إلى فضيحة التلاعب بأجهزة بيانات انبعاث الغازات التي تورطت فيها مرسيدس وأرغمت على سحب نحو ثمانمئة ألف سيارة ديزل من الأسواق هذا العام.

‪هجوم أوزيل على إلغاء مرسيدس مشاركته بحملتها الإعلانية قبل مونديال روسيا آثار توقعات بتخلي شركة السيارات الألمانية الشهيرة عن التعاون الإعلاني معه‬ (الجزيرة)

وانتقد اللاعب مطالبة اتحاد كرة القدم الألماني له بتقديم تفسير عن صورته مع أردوغان، وتخليه عن المطالبة بالأمر نفسه "من راعيته المتهمة ببيع سيارات ببرامج غير قانونية وليس مصرحا بها".

شعبية بين المسلمين
ويقابل احتمال تخلي شركة مرسيدس عن التعاون على الدعاية الإعلانية مع أوزيل، استمرار اللاعب في ارتداء حذاء أديداس بموجب عقد وقعه مع الشركة، ويستمر حتى عام 2020.

وأظهرت أديداس بإعلان دعمها للاعب الألماني، وتطلعها لاستمرار تعاونها الإعلاني معه؛ عدم تضررها من خروج أوزيل من "المانشافت"، وتركيزها على التأثير الإعلاني الكبير له خلال مبارياته في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتؤشر تداعيات الجدل الدائر حاليا إلى احتمال تركيز مسعود أوزيل مستقبلا على توظيف شهرته العالمية في التسويق لنفسه بعالم الدعاية والإعلانات، خاصة في تركيا بلد آبائه وأجداده، حيث يحظى هناك بشعبية واسعة.

ويحتل أوزيل المركز الرابع كأكثر لاعبي الساحرة المستديرة شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي بعد كريستيانو رونالدو ونيمار وليونيل ميسي.

وإلى جانب معجبيه من جمهور نادي ريال مدريد الإسباني، الذي لعب له في السابق، ومتابعة جمهور ناديه الحالي أرسنال الإنجليزي؛ يحظى أوزيل بشعبية كاسحة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في العالم الإسلامي.

وينظر المعجبون في تركيا والشرق الأوسط وجنوبي شرق آسيا إلى أوزيل كلاعب دولي ملتزم بتعاليم الإسلام، وتعززت هذه النظرة للاعب الألماني بعد نشره قبل عامين صورة لنفسه بملابس الإحرام أمام الكعبة في مكة المكرمة.

وتسببت هذه الصورة التي نالت إعجاب ملايين المستخدمين في إثارة انتقادات واسعة لأوزيل حينذاك في ألمانيا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نكأ النجم الألماني مسعود أوزيل جرحا متجددا في عالم الرياضة، وطرح إلى العلن مخاوف اللاعبين ذوي الأصول المهاجرة ممن يعانون من ازدواجية في التعامل معهم، تستدعي أصولهم أو تتغاضى عنها وفقا للظروف وتقلبات النتائج.

بعد إعلانه اعتزال اللعب الدولي مع المنتخب الألماني، حصل اللاعب مسعود أوزيل على دعم كبير من مسؤولين في الحكومة التركية والحزب الحاكم.

المزيد من قضايا رياضية
الأكثر قراءة