رياضيو العراق المعتزلون.. من صناع فرح إلى أصحاب معاناة

كريم صبري-العراق

كانوا صناع الفرح يوما ما، يجلبون السعادة لكل الشعب العراقي، رُفعوا على الأكتاف عندما كانوا شبابا وصفقت لهم الأيدي وهتفت بأسمائهم الحناجر، ولكن عندما اعتزلوا وكبروا في السن ومرضوا لم يلقوا سوى الإهمال، حيث يشتكي أغلبهم من أمراض باتت جزءا من حياتهم.

ففي بغداد نجد رياضيين يتنقلون بين مؤسسات حكومية وأخرى رياضية لتوسل حل لمعاناتهم أو علاج لمرضهم، لكن كما يقال "الشكوى لغير الله مذلة".

المشكلة ليست فقط في عدم توفر المال لدى هؤلاء، بل في عدم تخصيص مستشفى رياضي لعلاج الرياضيين، حيث يئس بعضهم من المؤسسات الصحية التي تشكو الإهمال، ليصبح أمل الرياضيين وطموحاتهم إنشاء مستشفى خاص لعلاجهم أسوة بباقي البلدان العربية والعالمية، حتى لا يخسر البلد ثروة رياضية كما حصل مع لاعبين كثر، بينهم لاعب المنتخب الوطني السابق علي حسين شهاب، وشيخ المشجعين المرحوم قدوري، اللذان لزمهما المرض حتى وفاتهما.

ومن بين القصص المؤلمة في تاريخ الرياضة العراقية، تأتي قصة اللاعب الدولي السابق حسين لعيبي الذي شارك مع منتخب شباب العراق عام 1977 وتوج باللقب الآسيوي بعد الفوز على مضيفه المنتخب الإيراني، ولعب لفريق الشرطة والطيران (القوة الجوية حاليا) ولمنتخبات الشباب والوطني والعسكري في ثمانينيات القرن الماضي، وبعد اعتزاله اتجه إلى التدريب وأشرف على فريق القوة الجوية وفريق النفط العراقي، فضلا عن تجارب احترافية أخرى.

‪حسين لعيبي: مثلت العراق ورفعت علم بلدي في كل المحافل وأسعدت الجماهير فلماذا يتم التقصير معي ومع الآخرين؟‬ (الجزيرة)

يقول لعيبي "أصبت بجلطة دماغية منذ فترة ليست بالقصيرة أثرت على صحتي ونفسيتي، وتعرضت لاعوجاج في الجهة اليمنى من الوجه.. طرقت أبواب المسؤولين لكني لم أجد الدعم المناسب لحجم مرضي، إذ لم يسعفني أحد للعلاج في الخارج للمدة التي يتطلبها شفائي الكامل".

وتابع أن "الكثير من أصدقائي الرياضيين الأبطال توفوا، وآخرين ما زالوا ينتظرون.. كل ذلك نتيجة الإهمال الذي نعانيه من جميع النواحي، خصوصا في الجانب الصحي".

وختم لعيبي كلامه قائلا "مثلت العراق ورفعت علم بلدي في كل المحافل وأسعدت الجماهير، فلماذا يتم التقصير معي ومع الآخرين؟"، مضيفا "أتمنى أن يصل كلامي من يهتم لأمري وأمر الآخرين، وأن يجد الحل المناسب لإنقاذ نجوم الرياضة العراقية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تعاني الرياضة العراقية من غياب قانون ينظم الاحتراف الرياضي، حيث سيطرت العشوائية وعدم الانضباط وسلب حقوق اللاعبين والمدربين المحترفين, مما دفع لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب إلى تشريع قانون لتنظيمه.

4/7/2016

برزت بالساحة الرياضية العراقية خلال الفترة الأخيرة ظاهرة التهديد بالقتل لرياضيين عراقيين منهم شخصيات حققت إنجازات مع المنتخبات الوطنية العراقية، فيما يجري الحديث عن تشكيل لجان تحقيق بشأن هذه التهديدات.

22/6/2016

أثار قرار اللجنة الأولمبية العراقية منع الرياضيين من المشاركة في بطولات خارجية إلا بوجود كفيل يضمن عودتهم إلى البلاد، تجنبا لطلبهم اللجوء؛ موجة استياء واسعة في الوسط الرياضي العراقي.

19/6/2016
المزيد من قضايا رياضية
الأكثر قراءة