جوائز قدرها 13 مليون ريال.. جمال خيول العالم يتجلى على شاطئ كتارا في قطر

أحد العروض الخاصة بجمال الخيل (الجزيرة)
أحد العروض الخاصة بجمال الخيل (الجزيرة)

علاقة أهل قطر بالخيل عريقة وقديمة قدم العروبة النابضة في قلوبهم، لذلك تحظى رياضة الفروسية في قطر بشعبية واسعة وشغف كبير باعتبارها أحد أهم الموروثات الثقافية التي ارتبطت بحياة أهل الخليج منذ القدم، واهتمت بها الدولة على الصعيدين الرسمي والشعبي حتى أصبحت إرثا تاريخيا يعكس الماضي الجميل.

وحافظت قطر على رياضة الفروسية، ونظمت لها مهرجانات سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وأصبح إقبال القطريين على تربيتها واقتنائها من أجل المشاركة في السباقات والمهرجانات جزءا من المحافظة على التراث المتمثل في تقاليد وعادات الأجداد والآباء.

اهتمام القطريين بالخيل التي تعتبر إحدى سمات منطقة الخليج العربي، له صور متعددة، إحدى تلك الصور تجلت في مهرجان كتارا الدولي للخيل العربية أحد أضخم الأحداث الرياضية في مجال الفروسية، والذي تستضيفه حاليا المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" بمشاركة 252 رأسا من الخيل تمثل أكبر وأعرق المرابط والمزارع في 12 دولة.

وأكد المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي أن رسالة المهرجان ترتكز على دعم التراث القطري العريق في مجال الفروسية لنشره عالميا، وتعزيز مكانة الخيل العربية الأصيلة والفريدة على مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية، وذلك باستضافة بطولة قطر الدولية لجمال الخيل العربية الأصيلة، التي عرفت منذ ما يقارب الثلاثين عاما بأنها ملتقى سنوي لصفوة الخيل العربية.

ويهدف المهرجان الدولي المستمر إلى يوم غد السبت إلى الترويج لدولة قطر باعتبارها مركزا عالميا لرياضات الخيل والفروسية، ورائدة في الاهتمام بالخيل العربية الأصيلة، وتعزيز مكانتها في هذه الرياضة، خاصة وأن المهرجان يشمل العديد من الأنشطة الثقافية والتعليمية في مجال تربية الخيل، وفقا للسليطي.

واعتبر أن المهرجان يوفر متعة الرياضة وجمال الثقافة وروعة الترفيه والسياحة، إذ يحتوي على العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية والتعليمية ذات الصلة، التي تعكس الروح الوطنية والتقاليد القطرية العريقة، بما من شأنه أن يساهم في الحفاظ على تراث دولة قطر الغني في رياضة الفروسية، بالإضافة إلى تعزيز مكانة سلالة الخيل العربية الأصيلة محليا وإقليميا ودوليا.

ويشتمل المهرجان الدولي على العديد من الأنشطة الثقافية والتعليمية، ومن بينها محاضرات توعوية وتثقيفية عن الخيل العربية الأصيلة يقدمها نخبة من المتخصصين في المجال، ومعارض متخصصة لبيعِ جميعِ مستلزمات الخيل من رشمات وسروجٍ ومستلزمات العناية بشعر الخيل وحوافرها وغيرها.

الفعاليات المصاحبة للمهرجان تجذب الجماهير (الجزيرة)

بدوره، شدد مدير بطولة قطر الدولية لجمال الخيل العربية الأصيلة بدر الدرويش على أن المهرجان يعد من أفضل مهرجانات الخيل في العالم من حيث الاستعدادات والتجهيزات والترويج والموقع المثالي والخيل المشاركة والخبراء الدوليون المشاركون، حيث بذلت اللجنة المنظمة مجهودات جبارة ليكون المهرجان واجهة عالمية من حيث التنظيم وعدد المشاركين.

وقال الدرويش للجزيرة نت إن بطولة قطر الدولية لجمال الخيل العربية الأصيلة تعد من أقدم وأعرق البطولات في المنطقة، كما تعتبر من أهم بطولات "تايتل شو" العالمية، التي يتأهل للمشاركة فيها نخبة الخيل الفائزة في بطولات ومنافسات أخرى.

وتشهد بطولة قطر الدولية لجمال الخيل العربية الأصيلة مشاركة كبيرة، فرغم الظروف العالمية المرتبطة بجائحة كوفيد-19، فإنه كان من الممكن أن تزداد إلى الضعف نظرا للمكانة المميزة التي تتمتع بها الفروسية القطرية عالميا، فضلا عن أن الفائزين في البطولة يتأهلون مباشرة إلى بطولة العالم لجمال الخيل في فرنسا، وفقا للدرويش.

وأوضح أن المهرجان يشكل تجربة رائعة ومزيجا مميزا بين الماضي والحاضر والمستقبل، كما يعد فرصة مهمة لنشر ثقافة "الحداثة والأصالة" التي تنسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.

ويتنافس ملاك خيل الجمال العربية الأصيلة على جوائز مالية قدرها 13 مليون ريال (نحو 3.5 ملايين دولار) طوال أيام المهرجان، الذي يعمل على تشجيع ملاك الخيل العربية الأصيلة في قطر ويحثهم على تطويرِ إنتاجهم من هذا النوع الفريد من الخيول من خلال العناية بجمالها وتدريبها وتوفير البيئة المثالية لها، وهو ما يؤكد تميز الجواد العربي الأصيل عن غيره من السلالات.

وتنظم دولة قطر وترعى سنويا عشرات البطولات والمهرجانات المحلية والدولية الخاصة بالسباقات أو جمال الخيل، أبرزها سباق جائزة "قوس النصر" الشهير بالعاصمة الفرنسية باريس، ومهرجان "جود وود" العريق في العاصمة الإنجليزية لندن.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من رياضات أخرى
الأكثر قراءة