حرموا من "الفتات".. لاعبو تنس يقتربون من خط الفقر

خارج دائرة اللاعبين واللاعبات الكبار الذين جمعوا عشرات ملايين الدولارات من ألقابهم ومشاركاتهم في مختلف الدورات يجد العديد من مزاولي التنس المغمورين أنفسهم في مأزق حاليا، إذ يعانون لتوفير مدخول في ظل توقف منافسات اللعبة بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
 
وتحصي ميادين الكرة الصفراء المئات من لاعبي الصفين الثاني والثالث الذين يخرجون غالبا من الأدوار المبكرة أو لا يسمح لهم مستواهم بالمنافسة على الألقاب، ويحصلون لذلك على فتات من الجوائز المالية التي تقدر بالملايين، ولا سيما للبطولات الكبرى "غراند سلام".
 
وفي غياب أي عقود رعاية ضخمة أو ادخار مالي كافٍ يجد هؤلاء أنفسهم في وضع صعب حاليا، في ظل توقف الدورات حتى 7 يونيو/حزيران المقبل على الأقل.
 
ودفع هذا الوضع اللاعبة الجورجية صوفيا شاباتافا (31 عاما والمصنفة 375 عالميا) إلى التواصل مباشرة مع الاتحاد الدولي للتنس، طالبة منه توفير مساعدة لها ولغيرها من الأسماء المغمورة في اللعبة.
 
وحذرت شاباتافا من أن "اللاعبين المصنفين ما دون المركز 250 عالميا لن يعودوا قادرين على توفير قوتهم اليومي في غضون أسبوعين أو ثلاثة".
 
وردا على سؤال عن موقف الاتحاد، أجابت اللاعبة التي احترفت اللعبة منذ 16 عاما ولم تحرز أي لقب "قالوا إنهم منشغلون حاليا وسيعاودون التواصل معي عندما يصبح ذلك ممكنا، لكن بعد تلك الرسالة بالبريد الإلكتروني لم أتلق أي شيء".
 
ولم يعلق الاتحاد على هذه المناشدة، لكن تقارير صحفية تشير إلى احتمال طرح الموضوع للبحث في الفترة المقبلة.
 
وبحسب الموقع الإلكتروني لرابطة المحترفات، جمعت شاباتافا نحو 355 ألف دولار خلال مسيرتها، علما بأنها لم تخض عددا كبيرا من الدورات الاحترافية، وشاركت في تلك الأدنى درجة التي ينظمها الاتحاد الدولي، لكن منذ مطلع العام الحالي اكتفت الجورجية بجمع 3304 دولارات فقط.
 
وبحسب تقديرات مواقع إلكترونية متخصصة بكرة المضرب، يبقى هذا المبلغ أقل أو يوازي ما يناله لاعب أو لاعبة بعد الإقصاء من الدور الأول لتصفيات إحدى دورات الـ250 نقطة.
 
ويضم تصنيف كل من رابطتي المحترفين والمحترفات أكثر من ألف اسم، فاللاعبة الأدنى تصنيفا لدى المحترفات هي الروسية كسينيا كولنسنيكوفا (27 عاما ومصنفة 1283) وجمعت 68 دولارا فقط هذا العام.
 
ويعول العديد من اللاعبين واللاعبات خارج نادي المئة الأوائل على مصادر دخل أخرى مثل التدريب أو اللعب في دوريات على صعيد أندية، لكن حتى هذه المداخيل منعدمة حاليا في ظل القيود المفروضة عالميا على حركة التنقل والسفر في إطار جهود الحد من تفشي فيروس كورونا.
 
وأطلقت شاباتافا عريضة إلكترونية "لمساعدة لاعبي كرة المضرب على إيصال صوتهم إلى الاتحاد الدولي، بعدما تحدثت إلى العديد منهم لأعرف ما هي خططهم للأشهر الثلاثة المقبلة، وتوصلت إلى خلاصة أن بعضهم لن يعود قادرا على توفير الغذاء".
 
لاعبة أخرى أبدت خشيتها من الظروف المالية الراهنة هي البريطانية تارا مور المصنفة 233 عالميا، والتي جمعت 2500 دولار فقط هذا العام.
 
وعلى امتداد مسيرتها حققت ابنة الـ27 عاما ما مجموعه 437,500 دولار بفضل مشاركتها في بطولات غراند سلام. وعلى سبيل المثال، نالت مور في 2016 مبلغ 62 ألف دولار لبلوغها الدور الثاني في ويمبلدون.
 
وكتبت اللاعبة تعليقا على العريضة الإلكترونية التي أطلقتها الجورجية "ثمة أمور أهم مثل الحياة والموت، لكن العديد من اللاعبين -ولا سيما من الدول الصغيرة- لا يمكنهم الحصول على أي مدخول أو المطالبة بأي تعويضات (من السلطات) لأنهم يعتبرون من العاملين في مجالات حرة". وحذرت من أن العديد منهم لن يتمكنوا من الصمود "لأشهر قليلة مقبلة".
 
وسبق للعديد من اللاعبين -ولا سيما الشبان منهم- أن انتقدوا طريقة توزيع الجوائز المالية في الدورات -خصوصا البطولات الكبرى- من حيث الفارق الشاسع بين تلك المخصصة لمن يبلغ المباراة النهائية وتلك التي ينالها الخارجون من الأدوار السابقة، وعمد بعض المنظمين لزيادة الجوائز الإجمالية، على أن تكون نسبة الزيادة أعلى للأدوار الأولى.
المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

لم تكن المواجهة التي جمعت نادي أتالانتا الإيطالي بضيفه فالنسيا الإسباني في ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا مباراة عادية، فقد شهدت فوزا كاسحا (4-1) للنادي الإيطالي الذي يشارك للمرة الأولى في دوري الأبطال، لكنها تزامنت مع حدث غيّر الأوضاع في العالم وشلّ المنافسة في الدوريات الكبرى.

أعلن المدافع الإيطالي ماركو ماتيرازي -الذي توج مع منتخب بلاده بلقب كأس العالم لكرة القدم 2006- عرض القميص الذي خاض به المباراة النهائية أمام فرنسا وتلقى خلالها النطحة الشهيرة من نجم الديوك آنذاك زين الدين زيدان للبيع في مزاد علني يخصص دخله لمكافحة فيروس كورونا.

خلال فترة قصيرة من تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) توقفت منافسات كرة القدم في أنحاء العالم ولمدة لم تحسم بعد، لكن روسيا البيضاء شكلت الاستثناء، حيث تواصلت منافسات الكرة وبحضور الجماهير في الملاعب مع عدم اتخاذ أي إجراءات وقائية أو فرض قوانين حظر مثل التي اتخذت خاصة لدى جيرانها من الدول الأوروبية.

المزيد من رياضات أخرى
الأكثر قراءة