بالفيديو.. الأسطورة "العجوز" يتوج بطلا للعالم في الملاكمة ويدخل التاريخ

عاد أسطورة الفلبين السيناتور الحالي ماني باكياو بالزمن إلى أيام الشباب، ودخل التاريخ كأكبر بطل للعالم في وزن "ويلتر"، وذلك بفوزه السبت على بطل رابطة الملاكمة العالمية الأميركي كيث ثورمان في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية.

وقدم باكياو -ابن الأربعين عاما، والذي يكبر منافسه ثورمان بعشرة أعوام- منازلة مثيرة في "أم جي أم غراند غاردن أرينا" أمام حشد بلغ 14 ألفا و356 متفرجا، بينهم الأميركي فلويد مايويذر بطل العالم السابق لوزن "ويلتر"، الذي هو أثقل من الوزن الخفيف لكنه أخف من الوزن المتوسط.

وبعد أن أسقط منافسه الأميركي في الجولة الأولى، بقي باكياو صاحب الأفضلية طيلة المواجهة أمام منافس لم يخسر قبل منازلة السبت، لكنه عجز عن توجيه الضربة القاضية، ليكون الحسم في نهاية المطاف بالنقاط بعد 12 جولة، حيث صوّت حكمان لصالح الفلبيني 115-112، في حين صوت الثالث لصالح ثورمان 114-113.

وقال باكياو بعد النزال "استمتعت؛ خصمي مقاتل وملاكم جيد، كان قويا".

باكياو أسقط منافسه الأميركي في الجولة الأولى (رويترز)

واستفز ثورمان منافسه الفلبيني في التحضيرات لهذه المنازلة، بتوعده بأن "يصلب" خصمه المتدين، ثم وعد في وقت لاحق بإجباره على الاعتزال.

لكن باكياو -الذي عزز سجله بـ62 انتصارا، بينها 39 بالضربة القاضية، مقابل سبع هزائم وتعادلين- رفض بعد المنازلة الرد بالمثل على ثورمان، قائلا "أنا لست من هذا النوع من الملاكمين الذين يثرثرون كثيرا، كنا نروج للمنازلة وحسب. أريد أن أصفق لخصمي، إنه قوي جدا، بإمكانه الملاكمة، هذا الشاب مقاتل".

وأصبح باكياو -الذي كسب ما يقارب عشرين مليون دولار من منازلة السبت- مجددا لاعبا رئيسيا في فئة وزن "ويلتر" بعد انتزاعه حزام رابطة الملاكمة العالمية لهذا الوزن من ثورمان.

وأشار الفلبيني، المتوج بطلا للعالم في ثماني فئات، إلى أنه سيعود الآن إلى الفلبين لاستئناف عمله كعضو في مجلس الشيوخ (يشغل المنصب منذ 2016) قبل أن يقرر خطوته التالية داخل الحلبة، موضحا "أعتقد أنني سأقاتل العام المقبل. سأعود إلى الفلبين وأعمل ثم سأتخذ قراري".

باكياو ما زال يتوج بالألقاب في سن الأربعين (الفرنسية)

بطل قومي
ويُعتبر باكياو بطلا قوميا من قبل الكثيرين، بعد أن وضعت مآثره الرياضية الفلبين على خريطة الملاكمة، وصعوده إلى النجومية من تلميذ لم يكمل دراسته الثانوية إلى بطل مليونيري يشكل مصدر إلهام لبلد غارق في الفقر.

وفي ذروة نجومية باكياو في حلبات الملاكمة، كشفت السلطات عن أن منازلاته خففت من زحمة السير والجريمة على السواء.

ولم يمر فوز باكياو مرور الكرام عند حليفه السياسي الرئيس رودريغو دوتيرتي، إذ قال المتحدث باسم الأخير سلفادور بانيلو في بيان "لم يظهر ملكنا أي علامات خوف وهو يجسد ماهية الروح الفلبينية.. مقاتل".

لكن بعض مشجعي باكياو، ورغم اعتبارهم أنه أظهر عزيمته القوية، أقروا بأن علامات الشيخوخة بدأت تظهر عليه.

ويردد باكياو -الذي عاد عن قرار اتخذه عام 2016 باعتزال الملاكمة- أن الملاكمة شغفه وما زال يشعر بأنه شاب.

ورأى رئيس رابطة تحالفات الملاكمة في الفلبين إد بيكسون أن باكياو وحده يمكنه تقرير مستقبله، مضيفا "مكانه آمن كأسطورة في عالم الملاكمة، ولم يعد لديه ما يوقفه".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

تتجه الأنظار الليلة إلى مدينة لاس فيغاس الأميركية، حيث ستقام المواجهة المرتقبة التي يدافع فيها بطل العالم الفلبيني ماني باكياو عن لقب رابطة الملاكمة العالمية في الوزن الخفيف المتوسط أمام الملاكم الأميركي أدريان برونر.

رفض بطل العالم السابق في الملاكمة فلويد مايويذر عرضا بخوض مباراة تبلغ قيمتها أكثر من 1.3 مليار دولار، ساخرا من إلحاح منافسيه السابقين الملاكم المكسيكي كانيلو ألفاريز والمصارع الأيرلندي كونور مكغريغور بمواجهته مجددا بعد أن هزمهما سابقا.

أظهر الملاكم الفلبيني ماني باكياو بطل رابطة الملاكمة العالمية في وزن الوسط لمحات من ماضيه الرائع، بعد أن هيمن على النزال ضد الأميركي أدريان برونر، ليتفوق بإجماع آراء الحكام الليلة الماضية في لاس فيغاس.

يبدو أن الملاكم الفلبيني ماني باكياو الذي أصبح قاب قوسين من الاعتزال بسبب تقدمه في السن، يسعى لكي يخلفه ابنه المراهق على حلبات الملاكمة، رغم معارضة زوجته التي وصلت حد البكاء خوفا على ابنها من الانخراط في اللعبة القتالية العنيفة.

المزيد من رياضات أخرى
الأكثر قراءة