حطوا رحالهم بمونديال ألعاب القوى في الدوحة.. جامايكيون يجوبون العالم دعما لرياضييهم

محمد السيد-الجزيرة نت

تحت شعار الوصول إلى مواطنهم في كل مكان، أسس عدد من محبي وعشاق الرياضة في جامايكا عام 2010، مجموعة تحت اسم "إدارة الرياضة الجامايكية"، تهدف إلى دعم فرق ومنتخبات بلادهم في مختلف المحافل الرياضية.

المجموعة التي تضم 266 عضوا من مختلف الأعمار، حضرت بقوة في مدرجات ملعب "خليفة الدولي" بالدوحة لدعم أبطال وبطلات جامايكا في بطولة العالم لألعاب القوى التي تنتهي فعالياتها اليوم في قطر.

واللافت أنهم لا يعرفون بعضهم بعضا ولا توجد بينهم صلة، لكن حب العمل الرياضي وما ارتبط به من المساهمة في صنع ودعم الأبطال والبطلات جمعهم حتى أصبح من أكثر الثقافات ترسخا لديهم، وهو ما يبدو جليا في ارتباط أبرز الرياضيين الجامايكيين بهم.

وانطلاقا من فكرة دعم الرياضيين دون مقابل، توضح قائدة المجموعة أوليف ماكنوتون، أن المجموعة تسعى منذ إنشائها لتعزيز وترسيخ ثقافة دعم الرياضيين وتحفيزهم على العمل بجهد وإخلاص وقوة من أجل خلق وإعداد شخصيات رياضية قيادية تسهم في خدمة ورفعة البلد.

وتقول ماكنوتون -للجزيرة نت- إن سبعين شخصا من أعضاء المجموعة حضروا إلى الدوحة، وينتشرون في المدرجات يوميا لدعم وتشجيع منتخب جامايكا المتميز في ألعاب القوى، وهي الرياضة الأشهر في البلد اللاتيني الذي يتملك العديد من الأبطال والبطلات العالميين.

وترى أن التشجيع والدعم جزءان مهمان من الوفاء للفرق الوطنية وحق وواجب على من يحب بلده، خاصة أن التشجيع الرياضي بات سلوكا حضاريا يعكس ثقافة المجتمع، وأن الرياضة أصبحت تمثل جزءا مهما من حضارات الأمم.

للجماهير مذاهب شتى في تشجيع وتحفيز فرقها، لكن هذه المجموعة التي يتكون أغلبية أعضائها من كبار السن، لها تقليد خاص في الدعم والتشجيع من خلال التناسق بين الصرخات العالية للسيدات والأغاني الحماسية التي يرددها الرجال.

أعضاء المجموعة الذين يجوبون العالم دعما لمختلف الفرق الرياضية الجامايكية، قطعوا قرابة 13 ألف كيلومتر للوصول إلى الدوحة، لكن مونديال قطر لم يكن المهمة الأولى لهم، حيث توضح ماكنوتون أن المجموعة تعمل فعليا منذ 15 عاما، وقامت بالعشرات من رحلات الدعم والمساندة لمنتخبات وفرق وطنية.

وتضيف أن المجموعة لها روابط مع مجموعات مشابهة في أميركا وكوبا والباهامز، حيث قاموا معا برحلة مشتركة ضمت أربعمئة شخص، لدعم فرق بلادهم خلال بطولة العالم لألعاب القوى في لندن 2017.

وتوضح ماكنوتون أن أعضاء المجموعة يتحملون نفقات رحلات الدعم والتشجيع التي يقومون بها حول العالم، حيث تكلف كل عضو من الأعضاء الذين حضروا إلى مونديال قطر مبلغا قدره أربعة آلاف دولار تقريبا.

وبالحديث عن الفئات التي يمكنها الانضمام إلى المجموعة وشروط الانضمام إليها، تشرح أن المجموعة تفتح ذراعيها لجميع أفراد المجتمع الجامايكي من القادرين على تقديم خدمات الدعم والتشجيع للفرق الرياضية.

وتمنت ماكنوتون أن يتأهل منتخب بلادها لكرة القدم إلى نهائيات مونديال قطر 2022، من أجل العودة من جديد إلى الدوحة وتقديم الدعم والتشجيع، خاصة بعد الأجواء الرائعة التي عاشتها المجموعة الموجودة في مونديال ألعاب القوى بالدوحة.

وبرزت جامايكا في بطولة العالم لألعاب القوى بالدوحة حتى الآن، حيث حصد أبطالها وبطلاتها تسع ميداليات (ثلاث ذهبيات وأربع فضيات وبرونزيتان)، لتحتل المرتبة الثالثة في ترتيب الدول بعد أميركا وكينيا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

"فلاح".. ذلك الشخص الذي يوصف بالقوة والشجاعة والسرعة في التراث القطري، اتخذته اللجنة المنظمة لمونديال قطر لألعاب القوى تعويذة للبطولة، التي انطلقت فعالياتها في الدوحة قبل يومين وتستمر حتى السادس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

يعيش العداء القطري عبد الرحمن صامبا أفضل مواسمه على الإطلاق، في ظل تتويجه حتى الآن في جميع السباقات التي خاضها خلال عام 2019، وتأهله إلى نهائي سباق 400 متر حواجز ببطولة العالم لألعاب القوى المقامة حاليا بالدوحة.

المزيد من رياضات أخرى
الأكثر قراءة