لماذا يخافون "ميكروفونات" الجزيرة و"بي إن"؟

أحمد السباعي

يحدث في العالم العربي أن يخوض ساسة ولاعبون ومدربون رياضيون معارك وهمية مع "ميكروفونات" قنوات إعلامية، فهذا سياسي يضعه تحت الطاولة، وذلك لاعب كرة قدم مخضرم يزيحه عن طاولته، ومدرب فريق عريق ينسحب من مؤتمر صحفي بسببه.

أول من خاض هذه المعارك كان وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي وضع ميكروفون الجزيرة تحت طاولة خلال مؤتمر صحفي لاجتماع "سد النهضة" في ديسمبر/كانون الأول 2015، ووقتها قال المغردون إن تصرف رأس الدبلوماسية المصرية "عبّر عن خوفه من القناة، وبعدما فشل أسد الخارجية في مفاوضات سد النهضة مع الإثيوبيين أطاح بميكروفون الجزيرة".

وبعد حصار قطر من قبل بعض الدول العربية بينها مصر كان لا بد من أن يقدم بعض الرياضيين فروض الولاء والطاعة لنظامهم وأن يخوضوا مع الخائضين معارك وهمية على طريقتهم، ومن ذلك أن قائد منتخب مصر الحارس المخضرم عصام الحضري (44 عاما) ظهر خارج الملعب "ليستعرض عضلاته" ويزيح ميكروفون "بي إن" الرياضية عقب المباراة التي خسرها الثلاثاء الماضي منتخب بلاده أمام نظيره التونسي بهدف نظيف، في تصرف وصفه البعض على مواقع التواصل بأنه غير حضاري، وذهب آخرون للقول إنه يقدم أوراق اعتماده بعد إبداء رغبته في اللعب في الدوري السعودي الممتاز.

وبعد قائد المنتخب المصري، جاء الدور على مدرب الأهلي المصري حسام البدري الذي انسحب من المؤتمر الصحفي قبل مباراة فريقه في ضيافة الوداد البيضاوي المغربي في دوري أبطال أفريقيا بسبب قيام مصور شبكة "بي إن سبورت" بوضع مايكرفون القنوات على الطاولة.

وأثار قرار البدري استهجان الحاضرين خاصة أن "شبكة بي إن سبورتس" هي المالكة لحقوق البطولة ولها الحق في تغطية المباريات والمؤتمرات الصحفية حسب قوانين الاتحاد الأفريقي ولوائح المسابقات للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وقد علقت الإعلامية خديجة بن قنة على هذا الفعل قائلة إن "الإعلاميين المغاربة والعرب احتجوا على سلوك البدري، وقالوا لن نحضر الندوة إلا بوجود ميكروفون بي إن سبورتس رافضين خلط الرياضي بالسياسي".

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي سخر بعض رواد هذه المواقع من تصرفات البدري، وغرّد حساب "@"mohamedfargh أن "حسام البدري رفض أن يعمل مؤتمرا صحفيا في حضور ميكروفون بي إن، في حين أن مصر كلها تشاهد المباراة على نفس القناة.. تجاوزنا مرحلة المسخرة".

في حين علق حساب "@mostafaalzeidy" بسخرية على تصرفات البدري وغرد "حسام البدري: وجود كاميرات بي إن في الملعب أثر على تركيز اللاعبين".

وبعد هذا التصرف، خرج الاتحاد الأفريقي للعبة عن صمته، وأشار إلى عدد من التجاوزات التي حصلت في المؤتمرات الصحفية الخاصة بمسابقاته المختلفة من بعض ممثلي الأندية المشاركة.

وأكد -في بيان على موقعه الإلكتروني- ضمان احترام المبادئ النابعة من قوانين الاتحاد الأفريقي والفيفا من الحيادية والاستقلال، وذكر أن هذه التصرفات غير المناسبة من بعض ممثلي أندية ومنتخبات معينة يجـب أن تتوقف، وقال إنه يجب أن يكون هناك اهتمام خاص من جميع لجان المسابقات بمثل هذه الوقائع. كما سيقوم مراقبو المباريات والمنسقون برفع التقارير اللازمة وسيتم التعامل معها وفـق اللوائح المطبقة، وفق البيان.

مثل هذه الوقائع امتدت إلى منع مدرب الإمارات الجديد الأرجنتيني إدغاردو باوزا من قبل منسق المنتخب من الرد على سؤال مراسل "بي إن سبورتس" في المؤتمر الصحفي الذي عقد الأسبوع الماضي لمنتخب الإمارات، في مشهد وصفته صحيفة العرب القطرية بأنه "ينمّ عن أسلوب وقح وغير مهذب ولا يعبر عن الروح الرياضية".

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

أصدرت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع في السعودية قرارا بإيقاف استيراد أجهزة استقبال قنوات "بي إن الرياضية"، وإيقاف بيع وتجديد اشتراكاتها، وذلك لعدم حصول القنوات على الترخيص الإعلامي الخاص بذلك، بحسب بيان صادر عن الهيئة.

يبدو أن الحصار السياسي والاقتصادي على قطر لم يؤت أكله، فانتقلت الدول المحاصرة إلى الشأن الرياضي عبر حجب قنوات رياضية قطرية بينها قنوات "الكأس" و"بي إن سبورتس" الرياضية التي تملك الحقوق الحصرية لبث معظم البطولات الدولية المهمة في مختلف الرياضات.

قالت اليوم وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) إن السلطات المختصة في البلاد أصدرت قرارا بإيقاف بيع أجهزة الاستقبال وبطاقات الاشتراك الخاصة بقنوات "بي إن" داخل الأسواق الإماراتية.

بعد إفلاس الدول المحاصرة لقطر في سوق الاتهامات سياسيا واقتصاديا وفشلها في تمرير أسباب حصارها محليا وإقليميا وحتى دوليا، بدأت هذه الدول "اللعب" بعواطف الناس عبر الترويج لمجموعة من القنوات الرياضية تسمى "بي بي أس"، تكون بديلا لقنوات "بي إن" وتنهي -بحسب المروجين لها- "الاحتكار القطري" للبطولات الرياضية العالمية.

المزيد من رياضات أخرى
الأكثر قراءة