كيف يسترد مانشستر يونايتد استثماره بصفقة بوغبا؟

بوغبا دخل التاريخ بعدما أصبحت صفقة انتقاله إلى مانشستر الأغلى على الإطلاق (رويترز)
بوغبا دخل التاريخ بعدما أصبحت صفقة انتقاله إلى مانشستر الأغلى على الإطلاق (رويترز)

هل بإمكان نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي العريق استرداد استثماره في الصفقة القياسية التي أنجزها وشهدت انتقال لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا من يوفنتوس الإيطالي إلى صفوفه مقابل 105 ملايين يورو (نحو 117 مليون دولار)؟ الإجابة هي نعم بحسب الاختصاصيين لكن بشرط تألق النجم الجديد في صفوف فريقه.

فالنادي يستطيع الاعتماد على بيع عدد هائل من القمصان التي تحمل اسم بوغبا في الأيام القليلة المقبلة، كما سيمكنه تألق اللاعب من تعزيز صورته ويتيح إمكانية بيعه بثمن أعلى في السنوات المقبلة بحسب حركة السوق.

وباستثماره الضخم يبدو مانشستر وكأنه يحذو حذو ريال مدريد الذي اعتمد على مجرة النجوم "غالاكتيكوس" مما جعله أغنى ناد في العالم مع إيرادات وصلت إلى 577 مليون يورو (نحو 644 مليون دولار) عام 2015 بحسب شركة "ديلويت" للتدقيق.

ويقول الخبير الاقتصادي باستيان درو لوكالة الصحافة الفرنسية "إنها تماما كذلك، ما يقوم به مانشستر يونايتد مماثل لما قام به ريال مدريد في السنوات الأخيرة".

وأشار الخبير إلى دور التعاقدات التي قام بها النادي الإنجليزي مع "شخصيات جذابة" أمثال المدرب جوزيه مورينيو والنجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، إضافة إلى بوغبا والتي من شأنها أن تضاعف عملية بيع منتجات النادي.

وأوضح أن ريال مدريد استرد استثماره في النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد سنتين أو ثلاث من خلال بيع القمصان فقط، وأكد أن مانشستر يونايتد يسير على الطريق ذاته، خاصة أن هذا النادي "ماركة" عالمية معروفة في مختلف أنحاء العالم، وتوقع استرداد المبلغ الذي دفعه لقاء التعاقد مع بوغبا خلال ثلاث سنوات كحد أقصى.

ويملك بوغبا رصيدا شعبيا هائلا لدى عشاق الكرة المستديرة، فقميصه يعتبر ثامن أكثر قمصان اللاعبين مبيعا، وذلك بعد أن باع يوفنتوس خلال العام الماضي 667 ألف قميص للاعب، بحسب وكالة "يورواميريكاس".

ولا شك في أن الرقم واعد على الرغم من أن الفرنسي لا يزال يتخلف عن زميله في مانشستر يونايتد إبراهيموفيتش (السابع بـ865 ألف قميص مع باريس سان جرمان)، وواين روني (السادس بـ877 ألفا)، لكنه لا يزال بعيدا عن الرقم القياسي المسجل باسم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في صفوف برشلونة الذي بيعت أكثر من 1.9 مليون من أقمصته.

وبالإضافة إلى بيع القمصان فإن قدرات التسويق التي يحظى بها بوغبا تبدو القاطرة الأخرى لجلب الإيرادات لفريقه الجديد.

مانشستر يراهن على تسويق صورة بوغبا واستثمار شعبيته لتحقيق إيرادات إضافية (رويترز)

فبفضل تسريحات شعره الخيالية والشعبية التي يتمتع بها لدى عنصر الشباب والملايين من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي فإن بوغبا يبدو على شاكلة الأيقونة ديفد بيكهام من الناحية التسويقية، مما يعني أنه لاعب قادر على "جلب قيمة اقتصادية مضافة"، بحسب الاختصاصي في التسويق الرياضي ليونيل مالتيزي.

ويبدو أن مسؤولي نادي مانشستر راهنوا على ذلك، فبحسب صحيفة "ليكيب" الفرنسية فإن اللاعب تخلى عن حقوق الملكية الخاصة بصورته التي تقدر سنويا بنحو 45 مليون يورو (نحو خمسين مليون يورو).

وتوقع مالتيزي أن يطلق مانشستر يونايتد عملية تسويق ضخمة لبوغبا، كما يأمل النادي أن تسهم صفقة اللاعب في جلب شركات رعاية إضافية وبالتالي تحقيق إيرادات جديدة وسحب البساط من تحت عملاقي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة اللذين يعتمدان على نجميهما ميسي ورونالدو.

وأبرز مثال على ذلك الشراكة بين أديداس ومانشستر يونايتد التي تعتبر الأغلى في العالم بأكثر من مليار دولار على مدى عشر سنوات، ويمكن أن ترتفع مع قدوم الفرنسي الذي ترعاه أديداس أيضا.

ولو نجح بوغبا في استغلال القدرات الهائلة التي يتمتع بها خلال مسيرته في صفوف الشياطين الحمر فإن قيمته في السوق سترتفع من دون أدنى شك، ويمكن لفريقه التخلي عنه بعد خمس سنوات على سبيل المثال مقابل مبلغ مماثل أو ربما أكثر.

ويقول الاختصاصي في اقتصاد الأندية فلاديمير أندريف "لا يمكن مضاعفة قيمة انتقال بوغبا عشر أو عشرين مرة، لكن تستطيع أن تكسب 5% أو 10% وبالتالي مجال التطور موجود لكنه ليس ضخما".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

ذكرت الصحف الإنجليزية الصادرة الجمعة أن مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو قرر عدم الاعتماد على تسعة لاعبين من صفوف الفريق نهائيا، في حين نصح الآخرين بالانتقال إلى ناد آخر على سبيل الإعارة.

أحرز مانشستر يونايتد كأس درع المجتمع (الدرع الخيرية سابقا) في نسختها الـ94، إثر فوزه على ليستر سيتي بطل الدوري الممتاز 2-1 على ملعب ويمبلي في لندن.

المزيد من أندية
الأكثر قراءة