سر خلطة "محاربي الصحراء".. مدرب جدي وأساسيون وبدلاء يد واحدة

مع ارتفاع عدد الفرق المشاركة في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إلى 24 فريقا لأول مرة، وبالتالي زيادة مدة البطولة إلى ما يقل بقليل عن شهر كامل، سيلعب عمق التشكيلة وجودتها دورا كبيرا في مراحل خروج المهزوم بعد دور مجموعات أقيم في طقس شديد الحرارة بالعاصمة المصرية.

وهذا ما أظهرته الجزائر -بطلة أفريقيا عام 1990- بالضبط في طريقها نحو دور الثمانية بعد فوز مقنع بثلاثية نظيفة على غينيا أمس الأحد في القاهرة، مددت به سلسلة انتصاراتها في النهائيات إلى أربع مباريات متتالية بدون استقبال أي هدف.

ويتقاسم البديل آدم وناس لاعب نابولي الإيطالي -لم يشارك وناس إلا ضد تنزانيا ولم يلعب إطلاقا في أول مباراتين- صدارة هدافي البطولة بثلاثة أهداف، وحقق فريق المدرب جمال بلماضي أكبر انتصاراته في دور المجموعات (ثلاثية نظيفة على تنزانيا) بتشكيلة أغلبها من البدلاء بعد ضمان التأهل إلى الدور الثاني.

وبلماضي واحد من مدربين قليلين في كأس أفريقيا استخدموا كل لاعبي التشكيلة المكونة من 23 لاعبا في مبارياته الأربع، باستثناء الحارسين الاحتياطيين ألكسندر أوكيدجا وعز الدين دوخة.

وبعد أن سجل يوسف بلايلي ورياض محرز هدفين رائعين وضعا الجزائر على طريق الفوز على غينيا في دور الستة عشر بملعب "30 يونيو" في القاهرة أمس الأحد، شارك وناس قبل 13 دقيقة من نهاية المباراة ليؤكد الانتصار بهدف ثالث من هجمة مرتدة.

وأبلغ بلماضي الصحفيين بعد الفوز الذي ضربت به الجزائر موعدا مع ساحل العاج أو مالي في ربع النهائي، أن "اختياري للاحتياطيين يعتمد على قدراتهم ومهاراتهم، إذ يمتلك كل منهم مهارات ويصنعون فارقا سواء كانوا مهاجمين أو مدافعين".

وأضاف "أمتلك مجموعة من اللاعبين الجيدين، وقد أظهروا (البدلاء) قدراتهم في مباراة تنزانيا.. مستواهم ليس مفاجأة بالنسبة لي، ولهذا السبب هم جزء من منتخب الجزائر".

ويظهر بلماضي بوجه تشوبه الجدية دائما، ولم يبد رضاه عن فريقه حتى في ظل الفوز المقنع، رغم أنه قال إنه بذلك ربما لا يظهر الاحترام اللازم للمنتخب الغيني.

وقال اللاعب السابق لمانشستر سيتي وباريس سان جيرمان "سجلنا ثلاثة أهداف.. نعم هذا صحيح، وحاولنا بقدر استطاعتنا السيطرة على المباراة.. إذا قلت إنني غير راض عن الأداء فربما لن أظهر بذلك احتراما لغينيا التي بذلت جهدا كبيرا".

وأضاف ردا على سؤال عن ملامحه المتجهمة رغم الانتصار "يصعب أن يكون الإنسان راضيا بنسبة 100%.. بطبيعتي أعيد مشاهدة المباراة وأشاهد ما لم يسر بشكل جيد وأضع هذه الملاحظات في رأسي".

وتابع "ليس لدي وقت للراحة، فيجب أن أستعيد نشاطي سريعا لأسافر إلى السويس من أجل مباراة ساحل العاج ومالي (في دور الستة عشر اليوم)".

ويؤمن بلماضي -الذي قاد منتخب قطر للفوز بكأس الخليج 2014 وفريق الدحيل القطري للسيطرة على الألقاب المحلية في فترتين مختلفتين قاد فيهما الفريق خلال السنوات القليلة الماضية- بقدرته على قيادة الجزائر لإنجاز طال انتظاره.

وقال "قلت عدة مرات إننا هنا لتحقيق ما لم يؤمن به الناس.. لن يكلفنا أي شيء أن نؤمن بأنفسنا".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

واصل المنتخب الجزائري حملته نحو استعادة لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم الغائب عن خزائنه منذ 29 عاما، وذلك عقب تأهله لدور الثمانية في نسخة المسابقة القارية المقامة حاليا في مصر، بفوزه الثمين والسهل بثلاثية نظيفة على منتخب غينيا اليوم الأحد في ثمن نهائي البطولة.

حصل رياض محرز قائد منتخب الجزائر لكرة القدم على لقب أفضل لاعب في المباراة، التي فاز فيها منتخب بلاده على غينيا بثلاثية نظيفة في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة في مصر.

لاقت صورة لأحد المقاهي في مدينة فاس وضعت لافتة كبيرة كتبت عليها "أنا مغربي إذن أنا جزائري"، تجاوبا عالميا على مواقع التواصل الاجتماعي، فبعد خروج أسود الأطلس من بطولة الأمم الأفريقية اختار جمهوره مؤازرة محاربي الصحراء الذين يواصلون مشوارهم بنجاح.

المزيد من بطولات دولية
الأكثر قراءة