استثمارات الشرق الأوسط الكروية تغير قواعد اللعبة بالبريميرليغ.. ليفربول ومان يونايتد غير قادرين على المنافسة ماليا

قال خبراء لرويترز إن استثمارات الشرق الأوسط في الأندية الأوروبية وانهيار دوري السوبر الذي كان مخططا انطلاقه في 2021 يشكلان العاملين الرئيسيين وراء بحث اثنين من أكثر فرق كرة القدم شهرة في إنجلترا، ليفربول ومانشستر يونايتد، عن مستثمرين جدد.

وبدأت عائلة غليزر الأميركية وهي مالكة فريق اليونايتد في البحث عن استثمار جديد أو بيع محتمل العام الماضي مع دخول شركة إنيوس المملوكة لجيم راتكليف الملياردير البريطاني ومشجع يونايتد منذ فترة طويلة، عملية المزايدة.

وقالت مجموعة فينواي الرياضية مالكة نادي ليفربول، إنها "تفكر في مساهمين جدد"، حيث يكافح نادي أنفيلد للتأهل لدوري أبطال أوروبا المربح الموسم المقبل.

ويونايتد وليفربول هما من أنجح فرق كرة القدم الإنجليزية، لكنهما فازا بلقب واحد فقط لكل منهما خلال العقد الماضي.

وقالت ليزا نيروتي مديرة برنامج شهادات الماجستير في الإدارة الرياضية بكلية إدارة الأعمال بجامعة جورج واشنطن، إن الملاك "بحاجة ماسة إلى المال" في مواجهة التدفقات المالية "غير المحدودة"
من الشرق الأوسط.

وأضافت نيروتي أن "التحدي الذي يواجه كل من يشتري الفريق، سواء كان فردا أو شركة استثمارية، هو أنه سيحتاج إلى التنافس أمام فرق (‬مملوكة لدول) ‬مثل مانشستر سيتي ونيوكاسل يونايتد".

وتابعت بأن "الملاك الحاليين يحتاجون لضخ أموال من أجل الاستمرار في دفع رسوم ومصاريف الانتقالات والرواتب. أنت لا تجني المال من إدارة فريق رياضي، بل تحقق ذلك عندما تبيعه".

وأوضحت "تحصل على الكثير من المال من الدوري الإنجليزي الممتاز من البث والرعاية، ولكن عليك أيضا تخصيص الكثير من الأموال للحفاظ على فريقك".

وفي الوقت الذي سعت فيه الأندية الأوروبية الكبرى إلى تحقيق المزيد من الإيرادات، كان يونايتد وليفربول من بين 12 فريقا شاركوا في إنشاء دوري السوبر بعيدا عن الاتحاد الأوروبي للعبة في عام 2021، قبل رد فعل الجماهير العنيف والضغط الحكومي الذي أجبر الملاك على إحداث تحول سريع.

وقال سبنسر هاريس، الأستاذ المساعد في إدارة الرياضة بجامعة كولورادو "من المحتمل أن يكون فشل الاقتراح (بإطلاق دوري السوبر) وفشل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في اكتساب قوة أكبر في إدارة الدوري من العوامل المؤثرة".

استثمار من "دول ذات سيادة"

وقال هاريس إن بيع تشلسي مقابل 5.2 مليارات دولار في مايو/أيار إلى تحالف أميركي بقيادة تود بولي وكليرليك كابيتال وكذلك الاستثمار من الدول ذات السيادة كانت أيضا من العوامل التي دفعت للحصول على تمويل جديد.

وأصبحت كرة القدم الأوروبية مجالا للاستثمار من قبل دول وكيانات من الشرق الأوسط منذ استحواذ مجموعة أبو ظبي المتحدة للتنمية والاستثمار على مانشستر سيتي في عام 2008، بينما فاز باريس سان جيرمان بـ8 ألقاب في الدوري منذ استحواذ شركة قطر للاستثمارات الرياضية عليه عام 2011.

ووصل الناديان في نهاية المطاف إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وهي قمة كرة القدم الأوروبية، لأول مرة في التاريخ وكانا من بين أفضل 5 أندية تدر دخلا في موسم 2021-2022.

كما أدى استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على نيوكاسل يونايتد إلى تغيير حظوظه حيث يحتل الفريق حاليا المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز وبلغ قبل نهائي كأس رابطة الأندية
الإنجليزية هذا الموسم. ولم يفز نيوكاسل بأي لقب كبير منذ أكثر من 50 عاما.

وقال نيل جويس الرئيس التنفيذي والمؤسس الشريك لمجموعة "سي.إل.في." "استثمرت قطر في باريس سان جيرمان ونجحت في تشكيل فريق الأحلام من خلال ضم ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي".

وتابع بأن "الملاك الحاليين لليفربول ويونايتد لا يملكون الموارد المالية للمنافسة والاستثمار على مستوى بقية الأندية".

إيرادات الاستثمار

ويعتقد جويس أيضا أن الملاك يتطلعون إلى الاستفادة من الوصول العالمي لأنديتهم وتحقيق إيرادات كبيرة من هذه الاستثمارات.

واشترت عائلة "غليزر" نادي مانشستر يونايتد مقابل 790 مليون جنيه إسترليني (978.65 مليون دولار) في 2005، بينما استحوذت "إف.إس.جي" على ليفربول في صفقة بلغت قيمتها 300 مليون جنيه إسترليني (370 مليون دولار) في 2010.

وتقدر قيمة كلا الناديين الآن بأكثر من 4 مليارات دولار لكل منهما، لكن تقييمهما يتضاءل أمام الفرق الرياضية الأميركية وفقا لمجلة فوربس.

وأكد جويس أن "هناك طلبا متزايدا من شركات الاستثمار المباشر الأميركية إلى جانب بعض الاستثمارات الشرق أوسطية التي دخلت عالم كرة القدم في جميع أنحاء أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية".

وختم بأن "هناك إدراكا عاما بأن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز -وأكبر فريقين تحديدا- لا تملك رأس المال الكافي نسبيا مقارنة بفرق دوري كرة القدم الأميركية والتي كانت معيار القياس لفترة طويلة".

المصدر : رويترز