تعديلات جديدة على قانون كرة القدم

تعديلات قانون كرة القدم الجديدة أكدت إمكانية إنذار أو طرد أي مسؤول بالفريق في أثناء ركلات الترجيح (الأوروبية)

أقر المجلس الدولي التشريعي لكرة القدم "إيفاب" (IFAB) تعديلات جديدة على قانون اللعبة، وإيفاب هو الجهة المختصة باعتماد القوانين التي يقترحها الاتحاد الدولي للعبة "فيفا" (FIFA).

وأعلن إيفاب أنه سيتم تطبيق هذه التعديلات بدءًا من الأول من يوليو/تموز المقبل، أي أنها ستطبق في جميع مسابقات الموسم القادم وكأس العالم 2022 في قطر.

يقول الحكم الدولي السابق والخبير التحكيمي بقنوات الكأس حمدي القادري -في حديثه للجزيرة نت- إن من يسمع عن صدور تعديلات جديدة قد يعتقد أنها في صلب قانون اللعبة ويلزمها وقت طويل لفهمها والتعود عليها كما كان يحدث في إصدارات سابقة من التغييرات والتعديلات الجوهرية، لكن هذه المرة جاءت معظم التعديلات سهلة وواضحة وتحفل باللمسات التجميلية في صياغتها، كما أنها توضح أو تؤكد نصوصًا قانونية سابقة.

وجاءت التعديلات الجديدة على قانون كرة القدم التي أقرها إيفاب كما يلي:

  1. المادة 3 (عدد اللاعبين)

فقرة 2 (عدد البدلاء): التبديلات الخمسة التي كانت مؤقتة سابقا أصبحت أساسية، مع تأكيد إجرائها خلال 3 فترات في أثناء المباراة مع عدم اعتبار التبديلات التي تجرى بين شوطي المباراة ضمن هذه الفترات الثلاث.

في حال لم يستنفد الفريق جميع تبديلاته في أثناء المباراة التي تمتد لشوطين إضافيين، فله حق إجراء التبديل خلال الشوطين الإضافيين ولا تحتسب حينها الفترة بعد نهاية الشوط الثاني أو الاستراحة بين الشوطين الإضافيين أنها فرص تبديل مستهلكة، بمعنى لو أجرى فريق 3 تبديلات على 3 فترات في أثناء المباراة، ولديه لاعبان اثنان لم يستخدمهم بالتبديلات، ثم ذهبت المباراة إلى شوطين إضافيين، فهنا يحق للفريق إجراء تبديلين قبل بداية الشوط الإضافي الأول أو خلال الاستراحة بين الشوطين الإضافيين.

2. المادة 8 (بدء اللعب واستئنافه)

أضاف التعديل عبارة "يرمي الحكم قطعة القرعة لتحديد ركلة البداية"، حيث كان النص سابقا لا يشير إلي قيام الحكم بهذا الإجراء، حتى وإن كان جميع من يتابع كرة القدم يعرف أن الحكم يجري القرعة قبل المباراة.

3. المادة 10 (تحديد نتيجة المباراة)

فقرة ركلات الترجيح: تأكيد إمكانية إنذار أو طرد أي مسؤول بالفريق في أثناء ركلات الترجيح (لتوضيح أن بإمكان الحكم معاقبة كل المسجلين في قائمة الفريقين بالمباراة بالإنذار والطرد في أثناء ركلات الترجيح، وليس اللاعبين فقط).

4. المادة 12 (الأخطاء وسوء السلوك)

الفقرة 3 العقوبات الانضباطية: أضاف المشرع توضيحا على النص السابق "يتم طرد اللاعب في حال منعه تسجيل هدف، أو إيقاف فرصة واضحة لتسجيل هدف، عن طريق لمسه الكرة بيده".

إذ أضيف التوضيح التالي: "هذا الإجراء لا ينطبق على حارس المرمى داخل منطقة جزائه"، وهو أمر بديهي، ولكن تمت صياغته ليتطابق مع النص المتعلق بعقوبة لمس اليد بشكل عام، التي يذكر القانون فيها استثناء حارس المرمى من عقوبة لمس الكرة باليد إذا فعل ذلك داخل منطقة جزائه.

5. القانون 12 (الأخطاء وسوء السلوك)

الفقرة 3 استئناف اللعب بعد أخطاء وسوء سلوك: في ما يتعلق بمغادرة لاعب أرضية الملعب وارتكاب مخالفة ضد عنصر خارجي، وهذا التعديل الأكثر أهمية، لأن النص السابق يقول باستئناف اللعب بالإسقاط بعد أي مخالفة يرتكبها اللاعب ضد عنصر خارجي في أثناء اللعب، أما في هذا التعديل إضافة مهمة؛ بأنه إذا خرج اللاعب خارج ميدان اللعب من دون إذن الحكم وارتكب مخالفة ضد عنصر خارجي في أثناء اللعب، فيجب استئناف اللعب بركلة حرة غير مباشرة من النقطة التي غادر منها اللاعب أرضية الملعب.

والعقوبة هنا ركلة حرة غير مباشرة بسبب مغادرة اللاعب أرضية الملعب من دون إذن الحكم. أما العقوبة الانضباطية للمخالفة ضد العنصر الخارجي، فتبقى حسب نوع المخالفة.

6. القانون 14 (ركلات الجزاء)

وجاء التعديل بفقرة طريقة التنفيذ، حيث أضيفت عبارة "أو خلف خط المرمى" بالنسبة لمكان تموضع حارس المرمى في أثناء تنفيذ ركلات الجزاء أو الترجيح.

وكان النص السابق يشير إلى وجوب تلامس قدمي حارس المرمى أو إحداهما على الأقل خط المرمى في اللحظة التي يتم فيها تسديد ركلة الجزاء.

ومنعا للجدل، أضاف التعديل الجديد عبارة "أو خلف خط المرمى" وهو ما يمكّن الحارس من أن تكون إحدى قدميه أمام خط المرمى والثانية خلف الخط، وهذه ليست فيها أي ميزة للحارس.

تعديلات ضخمة تربك قانون كرة القدم

وتأتي التعديلات الجديدة ضمن أكثر من 100 تعديل على قانون كرة القدم، منذ تولي جياني إنفانتينو رئاسة الفيفا، وهي ما تثير جدلا، وأحيانا اعتراضات، من الفرق التي أصبحت تائهة من كثرة التعديلات الشاقة حتى على الحكام أنفسهم، وتحتاج لدورات تدريبية لتثبيتها.

ويرى القادري أن معظم التعديلات الجديدة في السنوات الأخيرة أُقِرت بطريقة متسرعة، كما أن بعضها ليس مهما لتطوير اللعبة، مؤكدا أن التسرع في إقرارها أظهر عيوبا وثغرات عند تطبيقها، مما أجبر المجلس الدولي التشريعي على إعادة تعديلها مجددا، أو حتى إلغاء بعضها نهائيا، أو توضيح بعض النقاط وإضافة نقاط أخرى للحد من الجدل الدائر والهجوم عليها.

ويدلل القادري على وجهة نظره بالجدل والتخبط في تطبيق تعديل لمسة اليد، الذي أخذ حيزا كبيرا من التعديلات كل عام بالسنوات الأخيرة، حيث أقر إيفاب تعديلات على لمسة اليد واضطر لإقرار تعليمات جديدة أخرى تلغي التعليمات السابقة.

وللحد من هذا التخبط، يقترح الحكم الدولي السوري السابق أن تدرس المقترحات على تعديلات قانون كرة القدم مرة كل 3 سنوات، حتى يأخذ أي تعديل الوقت الكافي من التجارب كما كان يحدث في التسعينيات وبداية هذه الألفية.

  • حكم دولي سابق

المصدر : الجزيرة