صلاح يتحدى السنغال وماني بحثا عن اللقب الأهم في مسيرته

في مشاركته الثالثة مع منتخب مصر بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم، يتطلع محمد صلاح نجم نادي ليفربول
الإنجليزي لتحقيق اللقب الأهم في مسيرته الرياضية.

ويحمل صلاح آمال الجماهير المصرية في التتويج باللقب القاري للمرة الثامنة في تاريخ منتخب الفراعنة والأولى منذ 12 عاما، عندما يخوض المباراة النهائية ضد منتخب السنغال -غدا الأحد- في النسخة الحالية
للمسابقة القارية التي تستضيفها الكاميرون.

وبعدما اكتفى بالمركز الثاني خلال ظهوره الأول مع منتخب مصر في أمم أفريقيا عام 2017، والتي أعقبها الخروج المبكر والصادم من ثمن نهائي النسخة الماضية للبطولة التي جرت في مصر عام 2019 في مشاركته الثانية بالمسابقة، يطمح صلاح لملامسة الكأس الغالية غدا، ليدوّن اسمه في سجلات قادة المنتخب المصري المتوّجين بالبطولة.

ولعب صلاح دورا بارزا في تأهل منتخب مصر إلى المباراة النهائية للبطولة هذا العام، بعدما ساهم في 3 أهداف من إجمالي 4 سجلها الفريق في مشواره بالمسابقة حتى الآن، بتسجيله هدفين وصناعته هدفا آخر، فضلا عن إحرازه ركلة الترجيح الحاسمة ضد ساحل العاج في ثمن نهائي البطولة.

وبعدما قاد منتخب مصر للتأهل إلى كأس العالم في نسختها الماضية التي جرت بروسيا عام 2018، ليعيد الفراعنة للظهور في هذا العرس العالمي بعد غياب دام 28 عاما، يتطلع محمد صلاح الآن لتحقيق إنجاز آخر من خلال الفوز بكأس الأمم في الكاميرون.

ورغم تتويجه بالعديد من الألقاب مع فريقه ليفربول، والتي كان من بينها دوري أبطال أوروبا عام 2019، والدوري الإنجليزي موسم 2019-2020، وحصوله على عدة جوائز فردية من بينها هداف الدوري الإنجليزي مرتين، وأفضل لاعب في إنجلترا موسم 2017-2018؛ لكن صلاحا يشدد دائما على أن
كأس أمم أفريقيا هي الهدف الأسمى بالنسبة له في مشواره مع الساحرة المستديرة.

ويرى صلاح -الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا، المقدمة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عامي 2017 و2018- أن ما ينقصه هو الحصول على لقب مع منتخب بلاده، لتعزيز آماله في الفوز بجائزة الكرة الذهبية المقدمة من مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية لأفضل لاعب في العالم هذا العام، بعدما حصل على المركز السابع في القائمة العام الماضي، في مفاجأة صادمة لمحبيه.

وكان المبرر في حصول صلاح على هذا المركز المتأخر رغم تألقه مع ليفربول حاليا، يكمن في عدم تحقيقه أي إنجاز مع المنتخب المصري، بعكس الأرجنتيني ليونيل ميسي الفائز بالجائزة المرموقة، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز بكأس أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) العام الماضي.

كما يدرك صلاح -الذي يتصدر ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الموسم الحالي برصيد 16 هدفا، بفارق 6 أهداف عن أقرب ملاحقيه- أن الفوز بكأس أمم أفريقيا ربما ينعش حظوظه في الفوز بجائزة الأفضل المقدمة من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) لأفضل لاعب في العالم هذا العام، بعدما حصل على المركز الثالث العام الماضي للمرة الثانية، خلف البولندي روبرت ليفاندوفسكي وميسي.

ويحتل صلاح المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب المصري حاليا برصيد 45 هدفا في 80 مباراة، بفارق 22 هدفا خلف المهاجم السابق حسام حسن (المتصدر)، كما يوجد في المركز السادس بقائمة هدافي منتخب الفراعنة في أمم أفريقيا التي يتصدرها النجم الراحل حسن الشاذلي برصيد 12 هدفا، حيث أحرز صلاح حتى الآن 6 أهداف في سجل مشاركاته بالمسابقة، بواقع هدفين في نسخة 2017 ومثلهما في نسختي 2019 و2021.

ومنذ مشاركته الأولى في أمم أفريقيا قبل 5 أعوام، ساهم صلاح في إحراز 9 أهداف من إجمالي 14 هدفا سجلها المصريون في البطولة خلال تلك الفترة، أي أن نسبة مساهماته بلغت ما يزيد على 64.2%.

ولم يسبق لصلاح، الذي سجل في شباك غينيا بيساو والمغرب في النسخة الحالية لأمم أفريقيا، زيارة مرمى منتخب السنغال، بعدما لعب ضده مباراتين في التصفيات المؤهلة للبطولة القارية عام 2015.

وستكون مواجهة غد خاصة للغاية بالنسبة لصلاح، الذي يستعد لملاقاة قائد المنتخب السنغالي ساديو ماني، زميله في ليفربول، والذي يعد أحد أبرز المنافسين له على جائزة أفضل لاعب في أفريقيا التي توّج بها نجم منتخب "أسود التيرانغا" عام 2019.

وكان الألماني يورغن كلوب -مدرب ليفربول- أبدى إعجابه بكيفية تعامل صلاح مع لاعبي منتخب مصر في البطولة، والدور الذي ظهر عليه كقائد، خاصة في توجيه زملائه والتحدث كثيرا مع مدربه في المنتخب البرتغالي كارلوس كيروش.

وقال كلوب في تصريحات صحفية أمس الجمعة "قبل ركلات الجزاء ضد الكاميرون في الدور قبل النهائي للبطولة، رأيت محمد صلاح يتحدث إلى المجموعة، إنه أمر مثير للإعجاب حقا أن تشاهد ذلك من لاعب ينتمي إلى فريقك".

وأضاف المدرب الألماني "هذه التجارب تفيدنا بالفعل على المدى الطويل، وستخدم ليفربول، خاصة أن الضغط كان هائلاً عليه، لكنه نجح باقتدار في قيادة منتخب مصر، أنا فخور به حقا".

ومن المؤكد أن صلاح سيحاول بشتى السبل تعويض خسارته نهائي البطولة عام 2017 بالغابون أمام منتخب الكاميرون، وقطع الطريق على منتخب السنغال الذي يسعى للفوز بالبطولة للمرة الأولى في تاريخه.

المصدر : وكالات