تعرف على أسرار جودة عشب ملاعب كأس العالم في قطر

لاقت أرضية ملاعب كرة القدم في قطر، إشادات واسعة على مستوى اللاعبين والمدربين والهيئات الرياضية، بعدما استقبلت العديد من المنافسات الكروية وآخرها كأس العرب، الذي يعد البروفة الأخيرة قبل استضافة قطر لكأس العالم 2022، في حدث تاريخي لأول مرة بالمنطقة العربية والشرق الأوسط.

والحفاظ على جودة العشب ونضارته لم يكن محض الصدفة بل نتاج عمل متواصل واستخدام أحدث التكنولوجيا حول العالم، والاستعانة بالخبراء على مدى السنوات الـ14 الماضية لتحسين جودة العشب وزيادة عدد ملاعب كرة القدم لاستقبال المونديال الذي يحتاج الكثير من الملاعب للتدريب بجانب ملاعب المباريات الرسمية.

ويعكف خبراء حاليا على صيانة 144 ملعبا متنوعا، مقسمة إلى 8 ملاعب رئيسية ستستضيف مباريات المونديال، و136 ملعبا للتدريب، وذلك من خلال ضخ الهواء البارد مباشرة من أجهزة خاصة على العشب، لتظهر الخضرة الزاهية التي تضفى رونقا خاصا على الملاعب القطرية طوال العام.

كيف تتم صيانة ملاعب قطر؟

وقال هيثم الشريف، وهو مهندس مدني سوداني يعمل في ملاعب قطر منذ 2007، إن "حالة الجو إلى جانب معايير الأداء العالية التي وضعناها لأنفسنا تجعل من الصعب للغاية تطوير المنتج الذي نحتاجه، ولكننا نجحنا".

وتجهيز العشب لملاعب كأس العالم التي تقام لأول مرة في الشرق الأوسط عملية مكلفة للغاية من الناحية البيئية.

وقال الشريف إن قطر تنقل 140 طنا من بذور العشب سنويا من الولايات المتحدة على متن طائرات مجهزة خصيصا لهذا الأمر ويتم ري الملاعب بمياه البحر المحلاة.

وأضاف أن كل ملعب يحتاج إلى 10 آلاف لتر من المياه المحلاة يوميا في الشتاء و50 ألف لتر في الصيف.

علاج أي تلفيات

وتنطلق كأس العالم لمدة 28 يوما في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في أكثر فترات العام تحديا للعشب حيث يتحول الطقس في قطر من الصيف إلى الشتاء المعتدل المثالي لممارسة الأنشطة الرياضية.

وتتضرر بعض أصناف العشب مع ارتفاع درجات الحرارة وأيضا من تغير الأجواء مع حلول فصل الشتاء، مما يجعل النمو الكافي تحديا بين المباريات.

لذلك يأتي خبراء الملاعب بفصل الشتاء مبكرا في سبتمبر/أيلول في حيلة أسفرت على مدى السنوات الثلاث الماضية عن ملاعب يمكن الاعتماد عليها لفترة طويلة.

التصدي للفطريات والعشب الاحتياطي

وقال استشاري ملاعب في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، إن قطر تصدت لخطر انتشار الفطريات والأمراض من خلال نظام صيانة يشمل مزيجا من المواد الكيماوية وجزازات عشب خاصة إضافة إلى نظام تحت الأرض يمتص الرطوبة الزائدة.

وتقول قطر إنها مستعدة لمواجهة أي طوارئ تتعلق بالعشب.

وهناك احتياطي من العشب تبلغ مساحته 425 ألف متر مربع، يكفي لفرش نحو 40 ملعبا لكرة قدم، يتم زراعته في مشتل ضخم يقع شمال العاصمة الدوحة.

وقال محمد العطوان الذي عمل مديرا لملعب 974 المونديالي، إنه يمكن حصاد العشب ونقله وفرشه بالملعب في أقل من 8 ساعات فقط.

المصدر : الجزيرة + رويترز