قبل مواجهته المغرب بربع نهائي مونديال قطر.. هل منتخب البرتغال أفضل من دون رونالدو؟

يأمل مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي عدم مشاركة النجم كريستيانو رونالدو، فيما كشفت نتائج استطلاع رأي أن أغلبية البرتغاليين لا يريدون مشاركة "الدون" أساسيا في مواجهة المغرب بربع نهائي كأس العالم في قطر.

وأوضح المدرب المغربي "نحن جاهزون، لا أعرف إذا كان رونالدو سيلعب أم لا، ولكنني أتمنى ألا يلعب، إنه أفضل لاعب في التاريخ، ولذلك لا أريده أن يلعب ضدنا".

أما صحيفة "أبولا" البرتغالية -وهي من أشهر صحف البرتغال- فأجرت استطلاعا للرأي طرحت فيه على المستطلعة آراؤهم سؤالا واحدا: هل تريد أن يلعب رونالدو أساسيا في مواجهة المغرب؟

وجاءت النتائج أن 93.6% من المستطلعة آراؤهم يرفضون مشاركة قائد المنتخب البرتغالي أساسيا.

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن أن رونالدو هدد بالرحيل عن معسكر منتخب بلاده، لأنه لم يلعب أساسيا ضد سويسرا، غير أن الاتحاد البرتغالي للعبة نفى هذه "الشائعات"، فيما كشفت صحيفة "ماركا" (MARCA) الإسبانية أن رونالدو رفض التدرب مع الاحتياطيين الأربعاء الماضي، وأصر على الالتحاق بزملائه -الذين لعبوا أساسيين- في النادي الصحي.

وطرحنا سؤالا على خبراء وصحفيين برتغاليين: هل منتخب البرتغال أفضل من دون رونالدو؟

يقول المحلل الرياضي المغربي عزيز بنيج إن "جريمة ترتكب بحق كرة القدم عندما تقول إن البرتغال أفضل من دون رونالدو، وإن بديله الذي يلعب احتياطيا في بنفيكا يمكن أن يحل مكانه أو يملأ الفراغ الذي يتركه".

وتابع "رونالدو يجب أن يكون أساسيا لأنه أسطورة المنتخب وقائده وملهمه، ومن دون رونالدو لم يكن ليصل البرتغال إلى هذه السمعة، فقبل رونالدو كانت البرتغال تعاني للتأهل إلى كأس العالم، ومعه صارت ضيفا دائما عليه وتذهب بعيدا فيه، فرونالدو هو من قادها لفوزها التاريخي بكأس أمم أوروبا وبالدوري الأوروبي".

وختم "لا أقول إن رونالدو هو اللاعب نفسه الذي يبلغ من العمر 20 أو 25 عاما، ولكنه لا يزال قادرا على الحسم، وعدم إشراكه في المباريات ينعكس سلبا على المنتخب، ومن غير المنطقي أن أقول عن لاعب دخل بديلا وتوفق وسجل ثلاثية أمام سويسرا في أولى مبارياته المونديالية إنه بديل رونالدو".

في المقابل، يؤكد حفيظ دراجي المحلل الرياضي ومعلق قنوات "بي إن سبورتس" (beIN SPORTS) أن "البرتغال من دون رونالدو أفضل، وهذا ما ظهر جليا في مباراة ثمن النهائي أمام سويسرا، والمدرب لن يجرؤ على إشراكه أساسيا بعد الأداء الخرافي الذي قدمه بديله راموس".

وتابع أن المدرب سانتوس "متسلح بلاعبين مميزين، والذين تحرروا من رونالدو وباتوا يقدمون أداء أفضل، وأيضا بالاستفتاء الذي بينت نتائجه أن أغلبية المستطلعة آراؤهم رفضوا مشاركة رونالدو أساسيا في مواجهة المغرب".

ولفت دراجي إلى أنه لا يتحدث عن "رونالدو الأسطورة، بل عن اللاعب الحالي الذي يبلغ من العمر 37 عاما وليس عن رونالدو قبل سنوات الذي كتب تاريخا في بلاده وبكرة القدم، ورغم كل ما قيل فإن رونالدو لم يصل بعد إلى مرحلة يكون فيها عبئا على منتخب بلاده، بل قد يقحمه المدرب في فترات من المباراة يرى أنه سيقدم إضافة فيها".

بدوره، أكد الصحفي البرتغالي جواوو مورينتس أن "رونالدو سيبقى خالدا في الذاكرة الجماعية لجماهير البرتغال مثله مثل أوزيبيو، ولكن بعد كل ما حصل معه بداية من مانشستر يونايتد مرورا بخلافه مع المدرب سانتوس باتت العلاقة باردة، لأن الجماهير تريد الفوز والتأهل، تعشق رونالدو هذا أمر لا شك فيه ولكنها تحب الفوز والاستمرار في البطولة".

وأشار إلى أنه "بعد الأداء الكبير لمنتخب البرتغال أمام سويسرا بات مورينتس مدعوما من الجماهير التي رأت أن رونالدو يجب أن يجلس على دكة البدلاء ويعطي الفرصة للاعبين الشباب، وفي مقدمتهم راموس الذي سجل ثلاثية ولياو (مهاجم ميلان) الذي سجل هدفا في سداسية البرتغال ضد سويسرا".

وعلى عكس مورينتس يرى نيكولاس مارتينيز أن رونالدو يجب أن يلعب أساسيا، خاصة في هكذا مباريات لأنها تتطلب الخبرة والهدوء والتحكم بنسق المباراة في وجه خصم عنيد كالمغرب".

وتابع "لا أحد يجادل في أن مستوى رونالدو تراجع، ولكن الأكيد أنه يبقى القائد والقدوة داخل الملعب وخارجه، وهو يلعب -أحيانا- دور المدرب فوق المستطيل الأخضر، من الظلم أن نقول إن البرتغال أفضل من دون رونالدو، لأن وجوده فوق أرض الملعب يعني أن هناك لاعبين أو 3 يسيرون معهم يمنعونه من أن يصل إلى الكرات، وهذا لوحده كاف لمساعدة زملائه، ناهيك عن حسه التهديفي العالي وقيمته الثابتة في إنهاء الهجمات".

في السياق، يرى اللاعب الأميركي المعتزل هيركليس غوميز أن "البرتغال أفضل من دون رونالدو، فبديله راموس سجل ثلاثية في فوز المغرب 6-1 على سويسرا، المستقبل لراموس، رونالدو أسطورة في بلاده ومن بين أفضل اللاعبين في التاريخ، وكل هذا عندما كان في ذروة عطائه، أما اليوم فعليه أن يعطي الفرصة للشباب ويقتنع بأنه لم يعد كما كان قبل 5 أو 10 سنوات".

وتواجه البرتغال اليوم السبت المغرب في ربع النهائي، على أن يواجه الفائز في هذه المواجهة فرنسا وإنجلترا بنصف نهائي مونديال قطر 2022.

المصدر : الجزيرة