ميسي: منتخب أستراليا ليس ضعيفا وتشيزني يروي قصة تصديه لركلة جزاء قائد الأرجنتين

من المباريات القليلة في تاريخ كرة القدم التي يخرج منها الفريقان سعيدين بالنتيجة، فلاعبو منتخبي الأرجنتين وبولندا خرجوا إلى المنطقة المختلطة لملعب "974" المونديالي الذي احتضن المباراة، وتحدثوا إلى الصحفيين بابتسامات عريضة ومزاح وتبادل التحيات.

فرغم خسارة رفقاء روبرت ليفاندوفسكي أمام رفقاء ليونيل ميسي بهدفين دون رد، فإنهما ترافقا إلى ثمن نهائي مونديال قطر. فالتانغو تصدر المجموعة الثالثة، وعبر الفريق "الأحمر والأبيض" لأول مرة في تاريخه إلى الأدوار الإقصائية بفارق هدف عن المكسيك الفائزة على السعودية 2-1.

وسيواجه منتخب الأرجنتين نظيره الأسترالي، فيما يصطدم منتخب بولندا بنظيره الفرنسي بطل العالم المدافع عن لقبه في مواجهة أوروبية منتظرة.

ودارت نقاشات بين الصحفيين في المنطقة المختلطة عن أن الفريق الأرجنتيني ضامن للتأهل إلى ربع النهائي، وأن "الكنغر" هو أضعف الفرق التي تتواجد في الأدوار الإقصائية حتى الآن.

ونقل عدد منهم السؤال إلى النجم ليونيل ميسي قائد المنتخب الذي أكد أنه "في هذه المرحلة ليست هناك منتخبات ضعيفة وأخرى قوية، فنحن نتحدث عن أفضل 16 منتخبا في العالم".

وتابع "بغض النظر عن اسم المنافس، نحن نحترم الجميع، وهذه مباراة في كأس العالم وستكون تنافسية وقوية وندية".

وفي رد على سؤال طرحته الجزيرة نت -عبر مترجمة- عن أسباب إهداره لركلة الجزاء، قدم "البولغا" اعتذاره للشعب الأرجنتيني عن هذا الإهدار، مؤكدا أنه "رب ضارة نافعة، فلو سجل ركلة الجزاء في الشوط الأول لكان الفريق سيعود إلى الخلف للمحافظة على النتيجة، ولكن بعد تصدي الحارس لركلة الجزاء، هاجمنا بكل قوتنا بحثا عن الفوز الذي كنا نستحقه بعد الأداء في هذه المواجهة".

وتابع "بالتأكيد أريد أن أترك بصمة في هذا المونديال وأسجل أرقاما قياسية، ولكن ما يهمني هو أن تفوز المجموعة القوية التي تتدرب مع بعضها البعض منذ سنوات، وهي قادرة على تحقيق نتيجة إيجابية".

وختم لاعب باريس سان جيرمان "لست مصابا بل متعب، وهذه حال كل لاعبي الفريق الذين قدموا مجهودات كبيرة في المباريات الثلاث الماضية".

بدوره، قال تياغو ألمادا لاعب فريق "أتالانتا يونايتد" الأميركي: "لعبنا بطريقة جيدة وسيطرنا على المباراة وسجلنا الهدف الأول والثاني ولم نتراجع إلى الخلف، بل واصلنا شن الهجمات لتسجيل المزيد من الأهداف، لكننا اصطدمنا بحارس جيد ودفاع صلب في الدقائق الأخيرة من المباراة".

وردا على سؤال للجزيرة نت عن مشاركته المونديالية الأولى مع منتخب بلاده وهو الذي استدعي بديلا لأحد اللاعبين المصابين، قال ألمادا إنه "شعور لا يوصف للاعب يبلغ من العمر 21 عاما، وآمل أن أقدم كل ما لدي بغض النظر عن الدقائق التي تمنح لي في كل مباراة".

أما أليكسيس ماك أليستير مسجل الهدف الأول والفائز بجائزة رجل المباراة، فأكد "أن تركيزهم كان منصبا على المباراة ولم يعيروا اهتماما لما يجري في المباراة الثانية (بين السعودية والمكسيك)، كنا نريد الفوز في المباراة وتصدّر المجموعة والتأهل إلى الدور الثاني بجهودنا، دون النظر إلى نتائج الآخرين، ولم نفكر بما يحصل".

وواصل "لم نواجه في السابق أستراليا، ونحضّر للمباراة بشكل جيد لأن جميع الفرق التي تأهلت للأدوار الإقصائية قوية ومن بين الأفضل في العالم".

في المقابل، كان الفريق الخاسر سعيدا وفرحا بالنتيجة ومتأهلا إلى الدور الثاني، رغم أن إحصائيات المباراة تشير إلى أن منتخب بولندا الذي يمتلك روبرت ليفاندوفسكي أحد أفضل المهاجمين في العالم، لم يسدد على المرمى أي تسديدة خلال 90 دقيقة، واكتفى "ليفا" بالجري خلف الكرات دون حتى أن يلمسها أو يشكل أي خطورة.

هذه الإحصائية نقلتها الجزيرة نت إلى قائد منتخب بولندا الذي أجاب أنه "كان المدافع الأول في الفريق، وكنا نلعب بخطة دفاعية بحتة ولم نرد المجازفة حتى لا نتلقى أهدفا أخرى، حققنا ما نصبو إليه وهو التأهل إلى الدور الثاني، ورغم الخسارة نحن سعداء".

وتابع مهاجم برشلونة "نواجه فرنسا في الدور الثاني، مباراة صعبة ضد أبطال العالم ولكننا سنقاتل ونستمتع ونقدم ما علينا. فازوا باللقب قبل 4 سنوات، وهم مرشحون جديون للمحافظة على لقبهم".

وعندما سألناه عن الحديث الذي دار بينه وبين ميسي، كان جوابه ضاحكا "هذا سر ولن أبوح به".

وفي السياق، أكد بيوتر زيلينسكي أن "المباراة كانت صعبة أمام خصم عنيد، لم نكن نعلم ماذا يحصل في المباراة الثانية، ولكن زملاءنا على مقاعد البدلاء كانوا يطالبوننا بعدم تلقي أي هدف أو بطاقة صفراء، لأن هذا يعني خروجنا من البطولة. سعيدون بهذا العبور التاريخي إلى الدور الثاني".

وأضاف كان "هناك مشاكل قليلة في الهجوم سنعمل على معالجتها وعدم تكرارها أمام فرنسا. لدينا أيام قليلة للتحضير، ولكن علينا الاستمتاع باللحظة التاريخية".

أما أحد أبطال تأهل بولندا إلى ثمن النهائي فويتشيك تشيزني حارس يوفنتوس الذي تصدى لركلة جزاء ميسي، وهي الثانية له بعد الركلة التي سددها سالم الدوسري مهاجم منتخب السعودية، فقال مازحا "تصديت لركلة جزاء ميسي، وبالتالي أصبحت النتيجة بيننا التعادل 1-1، سجل واحدة وتصديت لأخرى".

وردا على سؤال للجزيرة نت عن أصعب تصد بين الاثنين، فقال "ركلة ميسي كانت أسهل، لأن ركلة السعودية كانت أقوى وأعلى، وكان تصديا مزدوجا وهنا تكمن صعوبته".

وعندما مازحه أحد الصحفيين البولنديين عن أن التصدي لركلة جزاء السعودية لم يكن بهذه الصعوبة، فقال له "انزل إلى الملعب وأرنا ما لديك".

وفي أجواء من المرح والمزاح، تحدث تشيزني عن محاولة زميله في يوفنتوس أنخيل دي ماريا خداعه بمحاولته تسجيل هدف من الركنية مباشرة، وأوضح أنه رد الخدعة له "عندما نجح بمراوغته داخل منطقة الجزاء".

المصدر : الجزيرة