كأس العالم

جدول مباريات

لماذا يفكر مالكو ليفربول في بيعه الآن وما موقف يورغن كلوب والجماهير؟

مجموعة "فينواي" (Fenway) الأميركية تنوي بيع نادي ليفربول
مجموعة "فينواي" الأميركية تنوي بيع نادي ليفربول (الفرنسية)

في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلنت المجموعة الأميركية المالكة لليفربول، عرض النادي الإنجليزي للبيع، في خطوة صادمة ومفاجئة، كونها جاءت دون مقدمات.

مجموعة "فينواي" (Fenway) الرياضية الأميركية المالكة لليفربول، بدأت في أولى خطواتها العملية للمضي قدمًا في عملية البيع، واستعانت بخبراء لمعرفة مدى إمكانية حدوث ذلك.

وبالعودة إلى الخلف لما قبل 12 عامًا، فقد استحوذت المجموعة الأميركية على أسهم ليفربول في أكتوبر/تشرين الأول 2010، مقابل 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار في ذلك الوقت)، بعد أن كان النادي قريبًا من الإفلاس.

ليفربول صفقة ناجحة

وعلى المدى البعيد، عُدّت الصفقة ناجحة للغاية، خاصة مع عودة "الريدز" إلى اعتلاء منصات التتويج، وإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز 2020، ودوري أبطال أوروبا 2019، وكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية، إضافة إلى ألقاب عدة أخرى في منافسات الكأس المحلية.

وبفضل ذلك انتعشت خزينة النادي بالملايين، بالنظر إلى الأرباح الهائلة من أموال حقوق البث التلفزيوني، وحقوق الرعاية.

وحسب مجلة "فوربس" (Forbes) الأميركية الشهيرة، المتخصصة في إحصاء الثروات ومراقبة نمو المؤسسات والشركات المالية حول العالم، وصلت قيمة ليفربول إلى حوالي 3.85 مليار جنيه إسترليني (4.5 مليار دولار)، ما يعني أنه وفي حالة إتمام البيع، فإن النادي سيحقق أرباحا خيالية لمجموعة "فينواي".

في هذه الأثناء ترى صحيفة "ذا صن" (the sun) البريطانية، أن نجاح ليفربول في السنوات الأخيرة على الصعيد الرياضي، فضلا عن عملية تطوير الملعب التي ستنتهي مع بداية الموسم المقبل، هي بمثابة عوامل تغري المستثمرين على شراء النادي.

ومن المقرر أن تزيد الطاقة الاستيعابية لملعب أنفيلد إلى 61 ألف مقعد، بالإضافة إلى أن الفريق يتدرب حاليًا في المركز الجديد "كيركبي"، البالغ قيمته 50 مليون جنيه إسترليني (59 مليون دولار)، تاركًا مركزه القديم المعروف باسم "ميلوود".

لماذا يفكر مالكو ليفربول في بيعه؟

وأثيرت الكثير من التساؤلات حول الأسباب التي دفعت "فينواي" لاتخاذ هذا القرار، وبيع النادي في هذا التوقيت بالذات، مع العلم أن ليفربول يملك شعبية وجماهيرية كبيرة، ويعد استثمارًا جذابًا.

وترجّح صحيفة "ذي أثلتيك" (The Athletic) البريطانية أن أحد أهم الأسباب وراء هذه الخطوة، هو إلغاء مشروع الدوري الأوروبي، الذي عُرف "بالسوبر ليغ" (Super League).

وتؤكد الصحيفة أن "فينواي" لم تكن لتبيع ليفربول لو لم يتم إلغاء تلك البطولة، التي كانت ستُدر أموالًا طائلة لخزينة النادي.

وأشارت -أيضًا- إلى أن تراجع نتائج الفريق في الموسم الحالي كان سببًا آخر لذلك، كون أن إعادة بناء الفريق والتعاقد مع صفقات جديدة سيُجبر الملّاك الحاليين على إنفاق مبالغ كبيرة، لذا وجدت "فينواي" أن قرار البيع في هذا الوقت هو الأنسب.

وبالنظر إلى ما سبق، فإن عملية وجود مستثمر جديد لليفربول مسألة سهلة، إذا ما قورن ذلك بالعروض التي انهالت من أجل امتلاك تشلسي قبل أشهر.

وإذا ما تمت مقارنة ليفربول، بمواطنيه ساوثهامبتون -الذي اشتراه ثري صربي- وويست هام يونايتد -الذي امتلكه ملياردير تشيكي- فإن مسألة وجود مشتر "للريدز" هي واحدة من الأمور السهلة.

وفي خضم كل هذه المعطيات، قد يتساءل كثيرون عن موقف الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، من عملية البيع المتوقعة، وكيف ستكون ردة فعل جماهير النادي؟

يملك كلوب علاقة رائعة برئيس "فينواي"مايك غوردن، وهما على تواصل دائم ويتحدثان باستمرار حول مستقبل الفريق، وهما يشعران بالراحة والسعادة من عملهما المشترك.

موقف كلوب والجماهير من عرض ليفربول للبيع

لكن السؤال الأبرز، كيف ستكون رد فعل الرجل الألماني في حال تم بيع النادي؟ خاصة وهو الذي يعارض دائمًا سياسات أندية أخرى، مثل: مانشستر سيتي، ونيوكاسل يونايتد، وباريس سان جيرمان، وفق "ذي أثلتيك".

أما الجماهير، فيبدو أنها لن تغفر للمجموعة الأميركية بعض الأخطاء التي ارتكبتها بحقها، على الرغم من عودة الفريق إلى التتويج بالبطولات.

حاولت "فينواي" رفع أسعار التذاكر إلى 77 جنيهًا إسترلينيا (91 دولار)، كما اتُهمت بأنها لم تدعم كلوب ماليًا في سوق الانتقالات الصيفية الأخيرة، أما الخطأ الأكبر فكان محاولتها وضع علامة تجارية فوق اسم ليفربول.

وعليه فإن الجماهير منفتحة بشكل أكبر على عملية البيع، وتأمل في أن يأتي مُلّاك جدد، بقوة مالية أكبر، من أجل مصلحة ناديها.

وذكرت (ذا صن) أن عائلة ريكيتس الأميركية الثرية، هي واحدة من أكثر المستثمرين حرصًا على شراء ليفربول من "فينواي".

وتستحوذ العائلة المذكورة على أسهم نادي "شيكاغو كابس" الأميريكي للبيسبول، وسبق لها محاولة شراء نادي تشلسي في وقت سابق من العام الحالي.

كلوب صرح أكثر من مرة برفضه سياسات بيع الأندية
كلوب صرح أكثر من مرة برفضه سياسات بيع الأندية (غيتي)

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من 6 أشهر على موافقة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، على بيع نادي تشلسي لرجل الأعمال الأميريكي تود بويلي.

وأُجبر رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش على بيع النادي، خوفًا من إمكانية تأثر "البلوز" بعلاقة الرجل الثري بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالتزامن مع الحرب الروسية على أوكرانيا.

المصدر : الجزيرة