كأس العالم

جدول مباريات

تحقيق يكشف فضيحة اعتداءات جنسية لعدة سنوات على لاعبات كرة القدم في أميركا

NWSL Archive: NJ/NY Gotham City FC v Kansas City
الفضيحة ضربت معظم فرق دوري المحترفات الأميركي لكرة القدم (رويترز)

كشف تحقيق مستقل -نشر الاثنين الماضي- عن فضيحة مدوية بحدوث انتهاكات وسوء سلوك جنسي ضد اللاعبات المحترفات في الدوري الأميركي لكرة القدم، وأن الإساءة إليهن كانت ممنهجة، في ظل إخفاق الاتحاد ورابطة دوري السيدات في حماية اللاعبات بما يكفي.

التحقيق نشر في تقرير صادم مؤلف من حوالي 173 صفحة، واستمر لأكثر من عام ليكشف عن واحدة من أكبر الفضائح الرياضية في الولايات المتحدة.

ووفقًا للتقرير، الذي نقلت صحيفة "ماركا" (MARCA) الإسبانية أهم النقاط فيه، هناك أدلة على سوء سلوك جنسي وإساءة عاطفية تجاه لاعبات في دوري كرة القدم النسائية الوطنية، وهو أعلى قسم في كرة القدم النسائية الأميركية. وهناك أدلة على أنه ممنهج إذ يشارك فيه العديد من المدربين والأندية واللاعبات.

وقالت سالي ييتس رئيسة فريق التحقيق "إن الإساءات في الدوري الوطني لكرة القدم للسيدات متجذرة في ثقافة أعمق في اللعبة النسائية، بدءًا من بطولات دوري الشابات، حيث التدريب المسيء لفظيًا وهو ما يشوش الخطوط الفاصلة بين المدربين واللاعبات".

وكشف التقرير عن بعض الحالات الممنهجة منها اتصال أحد المدربين بلاعبة لكي تشاهد مقطع فيديو للعبة لكنه في نهايته يُظهر لها مقاطع إباحية، ومن الحالات الأخرى التي كشفت عنها شهادات اللاعبات إجبار لاعبتين على إقامة علاقات جنسية مع بعضهما البعض.

وأوضحت ييتس أن التحقيق "وجد أن إدارات الدوري الوطني واتحاد كرة القدم الأميركي، والهيئة الإدارية للرياضة، وكذلك الملاك والمديرين التنفيذيين والمدربين بالأندية، فشلوا مرارًا وتكرارًا في الرد بشكل كافٍ فقط عند مواجهة تقارير اللاعبات والأدلة على سوء المعاملة، بل أخفقوا أيضًا في اتخاذ تدابير أساسية لمنعها ومعالجتها".

كما كشف التقرير أيضًا أن 3 أندية لم تتعاون مع المحققين، وحاول أحدها منع وصول المحققين إلى الشهود المعنيين، وقدموا حججًا قانونية مضللة في محاولة لمنع استخدام الوثائق ذات الصلة.

كما كشف أن الانتهاكات تعود لعدة سنوات، ومن المدربين الرئيسيين المشاركين بول رايلي مدرب بورتلاند السابق الذي قدمت اللاعبات ضده شكاوى بسوء السلوك الجنسي كل عام منذ 2015 وحتى 2021.

اللاعبات غاضبات

وعلقت ميجان رابينو لاعبة المنتخب لكرة القدم للسيدات على الفضيحة، بقولها إنها وكافة زميلاتها يشعرن بالغضب‭‭‬‬ والإنهاك بعد صدور التقرير.

وأضافت رابينو قبل لقاء إنجلترا الودي على ملعب ويمبلي الجمعة "من المؤسف أن أقول ذلك، لكن بطريقة ما علينا أن نتعامل مع شيء أو آخر من هذا القبيل. يبدو أن هذا يقربنا أكثر ويوحد الفريق بالتأكيد، وهو ما يخلق بيئة حميمية نعيش فيها واعتدنا عليها كثيرا كما اعتدنا على اللعب في هذه الظروف".

وأكدت الفائزة بلقبين لكأس العالم أنه من الضرورة محاسبة المتورطين في ذلك، وخصت بالذكر ميريت بولسون مالك فريق بورتلاند ثورنز، وأرنيم ويسلر مالك فريق شيكاغو رد ستارز، بعد أن ورد أسماهما في التقرير.

وبعد نشر التقرير، أبعد بولسون نفسه عن اتخاذ القرارات في الفريق، وتم إقصاء ويسلر من رئاسة الفريق، لكن أيا منهما لم يشر لأي مخططات لبيع الفريقين بعد.

وقالت رابينو "لا أعتقد أنه سيكون من المناسب استمرار بولسون كمالك لهذا الفريق. ولا أعتقد أن أرنيم الأنسب ليكون مالك شيكاغو.

وأضافت "نحن بحاجة لرؤية مثل هؤلاء يرحلون لكي يفسحوا الطريق للشخصيات المناسبة، ومن سيعتنون باللعبة ويحترمونها ويساعدونها في النمو بأفضل بطريقة ممكنة".

وأقرت رابينو أن الأمر كان صعبا على عضوات المنتخب، إلا أنها ممتنة لوجودها معهن ضمن الفريق، وتنتظر الترحيب بهن في أرضية الملعب.

وقالت رابينو "نحن غاضبات ومستنزفات لكننا معا ومتحدات. من الجيد أن نكون معا كفريق".

المصدر : رويترز + ماركا