تصريحات كومان وبيكيه تكشف تكيف برشلونة ما بعد ميسي مع واقعه الجديد كفريق أدنى بأوروبا

ليفاندوفسكي يسجل الهدف الثالث الأكثر إهانة بعدما تلاعب بدفاع برشلونة المفتوح (رويترز)
ليفاندوفسكي يسجل الهدف الثالث الأكثر إهانة بعدما تلاعب بدفاع برشلونة المفتوح (رويترز)

كان أكثر شيء لفت الأنظار في هزيمة برشلونة 0-3 من بايرن ميونخ -أمس الثلاثاء- أنه لم يكن من الممكن تجنبها، بجانب سهولة تقبل اللاعبين والمدرب رونالد كومان الانهيار الحاد للعملاق الأوروبي إلى فريق عادي من التصنيف الأدنى غير مرشح للبطولات.

وقبل أقل من عام خاض برشلونة 38 مباراة على أرضه دون هزيمة في دوري أبطال أوروبا، تحت قيادة نجمه السابق ليونيل ميسي.

لكن إرهاصات التراجع بدأت حتى في وجود ميسي عندما خسر برشلونة في آخر مباراتين كبيرتين بأبطال أوروبا في كامب نو بهزيمته 0-3 من يوفنتوس و1-4 من باريس سان جيرمان، الذي انتقل إليه ميسي في صفقة تاريخية، والذي كان محظوظا بغيابه عن كارثة أمس الثلاثاء أمام بايرن، وربما وجوده كان لن يغير منها شيئا لانهيار الفريق تماما وهو ما أظهره الهدف الثالث لبايرن بقدم ليفاندوفسكي.

وربما لم تكن النتيجة بنفس قسوة الخسارة 2-8 من بايرن ميونخ في الدور ربع النهائي لأبطال أوروبا موسم 2019-2020، لكن الأداء أمس -في بداية حقبة ما بعد ميسي- كان أكثر إحباطا، حيث أنهى فريق كومان اللقاء بدون أي تسديدة على المرمى.

ووجهت بعض الجماهير صيحات استهجان وسط شعور سائد باللامبالاة، بينما صفق البعض بشكل نادر حين استحوذ الفريق على الكرة لوهلة. وكان رد فعل اللاعبين لافتا للأنظار.

من القمة إلى القاع

وعلق المدافع المخضرم جيرار بيكيه على الهزيمة 2-8 قائلا إن النادي سقط من القمة إلى القاع، لكنه بدا متقبلا للواقع الجديد بعد هزيمة مهينة أخرى على ملعبه أمس الثلاثاء حين قال "هذا ما حدث وهذا هو وضعنا".

واتفق كومان مع بيكيه وقال إن الخيارات كانت قليلة؛ لذا اضطر لتطبيق خطة 3-5-2 بسبب أزمة الإصابات وأُجبر الظهير الأيسر جوردي ألبا على اللعب رغم أنه كان مريضا في الليلة السابقة.

وضمت التشكيلة مهاجمين اثنين فقط، ليقرر المدرب الهولندي الاعتماد على سيرجي روبرتو كجناح وظهير أيمن.

وأنهى برشلونة المباراة في وجود 4 لاعبين صاعدين بالملعب، وكانت نقطة ضوء وحيدة بالنفق المظلم، بينما أصر كومان على أن الفريق سيتحسن في السنوات القليلة المقبلة حين يتحلى لاعبون مثل جابي وأليكس بالدي بالخبرة.

كما يعتقد المدرب أن فرص الفريق ستتحسن بعد تعافي اللاعبين من الإصابات لكن لا يمكن ضمان الكثير من عثمان ديمبلي الذي ابتلي بالإصابات خلال مسيرته، بينما سيعود أنسو فاتي بعد الخضوع لجراحتين بالركبة.

كما أصبح الوافد الجديد سيرجيو أغويرو ضحية للإصابات في الآونة الأخيرة وفي سن 33 عاما من الصعب أن يتكيف مع الفوارق البدنية التي كانت واضحة أمام بايرن الذي تفوق في السرعة والقوة.

فرص التأهل قائمة

ومن حسن حظ برشلونة أن المجموعة الخامسة تضم فريقين أضعف منه حتى في أسوأ حالاته، وهما دينامو كييف وبنفيكا، وهو ما يعني إمكانية تأهله للدور ثمن النهائي كوصيف لبايرن ميونخ الذي يبدو أنه سينافس على اللقب الأوروبي هذا الموسم.

لكن الوصول لأدوار خروج المغلوب قد يحمل في طياته ليلة مذلة أخرى إذا واجه منافسا من فرق الصفوة.

وأقر بيكيه بأن الفريق لم يعد من المرشحين للفوز باللقب الذي حققه 3 مرات في العقد الأخير، كما أن رد فعل وسائل الإعلام المحلية يعكس صحة تقييمه.

وذكرت صحيفة "ماركا" (Marca) الإسبانية في غلافها "برشلونة الفقير"، بينما نشرت صحيفة "سبورت" (SPORT) الكتالونية صورة للاعبي برشلونة بملامح حزينة في كامب نو، وقالت في عنوانها "واقع مرير"، في إشارة لمرور الفريق بسنوات كارثية قد يتلقى فيها العديد من الهزائم المهينة التي لا تناسب اسمه وتاريخه الكبير.

المصدر : رويترز

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة