عودة رونالدو تنعش آمال مانشستر يونايتد في استعادة أمجاده

رونالدو يحمل كأس البريميرليغ الذي توج به مع مانشستر يونايتد (رويترز)
رونالدو يحمل كأس البريميرليغ الذي توج به مع مانشستر يونايتد (رويترز)

بعد رحيله عن مانشستر يونايتد وهو في حالة رائعة قبل 12 عاما، ولم يمض وقت طويل على فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي، سيعود كريستيانو رونالدو إلى النادي الذي يتطلع إلى استعادة أمجاده.

قالوا إنه لن يعود أبدا، لكن جماهير يونايتد كانت متشوقة لعودة رونالدو منذ سنوات عدة، على أمل بائس أكثر من أي شيء آخر.

وكانت من الممكن أن تثير عودة رونالدو إلى إنجلترا مشاعر مختلفة تماما بين جماهير يونايتد بعد انتشار تقارير واسعة النطاق تفيد بأن المهاجم البرتغالي كان على وشك الانضمام إلى المنافس المحلي اللدود مانشستر سيتي.

وبدلا من ذلك، تم الاتفاق على الشروط الشخصية والتأشيرة والفحص الطبي، وسيعود رونالدو إلى النادي الذي حوّله من مراهق ضعيف في 2003 إلى الفائز بالكرة الذهبية في أقل من 5 سنوات؛ لاعب حوّل يونايتد إلى قوة في الداخل والخارج.

وبين مشاركته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز في أغسطس/آب 2003 وظهوره الأخير في مايو/أيار 2009، كان تييري هنري الوحيد الذي سجل أكثر (92 هدفا) من إجمالي أهداف رونالدو البالغة 84 هدفا.

وساعدت أهدافه يونايتد في بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2008 و2009.

وسجل المهاجم البرتغالي 15 هدفا في 52 مباراة في دوري الأبطال مع يونايتد بينها 8 خلال التتويج باللقب موسم 2007-2008، وسجل في النهائي أمام تشلسي.

والهولندي رود فان نيستلروي الوحيد الذي سجل أهدافا أكثر ليونايتد في دوري أبطال أوروبا في موسم واحد.

العودة إلى المنزل

ظل رونالدو من المشجعين لونايتد حتى بعد رحيله عن النادي.

وعندما عاد إلى مانشستر مع ريال مدريد في 2013، وبعدما سجل هدف الفوز في أولد ترافورد ليقصي يونايتد من دوري الأبطال، رفض رونالدو الاحتفال.

وتلقى تصفيقا حارا من جماهير يونايتد الذين تغنوا باسمه طوال المباراة.

وتحدث رونالدو في كثير من الأحيان بكلمات متوهجة عن فترته في يونايتد، ووصف المدرب السابق أليكس فيرجسون بأنه "والده في كرة القدم".

ووصف الحساب الرسمي لمانشستر يونايتد التعاقد مع رونالدو بـ"عودة الابن البار"، في إشارة لوفائه الدائم للنادي العريق.

وذكرت تقارير واسعة الانتشار في وسائل إعلام بريطانية أن فيرجسون، المعتزل حاليا لكنه لا يزال مديرا في النادي، كان له دور في إقناع رونالدو بعدم الانتقال إلى سيتي والعودة بدلا من ذلك إلى أولد ترافورد.

وزعم أيضا ريو فرديناند مدافع يونايتد السابق أنه اتصل برونالدو ليقنعه بعدم الانضمام إلى فريق المدرب بيب غوارديولا.

ويونايتد اليوم سيمنح رونالدو تحدّيًا مختلفًا عما كان عليه عندما انضم إلى أبطال الدوري في 2003.

ولم يحرز يونايتد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 8 أعوام، ولم يتجاوز دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا منذ 2011.

وبعد فترة انتقالات مثيرة للإعجاب شهدت انضمام جيدون سانشو ورفائيل فاران، تجدد الأمل في أنه يمكن أن يكون عام يونايتد.

وأبلغ المدافع السابق جاري نيفيل محطة سكاي سبورتس بأن "رونالدو سيأتي للفوز بالبطولات، والجوائز الشخصية، وسيشعل المنافسة في الدوري الممتاز. إنه رونالدو مختلف والجميع يتوقع ذلك".

وأضاف "كنت خائفا بعض الشيء أثناء مشاهدة تشلسي الأسبوع الماضي، وأعلم أن سيتي سيكون قويا، وليفربول استعاد فيرجيل فان دايك، وأن يونايتد يمكن أن يتحسن لكنه سينهي الموسم في ترتيب أقل، بيد أن هذه الأنباء تمنحي مزيدًا من الأمل في أن الفريق سيقدم موسما رائعا".

ولكن الجميع ليس مقتنعا؛ فرونالدو لم يحقق ما خطط له في يوفنتوس بالفوز بدوري الأبطال هناك، فخلال 3 سنوات في تورينو لم يتجاوز يوفنتوس دور الثمانية في البطولة القارية.

ويبدو أن الصفقة التي كلفت يونايتد 25 مليون يورو (29.48 مليون دولار) وراتبا أسبوعيا يبلغ 480 ألف جنيه إسترليني (660 ألفا و768 دولارا) تمثل استثمارا كبيرا للحصول على خدمات لاعب يبلغ عمره 36 عاما.

ولكن جماهير يونايتد لن تهتم بأي من ذلك؛ فما يهمها حقا التفوق على المنافس اللدود سيتي في اقتناص أحد الأهداف الذي كان من الممكن أن يملأ الفراغ الذي تركه رحيل الهداف التاريخي لسيتي سيرجيو أغويرو، فابنهم الضال عاد للعب حيث يشعرون أنه ينتمي.

المصدر : رويترز

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة