رياض محرز من موهوب خجول إلى "وحش" ملهم في مانشستر سيتي

يتواصل الصعود اللافت للنجم الجزائري رياض محرز الذي تحول من مراهق يبحث عن مكان بين أندية الدرجات الدنيا في فرنسا إلى نجم في نهائي دوري أبطال أوروبا.

وذكر تقرير لصحيفة "الغارديان" (Guardian) البريطانية، أن رياض محرز بدأ مسيرته منذ أكثر من 12 عاما مع نادي بلدة سارسيل المحلي قرب العاصمة الفرنسية باريس. ومنذ ذلك الحين، حقق محرز طموحه في تمثيل الجزائر في كأس العالم، وفاز بجائزة رابطة اللاعبين المحترفين بعد تألّقه في مشوار ليستر سيتي نحو التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016.

ووفقا لمدربه السابق محمد كوليبالي، كان الأداء العالي الذي قدّمه محرز في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الأبرز في رحلته، ليثبت علوّ كعبه.

وفي هذا الشأن، قال كوليبالي الذي لا يزال المدير الفني في سارسيل، إنه ليس مندهشا من بلوغ محرز هذا المستوى العالي، نظرا لأنه تحوّل منذ سن 18 عاما إلى "وحش". وقال إن "رياض كان يتمتّع بقدرات ذهنية عالية، كما كان دائما مؤمنا بنفسه، وأصبح في الوقت الراهن لاعبا مخضرما لا يخشى المسؤولية".

محرز قضى نحو 5 أعوام في سارسيل، حيث كان يلعب في مسقط رأسه بضاحية شمال باريس. والجدير بالذكر أن والده -الذي يُدعى أحمد- انتقل من الجزائر إلى فرنسا في سن 23 عاما في أوائل السبعينيات، لتلقي علاج لمرض القلب، وتوفي عندما كان رياض يبلغ من العمر 15 عاما.

وفي هذا الشأن، قال كوليبالي "في ذلك العمر، كان رياض صغيرا وخجولا. في المقابل، كان شغوفا بكرة القدم ولا يزال كذلك حتى يومنا هذا. ولطالما كانت جزءا من شخصيته. علاوة على ذلك، هناك الكثير من الشباب من سارسيل الذين لديهم العقلية نفسها".

وأضاف "عندما كان رياض في الـ17 من عمره، كانت الأمور صعبة بالنسبة له. وفي الوقت الراهن، أصبح أحد ألمع نجوم كرة القدم في العالم. فقد أظهر أن كل شيء ممكن، حتى بالنسبة لشخص من سارسيل".

وكان من المقرر افتتاح ملعب يحمل اسم رياض محرز في مسقط رأسه بفرنسا، حتى قبل البطولات الأخيرة التي حققها مع فريق مانشستر سيتي وقيادته الجزائر للفوز بكأس أمم أفريقيا عام 2019، مما عزّز مكانته كبطل في البلد الذي قضى فيه العديد من إجازات طفولته.

ووفقا للصحفي الجزائري ماهر مزاحي، فإن قرار المدرب جمال بلماضي تعيين محرز قائدا قبل المباراة التأهيلية الحاسمة ضد توغو في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، غيّر مجرى الأمور إلى الأفضل.

وقال مزاحي "تحت قيادة المدرب السابق، لم تكن الأمور تسير على ما يرام، حيث كانت هناك بعض التساؤلات الجادة حول ما إذا كان ينبغي أن يكون محرز في الفريق. في المقابل، ساعد قرار بلماضي بمنحه شارة القيادة في مباراة الذهاب ضد توغو، في بدء مسيرته الناجحة. وتجدر الإشارة إلى أنه سجل هدفين في المباراة وقاد المنتخب للفوز 4-1".

وأضاف مزاحي "محرز أصبح الآن نموذجا حقيقيا لبقية اللاعبين في المنتخب الوطني. وكان يرتقي دائما بأدائه، وقد كانت ركلته الحرة في الدقيقة الأخيرة في مباراة نصف نهائي أمم أفريقيا ضد نيجيريا، خير مثال على كيفية تحوّله إلى نجم".

وفيما يتعلق بمسيرة محرز الناجحة، قال مزاحي إن "هذا الأمر يعتبر مصدر فخر للجزائر. ولم أر أبدا مثل هذه الإثارة للاعب من ناد خارجي، أصبح محرز نجما لامعا بين الناس في كل مكان يذهب إليه. وخلال احتفالات العيد الماضي، كان محرز محور النقاش الرئيسي في الاجتماعات العائلية بعد أدائه المميز أمام سان جيرمان".

بلغ محرز، الذي يعدّ أحد أشهر اللاعبين في العالم، الـ30 من عمره في فبراير/شباط الماضي. ووفقا لكوليبالي، لم يطرأ على هذا اللاعب أي تغيير، حيث لا يزال طفلا من الداخل، ويحب التسكع مع أصدقائه من سارسيل عندما يعود لزيارتهم. وتبقى كرة القدم أهم شيء بالنسبة لرياض، حيث يعتبر أن اللعب ليس مجرد وظيفة، وإنما متعة.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

كشف النجم الجزائري رياض محرز، هداف مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن مستقبله مع فريقه المتوج بلقب البريميرليغ، وعن فرصه في الفوز على تشلسي بنهائي دوري أبطال أوروبا، وترشيحه للفوز بالكرة الذهبية.

16/5/2021
المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة