كأس العرب بارقة أمل.. قطر تجمع الأشقاء

النسخة العاشرة من كأس العرب التي تستضيفها دولة قطر في إطار استعدادها لتنظيم نهائيات مونديال 2022​ (الجزيرة)
النسخة العاشرة من كأس العرب التي تستضيفها دولة قطر في إطار استعدادها لتنظيم نهائيات مونديال 2022​ (الجزيرة)

تعتبر المظاهر الرياضية بحد ذاتها ترسيخا لوحدة الشعوب وتآخيها عبر تنظيم البطولات والمنافسات واستضافتها بشكل منتظم، وهذا ما ستقدمه بطولة كأس العرب لكرة القدم التي ستقام في قطر 2021 للشعوب العربية، كونها محطة مهمة وأملا جديدا في التقريب بينهم وتذويب الفوارق وطي المسافات.

النسخة العاشرة من كأس العرب التي تستضيفها دولة قطر في إطار استعدادها لتنظيم نهائيات مونديال 2022​ للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، ستشكّل بارقة أمل في استمرار الحدث العربي الأبرز بصورة منتظمة خلال السنوات المقبلة، خاصة وأنها ستقام للمرة الأولى برعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" (FIFA) وبمشاركة جميع الدول العربية.

وتعود من جديد بطولة كأس العرب 2021 للظهور إلى النور بعد توقف بلغ 19 عاما، حيث من المقرر أن تستضيف دولة قطر هذه النسخة من البطولة خلال الفترة من الأول حتى 18 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بمشاركة 23 منتخبا.

وقطعت دولة قطر خطوة جبارة بتنظيم بطولة كأس العرب بالتعاون مع الفيفا، والتي ستكون بمثابة فرصة مهمة في لمّ شمل الدول العربية.. بهذه الكلمات عبّر وزير الشباب والرياضة العراقي عدنان درجال عن سعادته الغامرة بعودة البطولة العربية إلى الساحة من جديد وبمشاركة جميع الدول العربية.

ويقول درجال للجزيرة نت إن العرب في حاجة ماسة للكثير من البطولات والمناسبات الرياضية التي تساهم في وجودهم معا كأخوة وأشقاء يجمعهم الحب والألفة، خاصة وأن الرياضة أداة للتغيير وسلطة لتوحيد الشعوب، كما أنها تخلق الأمل دائما.

وأعرب عن أمله في استمرار إقامة كأس العرب خلال الفترة المقبلة بصورة منتظمة خاصة وأن هذا الأمر من شأنه أن يثمر مع مرور الوقت نتائج إيجابية في الواقع عبر منتخبات وفرق تضم لاعبين يجمعهم إطار من الحب والأفة، وفيه تفاعل إنساني يجسد حقيقة تلاشي أي فوارق أو أفضلية.

وتوقع درجال أن تشهد البطولة العربية منافسات قوية في ظل الطفرة التي تشهدها غالبية المنتخبات سواء على الصعيد الآسيوي أو الأفريقي، وأن تخرج بصورة مميزة وناجحة في ظل ما تمتلكه دولة قطر من قدرات مادية وبشرية، فضلا عن امتلاكها بنية تحتية على أعلى مستوى وملاعب تتميز بأفضل وسائل التكنولوجيا الحديثة.

الرياضة تنبذ الفرقة

وتضم قائمة الفرق المشاركة في البطولة الـ23 كلا من قطر البلد المستضيف، والجزائر والبحرين وجزر القمر وجيبوتي ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا وموريتانيا والمغرب وعمان وفلسطين والسعودية والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا وتونس والإمارات واليمن.

بدوره، يرى مدرب المنتخب المغربي حسين عموتة أن عودة البطولة العربية للواجهة أمر طيب للغاية، خاصة وأننا نحتاج مثل هذه اللقاءات والبطولات العربية التي من الممكن أن تعمل على علاج الخلافات السياسية ونبذ الفرقة التي تحدث بين الحين والآخر.

ويرى عموتة أن الرياضة هي الوسيلة المثالية للمّ شمل العرب وتوحيدهم من جديد في كافة المجالات وليس الرياضة فقط، وأن إحياء دولة قطر إقامة البطولة العربية من جديد وتحت رعاية الاتحاد الدولي يعد بمثابة خطوة يجب على الجميع الاستفادة منها من أجل إقامة تجمعات عربية كثيرة في المستقبل.

عموتة: نضع خطة مستقبلية للبطولة بمواعيد منتظمة وثابتة ومستمرة (الجزيرة)

وتابع -في حديث للجزيرة نت- يجب أن نقوم بالبناء على هذه الخطوة حتى لا تكون مثل سابقتها، ونضع خطة مستقبلية للبطولة بمواعيد منتظمة وثابتة ومستمرة ضمن الأجندة الدولية حتى تستطيع المنتخبات مستقبلا أن تستقدم لاعبيها الدوليين للمشاركة في هذا الحدث.

ويشير مدرب "أسود الأطلس" إلى أن المشاركة في بطولة العرب ستكون بمنتخب المحليين، وهذه فرصة كبيرة للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم على أمل فتح باب احتراف في الخارج، كما أنها ستكون فرصة للاستفادة الفنية والتكتيكة في ظل مواجهة منتخبات قوية واللعب على ملاعب كأس العالم.

وستجرى بطولة كأس العرب 2021 في نهاية العام الجاري، وهي تعد فرصة مثالية لاختبار العمليات التشغيلية والمرافق قبيل منافسات النسخة الأولى من العرس العالمي في الشرق الأوسط والعالم العربي.

وستقام مباريات البطولة على 6 من ملاعب مونديال قطر 2022، واستضاف عدد من هذه الملاعب مباريات ضمن بطولات استضافتها دولة قطر في الآونة الأخيرة، في حين يشهد البعض الآخر المراحل النهائية من أعمال البناء.

بطولة عربية منتظمة

من جانبه، أعرب مدير المنتخب المصري محمد بركات عن أمله في أن تكون بطولة كأس العرب بداية جديدة لجمع الدول العربية في مناسبة خاصة بهم وبصورة منتظمة كل عامين أو 3 أعوام.

ويقول بركات للجزيرة نت إن التجمع في أي مناسبة رياضية في حد ذاته كأخوة وأشقاء من مختلف البلدان العربية أمر يتمناه الجميع، فالكل سيخرج فائزا بصداقات وعلاقات جديدة ستظل في الأذهان لعقود بغض النظر عن المكسب والخسارة في المنافسات الرياضية.

وستعطي إقامة البطولة العربية للمرة الأولى تحت مظلة الاتحاد الدولي للعبة شرعية مختلفة، وهو ما ظهر جليا من خلال إقبال جميع الدول العربية على المشاركة فيها، وهو الأمر الذي يجب على الجميع العمل على تعزيزه مستقبلا من أجل استمرار الحدث على هذه الصورة، وفقا لبركات.

وستقام المباراة النهائية لبطولة كأس العرب يوم 18 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بالتزامن مع اليوم الوطني لدولة قطر الذي سيشهد بعدها بعام نهائي بطولة كأس العالم 2022.

ستقام البطولة على عدة ملاعب وهي "البيت" في الخور، و"الجنوب" في الوكرة، وفي الدوحة ستكون المباريات على ملعبي "راس أبو عبود" و"التمامة"، وفي الريان ستكون المباريات على ملعب "المدينة التعليمية" وملعب "الريان" وملعب "خليفة" الدولي.

أما عضو الاتحاد التونسي لكرة القدم حسين جنيح فيرى أن دولة قطر أقدمت على خطوة مهمة بتنظيم بطولة كأس العرب بالشراكة مع الفيفا، لأنه سيكون لها تبعات إيجابية في المستقبل على كرة القدم العربية.

ويشدد جنيح للجزيرة نت على أن البطولة ستكون فرصة مميزة لجمع المنتخبات العربية بعد فترة غياب، كما ستكون أيضا وسيلة مهمة للاحتكاك مع منتخبات مستوياتها قوية للغاية سواء على الصعيد الأفريقي أو الآسيوي.

وستكون بطولة كأس العرب أفضل تحضير لدولة قطر لمونديال 2022، ولذلك يجب على كل العرب مشاركة قطر في إنجاح أكبر حدث كروي في العالم، والذي سيقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وفقا لجنيح.

وأعلن الفيفا نظام البطولة العربية قبيل إجراء القرعة الرسمية، حيث سيصعد أول 9 منتخبات في التصنيف الدولي مباشرة إلى دور المجموعات، على أن تتواجه المنتخبات الـ14 الأخرى ليتأهل من بينها 7 منتخبات إلى دور المجموعات، ومن ثم توزيع المنتخبات الـ16 على 4 مجموعات، ويتأهل إلى الدور ربع النهائي أول منتخبين من كل مجموعة.

بدأت محاولات إقامة البطولة العربية على مستوى المنتخبات في الستينيات من القرن الماضي، خصوصا وأن العديد من المنتخبات العربية بدأت الترحيب بالفكرة وخرجت البطولة إلى النور عام 1963 بالنسخة الأولى التي استضافها لبنان.

ومنتخب العراق يعد الأكثر تتويجا بكأس العرب التي أقيمت لفترات متقطعة، بأربعة ألقاب أعوام 1964 و1966 و1985 و1988، في حين أحرزت تونس لقب النسخة الافتتاحية في 1963، وفازت مصر بنسخة 1992، والمغرب بنسخة 2012، وتوّجت السعودية مرتين في 1998 و2002.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أسفرت قرعة كأس العرب لكرة القدم 2021 التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الثلاثاء عن 4 مجموعات قوية ومواجهات غاية في الإثارة في البطولة التي تقام لأول مرة في شكلها الجديد تحت مظلة الفيفا.

27/4/2021
المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة