لماذا يخفي اللاعبون أفواههم أثناء الكلام في الملاعب؟

فودين (يمين) نجم مانشستر سيتي يتحدث مع هالاند هداف دورتموند بعد مباراتهما بربع نهائي أبطال أوروبا (رويترز)
فودين (يمين) نجم مانشستر سيتي يتحدث مع هالاند هداف دورتموند بعد مباراتهما بربع نهائي أبطال أوروبا (رويترز)

أصبح اللاعبون لا يتحدثون لبعضهم البعض في مباريات كرة القدم إلا وهم يخفون أفواههم بأيديهم، حتى أصبحت ظاهرة وخاصة في حوارات ما بعد المباريات، سنفسرها في السطور التالية.

وعلق النجم الهولندي السابق كلارنس سيدورف على ظاهرة إخفاء الفم أثناء الكلام بمطالبته بمعاقبة اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء الحديث إلى المنافس أو الحكم، وذلك يعمل على مكافحة العنصرية في الملاعب على حد تفسيره.

وقال سيدورف الذي يخوض حربا ضد العنصرية وخاصة السود "يجب أن تتمتع الرياضة بالشفافية فلماذا أغطي فمي عند التحدث مع منافس؟ حدثت مواقف عنصرية مؤخرا وشملت عبارات كراهية بين اللاعبين ويمكن التصدي لهذه الأمور بسهولة بفرض بعض القواعد".

ويقول المدرب المغربي يوسف الدهبي للجزيرة نت إن اللاعبين يضعون أيديهم على أفواههم أثناء الكلام لإخفاء حركة الشفاه التي ترصدها الكاميرات، ويستطيع الخبراء رصد ما يقولون بمنتهى الدقة دون سماع ما يقولون من مجرد ترجمة حركة الشفاه.

ويضيف الدهبي -الذي درب العديد من الفرق المغربية والخليجية، ويعمل حاليا ضمن الجهاز التدريبي لفريق الشمال بدوري نجوم قطر، أن اللاعبين وخاصة النجوم غالبا ما يتطرقون في حديثهم مع بعضهم البعض لأشياء لا يريدون أن تكون مادة إعلامية، لذلك يضعون أيديهم بهذا الشكل لأنهم يعرفون أن هناك من يراقبهم عن كثب، وقد يصبح ما يسرون به لأصدقائهم من زملاء الملاعب مادة إعلامية قد تسبب لهم مشاكل كبيرة.

ويوضح أنه من خلال علاقاته الوطيدة بالكثير من اللاعبين المحترفين وخاصة المغاربة، غالبا ما تدور أحاديث اللاعبين المتنافسين السريعة والتي عادة ما تكون بعد المباريات حول وضعهم في فريقهم وخطط الانتقالات وأحيانا رأيهم في مدربهم وهكذا، وكلها من الأحاديث التي قد يتورط فيها النجوم إذا خرجت للإعلام.

ويدلل على كلامه بالحديث الذي دار بين فيل فودين نجم مانشستر سيتي وهالاند هداف دورتموند بعد مباراتهما بربع نهائي دوري أبطال أوروبا، والذي أخفى فيه كلاهما فمه بإحكام لأنه من الواضح أن حديثهما يدور حول وجهة النجم النرويجي القادمة ومحاولة فودين إقناعه بأن سيتي قد يكون الفريق الأفضل له.

ويتابع أن ما يفعله اللاعبون حاليا ليس تصرفا عفويا بل يتعلمونه في دروس خاصة بمراكز التكوين بالأندية الكبرى، وهي دروس أساسية للاعبين المحترفين تعلمهم كيفية التعامل مع الكاميرات التي تصل لنحو 36 في المباراة الواحدة، وترصد كل حركة والإعلام الذي يحاول الوصول لخفايا النجوم من خلال كاميراته الخاصة أيضا، حيث من الممكن أن يرصد صحفي النجم طوال المباراة بكاميرا خاصة حتى يخرج بكلمة أو حركة تمنحه سبقا صحفيا قد يأتي على حساب اللاعب.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة