برشلونة يبحث عن "الرئيس المنقذ"

انتخابات حاسمة في ظروف استثنائية، وسباق رئاسة نادي برشلونة ينطلق بنتيجة شبه مؤكدة.

المرشحون الثلاثة لرئاسة برشلونة (من اليمين): خوان لابورتا، وتوني فريكسا، وفيكتور فونت (غيتي)
المرشحون الثلاثة لرئاسة برشلونة (من اليمين): خوان لابورتا، وتوني فريكسا، وفيكتور فونت (غيتي)

لا تكاد تفترق السياسة عن الرياضة في كتالونيا، لذلك لم يبدُ غريبا تصادُف محاولة بحث الإقليم عن رئيس جديد مع سعي جماهير نادي برشلونة إلى تسمية ربّان يقود دفّة سفينة النادي الكتالوني العريق.

في محيط "كامب نو" -معقل نادي برشلونة- يبدو كل شيء جاهزا لبدء عملية التصويت التي تحل وسط جائحة كورونا؛ خيام واسعة ومكاتب معقمة وفحوص للفرق الصحفية التي تغطي الحدث. نزرٌ يسير من الاستعدادات التي جهزتها الإدارة المؤقتة للانتخابات، بعد أسبوع فقط من اعتقال الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو.

في ضاحية برشلونة، تكشف بسمة فرانثيسكو سوبيرات، رئيس جمعية "تيشونيرا" لأنصار البارصا، عن بداية الارتياح الذي يخالج بعض الجماهير بعد إجماع معظم استطلاعات الرأي على احتمال فوز مرشحهم المفضل.

سوبيرات يؤيد المرشح لابورتا لأنه الوحيد القادر على إقناع ميسي بالبقاء مع الفريق (الجزيرة)

والمرشح المفضل، وفق استشراف جل وسائل الإعلام الإسبانية، هو خوان لابورتا الرئيس الأسبق لنادي برشلونة، الذي قد يحصد أكثر من 50% من الأصوات.

"كل المرشحين لديهم برامج جيدة، لكنني سأمنح صوتي لخوان لابورتا لأنه المرشح الوحيد القادر على إقناع ميسي بالبقاء بالبارصا وتجاوز الأزمات التي يعيشها الفريق"، هكذا يقول فرانثيسكو سوبيرات في تصريحاته للجزيرة نت.

حجج هذا المشجع لا تختلف عن المعطيات التي يعرضها أغلب أنصار النادي الكتالوني، فلابورتا الذي ترأس النادي في الحقبة الممتدة من 2003 إلى 2010 نجح في تأمين 12 لقبا للفريق الكتالوني؛ إنجاز حجب برامج المرشحيْن المنافسيْن رغم اعتمادهما على بعض رموز تلك المرحلة في حملتهما الانتخابية.

ففيكتور فونت، وهو الخبير في عوالم الدعاية والإعلام، لم يفلح وفق استطلاعات الرأي في استمالة الناخبين رغم حصوله على تأييد تشافي إرنانديث مدرب نادي السد القطري واللاعب السابق لبرشلونة، وطرحه برنامج تسيير يشكل قطيعة مع الإدارات السابقة، إذ يرى فونت أن أزمات البارصا الأخيرة اشتعلت بسبب تصرفات سلطوية منحت تسيير أمور الفريق لإداريين تنقصهم الخبرة والدهاء.

هي ملاحظات يؤكدها شافي كامبوس، رئيس قسم الرياضة في إذاعة "كتالونيا راديو" في تصريحاته للجزيرة نت، لذلك يتوقع بداية عصية للرئيس المقبل الذي سيتعين عليه -حسب المصدر نفسه- أن يحل المشكلات المالية للفريق، التي أفرزتها في نظره المرتبات الخيالية للاعبين.

أما عن بقاء ميسي أو رحيله، فيصرّ كامبوس على أن هذا القرار يبقى في آخر المطاف خيارا صعبا بالنسبة للاعب الأرجنتيني. فكيف يمكنه مغادرة مدينة عاش فيها زهاء 20 عاما؟ يتساءل الصحفي الإسباني، آملا أن ينجح الرئيس القادم في إقناع ميسي بالبقاء.

شافي كامبوسيتوقع بداية عصية للرئيس المقبل (الجزيرة)

هو مطلب سيكون حاضرا في خلد أزيد من 79 ألف ناخب سيصوّت معظمهم في مدينة برشلونة، بعد أن بعث 20% من الناخبين أصواتهم عبر البريد. ورغم وجود مشجعين للبارصا في كل ربوع كتالونيا، فإن مدينة برشلونة تعدّ المعقل الأول الذي يحدد هوية الرئيس.

لذلك يُتوقع ألا يتأخر ظهور النتائج التي تشير معظم المصادر أنها ستكون متاحة في الساعة الواحدة ليلا من صباح غد الاثنين بتوقيت مكة المكرمة.

وتأمل جماهير البارصا في كل دول العالم أن يشكل إعلان الفائز بالانتخابات بداية النهاية لأزمة رياضية وإدارية ترسخت بعض فصولها في عالم كرة القدم، بعد سلسلة الهزائم المذلّة بدوري أبطال أوروبا، مرورا بمحاولة ميسي مغادرة الفريق، وانتهاء بصور شرطة كتالونيا وهي تقتحم مكاتب "كامب نو" بحثا عن وثائق تثبت تورط الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو في قضايا فساد مالي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بعيدا عن تفاصيل فضيحة “بارساغيت” التي أدخلت عددا من مسؤولي نادي برشلونة السجن، ومن بينهم الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو، صنع شاب من أصول مغربية الحدث بعد انفراده بأول صورة لبارتوميو خارج السجن.

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة