"لاروخا" من دون ريال مدريد ومواهب برشلونة.. تراجعت صحة عملاقي الليغا فمرضت إسبانيا

Italy v Spain - UEFA Euro 2020: Semi-final
سيحكم الوقت على مدى قدرة الجيل الحالي على تكرار إنجازات الجيل السابق (غيتي)

في الوقت الذي انعكست فيه قوة العملاقين ريال مدريد وبرشلونة على نجاح إسبانيا في السيطرة على الألقاب منذ عقد من الزمان، فإن التراجع الحاد للغريمين ألقى بظلاله أيضا على المنتخب الوطني الذي يتوجه إلى نهائيات دوري الأمم الأوروبية دون أي لاعب من الفريقين سوى 4 من برشلونة.

والقائد سيرجيو بوسكيتس هو اللاعب الوحيد البارز المنضم من برشلونة لبعثة بلاده المسافرة إلى إيطاليا، مع وجود غافي (17 عاما) الذي بدأ 3 مباريات مع الفريق الأول، والثنائي صاحب الأداء المتراجع سيرجيو روبرتو وإيريك غارسيا.

ويختلف ذلك تماما عن إسهام العملاقين بمشاركة 13 لاعبا في تشكيلة إسبانيا الفائزة بكأس العالم 2010 وبطولة أوروبا 2012، ووجود لاعبين مؤثرين بشدة مثل أندريس إنيستا وتشابي من برشلونة، وثنائي ريال سيرجيو راموس والحارس إيكر كاسياس.

وخلال تلك الحقبة، كان الغريمان يتنافسان باستمرار على لقب دوري أبطال أوروبا، على عكس معاناة الفريقين الوقت الحالي.

وخسر برشلونة أول جولتين في دور المجموعات بدوري الأبطال لأول مرة على الإطلاق، ويعاني محليا، وذلك بعدما اضطر للانفصال عن ليونيل ميسي هذا الصيف بسبب تراكم الديون.

وكان يبدو ريال في موقف أفضل، لكن الأسبوع الماضي شهد الفريق هزيمة صادمة في دوري الأبطال على أرضه أمام شريف تيراسبول المولدوفي المغمور، ثم خسر هذا الأسبوع أمام إسبانيول في الدوري المحلي.

ومن الملاحظ أيضا غياب لاعبي ريال عن المنتخب الإسباني الفترة الأخيرة، حتى أن لويس إنريكي مدرب المنتخب لم يضم أي لاعب من الفريق في بطولة أوروبا 2020.

ورغم تشكيك بعض مشجعي ريال في مشاعر إنريكي نحو ناديه السابق الذي تركه وانتقل إلى برشلونة كلاعب، فإن الحقيقة الصادمة أنه لا يوجد بالفعل العديد من الخيارات المناسبة.

ورغم أنه كان من المعتاد أن يستهدف ريال وبرشلونة امتلاك أفضل المواهب الإسبانية، فإن أولوية الناديين قد اختلفت.

وبات ريال يفضل التنقيب عن المواهب البرازيلية الشابة السنوات الماضية مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو ورينير. وتعاقد ريال مع الإسباني براهيم دياز من مانشستر سيتي عام 2019 لكنه انتقل إلى ميلان بعد ذلك.

واعتمد برشلونة العام الماضي على بيدري الذي قاد إسبانيا في بطولة أوروبا الصيف الماضي، ولكنه يعاني من إصابة حاليا، وفي المقابل اتجه الفريق بشكل أكبر للتعاقد مع لاعبين من هولندا منذ تعيين المدرب الهولندي رونالد كومان.

وكان من المعتاد التنافس بين الغريمين على المواهب الشابة الإسبانية، لكنه بات من المرجح انتقال اللاعبين المميزين إلى الخارج وخاصة الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يضم 10 لاعبين من أصل 23 لاعبا في التشكيلة الحالية.

وتعاقد مانشستر سيتي مع فيران توريس العام الماضي من فالنسيا الذي كان يعاني من أزمة مادية، وانتقل برايان جيل من إشبيلية إلى توتنهام هوتسبير الصيف الماضي.

وستكون مباراة الليلة أمام إيطاليا في نصف نهائي دوري الأمم بمثابة إعادة لنصف نهائي بطولة أوروبا 2020، عندما فاز فريق المدرب روبرتو مانشيني بركلات الترجيح، ليطيح بإسبانيا من المسابقة.

وسيحكم الوقت على مدى قدرة الجيل الحالي على تكرار إنجازات الجيل السابق، لكن لو لم يحدث تغيير هائل، فإنه من غير المرجح أن يرتبط النجاح بأشهر ناديين في الكرة الإسبانية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

خيب المنتخب الإسباني الآمال في مستهل مشواره بكأس أمم أوروبا لكرة القدم (يورو 2020)، وذلك بتعادله السلبي على ملعبه ووسط جماهيره مع نظيره السويدي أمس الاثنين في الجولة الأولى للمجموعة الخامسة.

14/6/2021
المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة