طرد واعتذار وتهنئة.. ما سبب الكراهية بين إبراهيموفيتش ولوكاكو؟

إبراهيموفيتش لم يحتفظ بذكريات جيدة من وجوده مع لوكاكو في مانشستر يونايتد (غيتي)
إبراهيموفيتش لم يحتفظ بذكريات جيدة من وجوده مع لوكاكو في مانشستر يونايتد (غيتي)

مباراة "ديربي الغضب" وأجواء مشحونة بين غريمين على بطاقة واحدة للعبور إلى نصف نهائي كأس إيطاليا، قد يكون ذلك مبررا للمشادة التي جمعت مهاجم ميلان زلاتان إبراهيموفيتش ومنافسه من إنتر روميليو لوكاكو أمس الثلاثاء، ولكن التاريخ القريب يكشف لنا مبررا آخر.

وكان إبراهيموفيتش قد منح التقدم بهدف لميلان قبل أن يسيطر التوتر على الأجواء في سان سيرو. وتشاجر المهاجم السويدي ولوكاكو، وتبادلا الكلمات الغاضبة في نهاية الشوط الأول، قبل أن يتدخل اللاعبون لتهدئتهما مع الخروج من الملعب.

وأشهر الحكم البطاقة الصفراء للاعبين، قبل أن يتلقى إبراهيموفيتش بطاقة أخرى بسبب خطأ ضد ألكسندر كولاروف ويخرج مطرودا في الشوط الثاني، وهي أول مرة ينال فيها بطاقة حمراء في أوروبا منذ طرده مع باريس سان جيرمان أمام تشلسي في مارس/آذار 2015.

وقال مدرب ميلان ستيفانو بيولي إن إبراهموفيتش "اعتذر مثل بطل عظيم، وتأثر بشكل مبالغ فيه أظهر رغبته في مساعدة الفريق".

من جانبه، هنأ مدرب الإنتر أنطونيو كونتي لاعبه البلجيكي لوكاكو على ملاسنته مع إبراهيموفيتش، وقال في تصريحات بعد المباراة "هكذا هي الديربيات، إنها ليست نزهة، كنت لاعب كرة قدم وأنا أعلم أنه خلال المباراة كانت الأجواء مشحونة، كنت سعيدا برؤية لوكاكو بهذا الشكل على أرض الملعب".

ولم تكن المشادة بين اللاعبين وليدة اللحظة، ولكنها استمرار لتراكمات بينهما بدأت قبل سنوات، حين لعبا معا في صفوف مانشستر يونايتد خلال موسم 2017-2018.

فقد تزامن وصول لوكاكو إلى النادي الإنجليزي مع عودة إبراهيموفيتش من إصابة طويلة، وهو ما دفع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو حينها للاعتماد على لوكاكو مهاجما أول، ولذلك اقتصر وجود اللاعبين معا في الملعب على 126 دقيقة فقط خلال 7 مباريات، قبل أن يرحل النجم السويدي إلى الدوري الأميركي بداية من يناير/كانون الثاني 2018.

ويبدو أن إبراهيموفيتش لم يحتفظ بذكريات جيدة عن تلك الفترة، وانتقد في مقابلة مع صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" (La Gazzetta dello Sport) الإيطالية في أكتوبر/تشرين الأول 2019، افتقار اللاعب البلجيكي إلى المهارة التقنية، وقال بغروره المعهود "لا تتوقع أسلوبا جيدا من لوكاكو، أفضل ميزة لديه هي قوته، لو كان فقط قد استمع إليّ".

وأوضح أنه حاول مساعدة لوكاكو على التحسن بطريقته الخاصة، وقال "في يونايتد قمنا برهان، قلت له سأمنحك 50 جنيها إسترلينيا (68 دولارا) عن كل مراقبة جيدة للكرة، فأجاب: وإن فعلت كل ذلك بشكل جيد، فماذا أكسب؟ أجبته: لا شيء، أنا فقط أجعلك لاعبا أفضل. لم يقبل ذلك، ربما كان خائفا من الخسارة".

وقد تكون هذه التصريحات سببا لغضب لوكاكو وشرارة للمشادة التي اندلعت أمس، رغم أن المهاجم البلجيكي لم يظهر علنا أي نقد لزلاتان، وحرص خلال لقاءاته الإعلامية السابقة على الإشادة بالنجم السويدي والتأكيد على أنه تعلم منه خلال فترة وجودهما مع الشياطين الحمر.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة