بالفيديو: كرة قدم المبتورين.. فريق يضم 120 لاعبا يحلم بالمساواة مع فرق كرة الجرس والصم والبكم

أحد اللاعبين يسدد برأسه في المرمى خلال التدريبات (الجزيرة)
أحد اللاعبين يسدد برأسه في المرمى خلال التدريبات (الجزيرة)

يشترط أن يكون حارس المرمى مبتور الذراع وأن يكون باقي اللاعبين من مبتوري إحدى القدمين، بهذه الشروط تأسس فريق المعجزات لكرة القدم لمبتوري الأطراف حتى بلغ عدد أعضائه 120 لاعبا.

ويتوافد على التدريب الأسبوعي للفريق في العاصمة القاهرة عشرات اللاعبين من مختلف المحافظات والأعمار بداية من سن العشرين وحتى فوق الأربعين عاما، لممارسة التمرينات والمباريات المختلفة التي يتم تنظيمها من قبلهم في نطاق محدود.

وتتضمن التدريبات تمرينات قاسية للياقة البدنية تبدأ بالإحماء وتتطور للتدريبات الفنية والمهارية ثم التقسيمات التي يشارك فيها جميع اللاعبين، وتختتم بتدريبات الاستشفاء بسبب المجهود الكبير الذي يبذله اللاعبون نتيجة الضغط على العضلات والحاجة إلى الركض على ساق واحدة.

وتتضمن قواعد اللعبة عدة قوانين إلزامية، من أبرزها أن يكون لحارس المرمى بتر في إحدى الذراعين، أما باقي اللاعبين فيجب أن يكونوا من مبتوري إحدى الساقين وأن يتحركوا بواسطة العكاز.

الجزيرة نت التقت باللاعب سعيد حطاب (46 عامًا) وهو أكبر اللاعبين سنا ويحرص على حضور التدريبات في القاهرة، رغم أنه يعيش في محافظة المنوفية (على بعد نحو 70 كيلومترا من القاهرة)، حبًا في كرة القدم، ورغم ولادته بذراع واحدة فقط.

يقول سعيد إنه التحق بالفريق بعدما سمع عنه عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال صفحة محمود عبده، الملقب بـ"راقص العكاز"، والذي أسس الفريق بعد تحوله إلى أيقونة كأس العالم في مونديال روسيا لعام 2018.

 

وناشد سعيد الاهتمام بالفريق في ظل ضعف الإمكانيات والمجهودات الفردية التي يبذلونها للحضور بصورة أسبوعية من دون توفر أو وجود رعاة للفريق، وهو الأمر الذي يؤثر عليهم، قائلا "ليس لدينا أي إمكانيات، فنحن من يدفع إيجار الملعب الذي يخرجوننا منه أحيانا قبل إكمال التدريب بسبب انشغاله".

وقال لاعب الأهلي السابق ومدرب فريق المبتورين أسامة حسن إن الفريق لديه إمكانيات كبيرة تؤهله للمنافسة عالميًا مع منتخبات المبتورين حول العالم، إلا أن هناك حاجة إلى الاهتمام به بالفريق من قبل وزارة الشباب اهتماما أكبر، خصوصًا وأنه رغم تخصيص ملعب له للمران به بصورة منتظمة، فإن الظروف تحول دون الاستفادة من الملعب بصورة إيجابية.

وأضاف "أشكر وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي أنه منح لنا ساعة للتدريب صباح يوم الجمعة بملعب المحافظة، لكنها غير كافية.. ونطالب الوزير بمضاعفة الوقت ليصبح ساعتين وجعل التدريب في الفترة المسائية، حيث إن الموعد الحالي في التاسعة صباحًا يصعّب من مهمة اللاعبين الذين يحضرون من محافظات بعيدة".

 

 

وتابع "نتمنى يكون لنا كيان قانوني وتأسيس اتحاد حتى ننظم بطولات رسمية مثل كرة قدم المكفوفين (الجرس) وكرة الصم والبكم، رغم أنهم يركضون بقدمين مع تقديري للعجز الخاص بهم سواء كان فقد البصر أو السمع، ولكن هؤلاء يركضون بعكازين فحسب".

المصدر : الجزيرة

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة