طموحات كبيرة وميزانية صغيرة.. سمعة مورينيو "المتواضع" على المحك مع توتنهام

جماهير توتنهام تطالب مورينيو بتحقيق أي لقب (رويترز)
جماهير توتنهام تطالب مورينيو بتحقيق أي لقب (رويترز)

وصف جوزيه مورينيو مدرب توتنهام نفسه بأنه شخص "متواضع" عندما تولى تدريب الفريق اللندني خلفا لسلفه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو صاحب الشعبية الواسعة قبل عام تقريبا، لكن هذا التواضع لا ينطبق على طموحاته التي يسعى لتحقيقها مع النادي.

واستعان دانييل ليفي رئيس مجلس إدارة توتنهام بالمدرب البرتغالي المخضرم مورينيو (57 عاما) من أجل الفوز بالألقاب بعد فشل بوكيتينو في تحقيق هذا الهدف طوال 5 أعوام ونصف العام على رأس الجهاز الفني، رغم إنهائه الدوري الإنجليزي الممتاز في المربع الذهبي في 4 مواسم متتالية.

ومورينيو معتاد على الفوز بالألقاب، فقد حصد الرجل 20 لقبا من بينها لقب دوري أبطال أوروبا مرتين، إضافة إلى لقبي الدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وسيسعى بكل ما أوتي من قوة ليثبت أنه لا يزال قادرا على العطاء وتحقيق الإنجازات بعد إقالته من تدريب تشلسي ومانشستر يونايتد.

وسيكون هدف توتنهام في الموسم الجديد احتلال مكان بين فرق المربع الذهبي، مما يضمن له التأهل لدوري الأبطال والفوز بأحد الألقاب.

وآخر مرة توّج فيها الفريق بلقب كانت في 2008 عندما هزم تشلسي ليتوج بكأس الرابطة.

لكن عدة أندية أخرى منافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز أنفقت مبالغ كبيرة خلال فترة الانتقالات الصيفية من أجل تعزيز فرقها بلاعبين من نوعية عالية استعدادا للموسم الجديد أيضا.

وحقق النادي إنجازات كبيرة بالنظر لتواضع إنفاقه تحت قيادة بوكيتينو. فقد خالف الفريق كل التوقعات عندما تأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2019، لكنه واجه صعوبات في تجاوز تبعات هزيمته أمام ليفربول، مما تسبب في مغادرة عدة لاعبين بارزين.

وحتى الآن تعاقد توتنهام مع لاعب الوسط الدانماركي بيير إيميل هويبرغ من ساوثامبتون، ومع المدافع الأيرلندي مات دوهيرتي من ولفرهامبتون، ومع حارس مرمى منتخب إنجلترا السابق جو هارت للاستعانة به إلى جانب الحارس الفرنسي الدولي هوغو لوريس.

لكن الفريق تعرض لتسرب ورحيل بعض نجومه، حيث لم يعوض رحيل صانع اللعب كريستيان أريكسون الذي انتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي، كما سيفتقد الفريق إلى الصلابة الدفاعية التي كان يقدمها يان فيرتونن قبل انضمامه إلى بنفيكا البرتغالي.

كما سيحتاج الفريق إلى مهاجم آخر إلى جانب هاري كين، وسيكون عليه الآن خوض تصفيات الدوري الأوروبي التي ستتعارض مع موعد مباريات كأس الرابطة إلى جانب مباريات الدوري الممتاز التي تتطلب الكثير.

ورغم ارتباطه القديم بالجار تشلسي، اضطر مشجعو توتنهام إلى القبول بمورينيو بالنظر إلى سجل إنجازاته. وتولى المدرب البرتغالي تدريب توتنهام عندما كان يحتل المركز 14، ثم نجح في قيادته إلى الحصول على المركز السادس في نهاية الموسم وهو مركز مقبول ومعقول بالنظر إلى بقية العوامل والظروف.

لكن التحول الفعلي للنادي بعيدا عن حقبة بوكيتينو سيبدأ الآن، وسيكون مستقبل مورينيو التدريبي وسمعته على المحك حيث يتحتم عليه لإنقاذها استغلال كل قدراته التدريبية والفوز بلقب على الأقل في وقت تتوق فيه جماهير الفريق إلى العودة للمربع الذهبي ودوري الأبطال من جديد.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة