السلطان زلاتان.. تألق واستمرارية وتصريحات نرجسية

Europa League - Second Qualifying Round - Shamrock Rovers v AC Milan
"ولدت عجوزا وسأموت شابا" حكمة زلاتان في الحياة (رويترز)

"ولدت عجوزا وسأموت شابا"، بـ4 كلمات أجاب السويدي زلاتان إبراهيموفيتش نجم ميلان عن سؤال: كيف تحافظ على مستواك وتسجل الأهداف وأنت تقترب من 39 عاما؟

ففي الثالث من الشهر المقبل يحتفل السلطان بعيد ميلاده الـ39 بعد تسجيله قبل أيام ثنائية في مرمى بولونيا في أولى مباريات الموسم الجديد في الدوري الإيطالي، وبهذه الثنائية يكون قد سجل في 22 موسما متتاليا بمسيرته الكروية.

وتابع زلاتان تصريحاته النرجسية بالقول "لو كان سني 20 لكنت سجلت 4 أهداف، لكن من حسن حظ الخصم أن عمري 38 فاكتفيت بهدفين، لا أريد من الناس التركيز على سني، عليهم أن يعاملوني كاللاعبين الآخرين، لا يهم إذا كان سني 38، أريد أن أفعل ما يقوم به لاعب عمره 20".

لكن ما سر هذه الاستمرارية الاستثنائية واللعب في هذا المستوى العالي، وأن يكون أحد أفضل اللاعبين في الكالتشيو؟

دائما ما يصف إبراهيموفيتش نفسه بأنه "أسد"، ويتابع أن "الأسد دائما جائع"، وهو جائع للأهداف والألقاب والتألق.

وكحال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فإن زلاتان يحافظ على صحته لياقته وجسده، وكما تفاجأ الأطباء بقوة وصحة جسد رونالدو الذي يقترب من 36 عاما ينقل مانيو رايولا وكيل أعمال زلاتان عن الأطباء قولهم إنهم "مذهولون من جسده، خاصة ركبته التي أصيب بها مؤخرا، في حالة نادرة للاعب مارس كرة القدم لأكثر من 20 عاما".

وتابع رايولا أن "الأطباء طلبوا دراسة حالة زلاتان الفريدة من نوعها بعد اعتزاله".

في الحقيقة، فإن حالته البدنية نتيجة لمجهود خرافي ونوعية حياة صحية تعتمد بالكامل على التدريبات المكثفة والكثير من التضحيات.

لكن اللياقة والقوة وحدهما لا تصنعان لاعبا مستمر في الملاعب بهذه القوة والفعالية لأكثر من 20 عاما، فالعامل الأهم هو العقلية والشخصية القوية والروح التنافسية العالية.

فقد عرض ميلان على اللاعب أكثر من 8 ملايين يورو سنويا للبقاء في الفريق، فيما من هم في عمره إما اعتزلوا من فترة طويلة أو يلعبون في أحد الدوريات المغمورة أو تحولوا للتدريب.

فزلاتان مدرب فوق المستطيل الأخضر ومحفز وقدوة في غرف الملابس، وعندما يكون فريقه متراجعا أو خاسرا تجده يدفع زملاءه للأمام، فهو يبث الروح في اللاعبين ويعيدهم إلى سكة الانتصارات في المباريات.

وعنه يقول مدربه ستيفانو بويولي "إننا محظوظون لأنه معنا.. هو بطل بالفعل"، أما النجم الشاب ساندرو تونلي فيؤكد أن زلاتان "لاعب استثنائي، وفي سن 39 يقدم مستوى مذهلا، هو نموذج لنا وقدوة للاعبين في الفريق".

وقد اعتاد زلاتان تكرار عبارة "إما أن تكون الرقم "1" أو لا تكون"، وعلى ما يبدو يحاول القائد السابق لمنتخب السويد الجمع بين القول والفعل.


المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة