يوم أعلن الطرفان الحرب.. قصة خلاف بيل وزيدان

الرجلان منذ أكثر من عامين يتجنبان رؤية بعضهما البعض (رويترز)
الرجلان منذ أكثر من عامين يتجنبان رؤية بعضهما البعض (رويترز)

مرارا وتكرارا، نفى الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد والنجم الويلزي غاريث بيل وجود خلافات بينهما، لكن الحقيقة أن الرجلين يتجنبان رؤية بعضهما البعض منذ أكثر من عامين، وهذه أبرز الأسباب التي دفعت اللاعب للعودة إلى البريميرليغ.

ووصلت الأمور إلى حد أن الفرنسي لا يريد العمل مع الويلزي، والأخير غير راغب في أن يكون "زيزو" مدربه.

فما أسباب هذا الخلاف المستحكم؟ وكيف انكسرت "الجرة" بين الطرفين؟

تعود قصة الخلاف إلى 26 مايو/أيار 2018، ليلة نهائي دوري أبطال أوروبا الذي أقيم بمدينة كييف الأوكرانية، يومها فضل زيدان إيسكو على بيل في هذه المباراة.

ولكن هذا لا يعني أن زيدان لم يكن يضع ثقته في بيل منذ البداية، إذ اعتاد المدرب الفرنسي تكرار مقولة إن الثلاثي "بي بي سي" (بيل وكريم بنزيمة وكريستيانو رونالدو) لا يُستبدلوا إذا كانوا في مستواهم، وكان يربط القول بالفعل عندما كان يشركهم أساسيين.

ولكن شرط تقديم المستوى المطلوب والحضور ذهنيا وبدنيا، بدأ يتراجع لدى بيل الذي ابتلي بالإصابات، فحاول زيدان البحث عن حلول، فكان لا بد من تغيير الخطة من 4-3-3 إلى 4-4-2، وإشراك إيسكو الذي كان في قمة مستواه.

وبالعودة إلى نهائي كييف 2018، اشترك بيل في تلك المباراة بديلا، وسجل هدفين؛ الأول من مقصية مميزة، والثاني من تسديدة بعيدة المدى أخطأ الحارس الألماني كاريوس في صدها، ومن يومها لم تنصلح الأمور ولم يسامح قائد منتخب ويلز المدرب الفرنسي.

وبعد هذه المباراة أعلنها بيل صراحة "إن لم ألعب سأغادر"، ولكن من غادر وقتها كان زيدان، ثم لحقه رونالدو، واستغل بيل ووكيل أعماله الفرصة لمهاجمة المدرب الفرنسي بضراوة.

وفي العاشر من مارس/آذار 2019، قرر زيدان العودة للريال وفي الوقت نفسه بدأ يفكر بيل في الرحيل عن الفريق.

وبعد عودته بشهر، شن زيدان هجوما معاكسا على بيل قائلا "لا أعلم إذا كان تفكير بيل في مدريد"، وذلك إثر خسارة ريال مدريد من رايو فاييكانو.

ووقتها لم يعد بيل مع زملائه للمدينة الرياضية الخاصة بالفريق، بل استقل طائرة خاصة عائدا لمنزله في مدريد.

وأكثر من ذلك، طلب زيدان من بيل الرحيل بشكل واضح "إذا غادرت اليوم أفضل من غد"، ووقتها توصل بيل لاتفاق مع فريق صيني، غير أن ريال مدريد وقف في وجه الصفقة.

وبعد كل ما جرى، عاد بيل للتدريبات وزيدان منحه فرصة أخرى، لكنه لم يسجل سوى مرتين طيلة الموسم، ثم جاءت لافتة -بعد مباراة دولية لمنتخب ويلز- كُتب عليها "ويلز ثم الغولف ثم مدريد" لتخيم على علاقات الطرفين في الموسم المنصرم، وبعدها اتخذ زيدان خطوة جذرية ومن دون تردد، فتجاهله تماما ولم يضعه في خطط الفريق وأجلسه على دكة البدلاء.

أما القطرة التي أفاضت الكأس، فكانت رفضه السفر إلى إنجلترا لمواجهة مانشستر سيتي في إياب ربع نهائي دوري الأبطال.

وهنا وقع الطلاق بشكل كامل قبل أن يتدخل توتنهام ويضم بيل على سبيل الإعارة، وينقذ كل الأطراف.

المصدر : الصحافة الإسبانية

حول هذه القصة

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة