شاهد: بيل يعود لتوتنهام مصابا.. فهل يشكل الإضافة المطلوبة لرجال مورينيو؟

بيل يعود لتوتنهام بعدما غادره عام 2013 (مواقع التواصل)
بيل يعود لتوتنهام بعدما غادره عام 2013 (مواقع التواصل)

في الوقت الذي ستكون فيه عودة جاريث بيل موضع ترحيب من جماهير توتنهام هوتسبير، فإنها ستحمل أيضا لمحة من الحسرة على ما كان يمكن تحقيقه إذا لم يترك النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

غير أن هناك ما سينغص هذه العودة، وهي إعلان "السبيرز" إصابته على مستوى الركبة في المباراة الأخيرة التي لعبها بقميص منتخب بلاده ويلز، وأضاف الفريق اللندني "نتوقع أنه سيكون جاهزا لأول مباراة له بقميص الفريق منتصف الشهر المقبل".

وبالعودة إلى 2013، عندما جاء ريال مدريد وقتها ليقدم عرضا ضخما بقيمة 100 مليون يورو، كان بيل في أفضل سنوات مسيرته، محرزا أهدافا مذهلة بمهارة فردية، ومسيطرا على الجناحين بسرعة تماثل السيارات الرياضية.

في سنواته الأولى مع ريال مدريد واصل بيل الأداء بالمستوى نفسه، وبدا نجما على كافة الأصعدة، وفي موسمه الأول ساعد ريال مدريد على الفوز بدوري أبطال أوروبا، وهو الأول ضمن 4 ألقاب قارية حققها خلال مسيرته بسانتياغو برنابيو.

وفي هذه الأثناء، كان هناك شيء يحدث في توتنهام؛ ففي 2014 عُيّن ماوريسيو بوكيتينو ليخلف أندريه فيلاس-بواش، وعلى مدار المواسم القليلة التالية حوّل المدرب الأرجنتيني النادي إلى منافس حقيقي على الألقاب.

ومع حصول هاري كين على مكان بيل كهداف لتوتنهام، نافس الفريق اللندني ليستر سيتي على لقب الدوري الممتاز في 2015-2016، ثم كان ندا لتشلسي في صراع اللقب في الموسم التالي، قبل أن يحتل المركز الثاني.

كما خسر توتنهام في نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، وبلغ نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، وفي 2018-2019 خالف توتنهام كل التوقعات بوصوله إلى نهائي دوري الأبطال، وخسر أمام ليفربول.

وبالتأكيد سيتساءل بوكيتينو، الذي أقيل الموسم الماضي من دون أن يحقق أي لقب، مثل الجماهير، عن كيف كانت الأمور ستختلف إذا كان بيل موجودا ليكمل الحلقة الناقصة؟

وما يثير القلق هو أن بيل العائد -الذي عانى طيلة مسيرته من الإصابات- بعيد تماما عن مستواه الذي كان عليه حين رحل، وأن توتنهام بقيادة جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد السابق يمر بفترة تراجع.

واحتل توتنهام المركز السادس الموسم الماضي، بأقل حصيلة نقاط في 11 عاما، وبدأ الموسم الجديد بالهزيمة صفر-1 على أرضه أمام إيفرتون، قبل أن يفوز بصعوبة 2-1 على لوكوموتيف بلوفديف في تصفيات الدوري الأوروبي.

ولن يتوقع المشجعون أن ينجح بيل بمفرده في إحياء حظوظ توتنهام، لكن لا يوجد شك في أن عودته لناديه السابق ستوفر حالة من التفاؤل وترفع المعنويات.

وما زال توتنهام يمتلك تشكيلة تبدو قوية وسيبث وجود بيل في خط الهجوم بجانب كين ومهاجم كوريا الجنوبية النشيط سون هيونغ-مين الرعب في دفاعات المنافسين.

وفي فترته السابقة مع توتنهام بدأ بيل -الذي أحرز 105 أهداف في 251 مباراة مع ريال مدريد- مشواره كظهير أيسر قبل أن يتحول إلى جناح فتاك يمكنه إلحاق الأذى بالمنافسين بطرق عديدة.

وسيستمتع مورينيو -الذي يقول إنه أراد ضم بيل إلى ريال مدريد- بالعمل مع واحد من أكبر الأسماء مرة أخرى، وقد يصبح اللاعب الويلزي شرارة التألق لفترة المدرب البرتغالي في توتنهام.

ومثل مورينيو -الذي لم يقنع بعد العديد من مشجعي توتنهام بأنه الرجل المناسب لقيادة النادي- سيتسلح بيل بشعور أن لديه شيئا يرغب
في إثباته، بعد أن وقع عقد إعارة لعام واحد من أجل العودة إلى النادي اللندني.

وتعرض بيل للتجميد من قبل المدرب زين الدين زيدان في ريال مدريد، ولم تساعده سلسلة من الإصابات.

وفي حين يشعر كثيرون بأن فعالية سلاحي القوة والسرعة تراجعت عند بيل، الذي يبلغ عمره 31 عاما، فإن العودة إلى توتنهام ربما توفر له المنصة اللازمة لبدء حقبة ذهبية أخرى، واستكمال العمل الذي لم ينجزه مع النادي الذي ساعد في تحويله إلى نجم كبير.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة