رغم الانفجار والدمار.. المدرب الألماني السابق لمنتخب لبنان يرفض مغادرة بيروت

Lebanon's head coach Theo Bucker of Germany gestures during a training session in Doha
بوكير يعيش في لبنان منذ 20 عاما (رويترز)

في 4 الشهر الماضي، أنهى الموظفون عملهم الساعة 5 مساء، وحتى يومنا هذا يشعر الألماني ثيو بوكير -المدرب السابق لمنتخب لبنان- بالامتنان لذلك، حيث إن المكتب الخاص بأكاديميته لكرة القدم يقع قرب مرفأ بيروت.

وقع انفجار ضخم في أحد عنابر المرفأ، الذي كان يمتلئ بآلاف الأطنان من نترات الأمونيوم في 4 الشهر الماضي قرابة الساعة 6 مساء؛ مما أدى إلى سقوط أكثر من 190 قتيلا، وآلاف الجرحى، وتدمير أجزاء كبيرة من المدينة بما في ذلك مكتب الأكاديمية الخاصة ببوكير.

وقال بوكير (72 عاما) الذي كان في ألمانيا لحظة وقوع الانفجار "كل شيء ذهب، لم يتبق شيء"، وأضاف "كان الجميع سيلقى حتفه، لم يكن أحد لينجو، من الجنون التفكير في عدد مرات سيري في الشوارع حول المرفأ".

وبعد الحادث مباشرة قالت مساعدة بوكير عبر الهاتف "من الآن فصاعدا سنحتفل بعيد ميلادنا في كل يوم".

وسبق لبوكير اللعب في بوروسيا دورتموند، وشالكه في مركز خط الوسط حيث تمتع بشهرة واسعة، وكان خصومه يرهبونه نظرا للياقته البدنية العالية.

عاش بوكير لبعض الوقت في لبنان، وألقت الأزمة الأخيرة في البلاد بظلالها على أكاديميته لكرة القدم المخصصة للاعبين الصغار.

وفي نهاية سبعينيات القرن الماضي انتقل بوكير من ساورلاند إلى السعودية مع والده، أولا كلاعب ثم كمدرب، ومنذ ذلك الحين قضى أغلب حياته في العالم العربي.

وانتقل بوكير للعيش في لبنان قبل 20 عاما، حيث عمل مدربا لأندية منافسة بدوري الدرجة الأولى، كما تولى تدريب المنتخب الأول.

ويدير بوكير أكاديمية "أتلتيكو إس سي" التي تستهدف تطوير المواهب المحلية، كما يتولى تدريب فريق "جونيه"؛ لكن بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون هناك توجد عواقب كثيرة.

وتراجعت الليرة اللبنانية بشكل كبير مع خفض سقف السحب المالي للدولار، لينزلق الكثير من اللبنانين إلى الفقر، أولا بسبب جائحة كورونا ثم بسبب انفجار مرفأ بيروت.

وتأثرت أكاديمية كرة القدم كثيرا بتلك الأحداث، ورحل 5 من المدربين الفرنسيين عن الأكاديمية؛ بسبب عدم حصولهم على رواتبهم بالدولار، وقال بوكير "كل الأجانب الذين كانوا جزء من كرة القدم المحلية رحلوا أنا الشخص الوحيد المتبقي".

وبقي أغلب اللاعبين الـ1200 بالأكاديمية في منازلهم بسبب جائحة كورونا، أو لعدم القدرة على دفع الاشتراك الشهري للأكاديمية والبالغ 150 دولارا.

ولا يشعر بوكير بالتذمر، فهو يدرك أنه أحد الأشخاص الميسورين في لبنان، فهو متزوج من سيدة لبنانية، ويمتلك منزلا يطل على البحر، ويمارس رياضة الغولف، وما يزال يوجد داخل الملعب مع اللاعبين الشباب، موضحا "كرة القدم هي كل شيء بالنسبة لي".

وأكد بوكير "أنا مواطن عربي أكثر من ألماني"، مضيفا بأن زيارته لبلاده ألمانيا تقتصر على الوجد لأسبوعين فقط خلال فترة أعياد الميلاد (الكريسماس).

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

Lebanon: Flames rise again in port of Beirut

أعلن وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ميشال نجار أن حريق مرفأ بيروت بات تحت السيطرة، مؤكدا أن المعلومات الأولية تشير إلى أن سبب الحريق يعود لتطاير شرارة نتيجة أعمال حدادة.

Published On 10/9/2020
المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة