ضربتا جزاء "وهميتان".. يوفنتوس أحدث ضحايا أخطاء الفار الكارثية

عبثا حاول لاعب ليون إقناع الحكم زواير بأنه لم يتعمد لمس الكرة بذراعه (غيتي)
عبثا حاول لاعب ليون إقناع الحكم زواير بأنه لم يتعمد لمس الكرة بذراعه (غيتي)

عادت أخطاء تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) إلى الواجهة مجددا في مباراة يوفنتوس وليون في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمس الجمعة، التي احتسبت فيها ضربتا جزاء، وصفتا في الصحافة الأوروبية بأنهما "وهميتان".

وبعد أن اتهم الفار مرارا باحتساب ركلات جزاء وهمية ليوفنتوس بالدوري الإيطالي، تسبب في خروج الفريق من ثمن نهائي البطولة الأوروبية رغم فوزه في ملعبه إيابا 2-1 على ليون، الذي فاز بملعبه في مباراة الذهاب 1-صفر، واستفاد من قاعدة الأفضلية بالتسجيل خارج ملعبه.

حيث احتسب الحكم الألماني فيليكس زواير ضربة جزاء مثيرة للجدل، سجل منها ممفيس ديباي هدف التقدم لليون في الدقيقة 12، وبالطبع أيد الفار القرار، كما أيد احتسابه ضربة جزاء مثيرة للجدل أيضا تعادل منها يوفنتوس في الدقيقة 43 عن طريق نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجل الهدف الثاني أيضا، لكنه لم ينقذ اليوفي من الخروج.

وتفتقد ضربة جزاء ليون لأي مقومات المخالفة، بشكل قد يجعل احتسابها جريمة تحكيمية، لأن القاعدة التحكيمية تقول إن اللاعب إذا نجح في لعب الكرة أولا ثم اصطدم بالمنافس في إطار الحركة الطبيعية فلا توجد مخالفة حتى لو سقط المنافس، وهو ما حدث بالضبط في الحالة التحكيمية التي لا أدري على أي أساس احتسبها الحكم وأيدها الفار.

أما ضربة الجزاء الثانية التي ذكرت تقارير صحفية أوروبية عديدة أن الحكم احتسبها ليصلح خطأه الأول، فلا توجد فيها مخالفة أيضا رغم لمس ذراع المدافع للكرة بالفعل، لأن قانون كرة القدم (المادة 12 الأخطاء وسوء السلوك) تنص على أن التعمد شرط أساسي لاحتساب لمسة اليد مخالفة على المدافعين ووضع 4 اعتبارات تحدد التعمد من عدمه.

وإذا طبقنا اعتبارات التعمد في لمسة يد مدافع ليون الذي كان يقف في الحائط عند تسديد الركلة الحرة، وهي المسافة وسرعة الكرة وحركة اليد، وهل اليد هي التي اتجهت للكرة أم الكرة هي التي اتجهت لها؟ نجد أنها جميعا لا تتوفر في الحالة، حيث كانت الكرة سريعة والمسافة قريبة نسبيا واليد ملتصقة بصدر اللاعب، وهي حركة طبيعية عند القفز لأعلى، كما أن الكرة هي التي ذهبت ليده ولم تذهب يده إليها.

كما أن اللاعب ليس مضطرا لوضع يده لقطع الكرة التي كان صدره كفيلا بقطعها دون يده، وكل ذلك يؤكد ما قالته الصحافة الأوروبية إنها ضربة جزاء وهمية.

والسؤال الذي يطرح نفسه: إذا كان الحكم الذي يتخذ قراره من مشهد واحد في ثانية قد أخطأ، فلماذا يؤيد حكم الفار الخطأ، وهو يمتلك عدة زوايا للرؤية ووقتا طويلا قد يمتد لأكثر من دقيقة لبحث الحالة التحكيمية وإعطاء القرار الصحيح؟!
______________________

  • حكم دولي سابق 
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة