فاروق جعفر فجّر الفضيحة والجزيرة نت تفتح الملف الشائك.. هل حكام الكرة الأفارقة مرتشون؟

الفيفا أوقف الحكم لامبتي الممسك بالكرة مدى الحياة بعد ثبوت تلاعبه بنتيجة مباراة بتصفيات كأس العالم ٢٠١٨ (BackpagePix)
الفيفا أوقف الحكم لامبتي الممسك بالكرة مدى الحياة بعد ثبوت تلاعبه بنتيجة مباراة بتصفيات كأس العالم ٢٠١٨ (BackpagePix)

فجّر نجم ومدرب فريق الزمالك والمنتخب المصري السابق لكرة القدم فاروق جعفر فضيحة مدوية، باتهامه الحكام الأفارقة بالرشوة لمساعدة الزمالك والمنتخب المصري.

وقال جعفر -في لقاء تلفزيوني بقناة الزمالك- إنه كان يجلس مع الحكام قبل المباريات الأفريقية للزمالك خلال فترة ثمانينيات القرن الماضي عندما كان قائدا للفريق، ويخيره الحكم بين أن يحتسب للفريق ركلة جزاء أو يطرد لاعبا من المنافسين، وذلك مقابل أن يتسوق الحكام في متاجر بورسعيد ويأخذون كل ما يحتاجونه، مؤكدا أن ذلك كان يحدث مع كل الفرق التي كانت تلعب في أفريقيا آنذاك كالأهلي والإسماعيلي و"المقاولون العرب".

وأضاف جعفر أنه تمت مجاملة مصر أيضا في إحدى مباريات التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1990، حيث ألغى الحكم هدفا صحيحا للفريق المنافس أدى إلى تأهل المنتخب لمونديال إيطاليا 1990.

وليس ببعيد قرار رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أحمد أحمد، في 2018 بشطب 26 حكما بتهمة الفساد، وتأكيده على أن الكاف لن يتهاون مع أي حكم يثبت فساده أو يرتكب الأخطاء المؤثرة التي تغير نتائج المباريات.

جاء قرار الشطب بعد فضيحة مدوية فجّرها تحقيق استقصائي مصور بكاميرا خفية، وثق تلقي بعض الحكام رشاوى من شخص قابل هؤلاء الحكام وادعى أنه مسؤول بالفريق الذي سيديرون مباراة له ويريد تسهيل مهمة فريقه مقابل دفع مبالغ متفاوتة.

وخلال حوار صحفي أجرته الجزيرة نت مع مدير إدارة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم ماسيمو بوساكا، بعد هذه الفضيحة شعر بحرج شديد عند سؤال يتعلق بها وطلب إعفاءه من التعليق عليها مكتفيا بالقول إن كل مهنة يوجد فيها أناس فاسدون.

ولم توقف هذه العقوبات الحازمة التشكيك في الحكام الأفارقة، وفي العام نفسه كان الحكم الدولي الجزائري مهدي عبيد شارف أول الضحايا عندما أدار مباراة ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا بين الأهلي المصري والترجي التونسي، وتسببت أخطاؤه فيها بفوز الأهلي 3-1، ليقوم الكاف بإيقافه لأجل غير مسمى، وفي بداية 2019 استبعده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من القائمة الأولية للحكام المرشحين لكأس العالم 2022 بقطر.

وآنذاك، صرح مصدر مسؤول عن الحكام بالكاف للجزيرة نت، أن الحكم الدولي الزامبي غاني سيكازوي الذي أدار نهائي كأس الأمم الأفريقية عام 2017 بين مصر والكاميرون وكان من أبرز حكام القارة السمراء، استبعد من قائمة حكام المونديال أيضا.

وقال إن استبعاده جاء على خلفية الأخطاء التي ارتكبها وتسببت في تأهل الترجي للمباراة النهائية على حساب فريق أول أغسطس الأنغولي بإياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا 2018 الذي فاز الترجي بلقبه، وأدت هذه الأخطاء لإيقافه من قبل الاتحاد الأفريقي واتهامه بالفساد.

وتلاه الحكم الدولي المصري جهاد جريشة الذي طاردته الاتهامات أيضا بعد إدارته لمباراة ذهاب البطولة ذاتها في 2019 بين الوداد البيضاوي المغربي والترجي التونسي، حيث وقع الطاقم التحكيمي والفار في بعض الأخطاء التي أثرت على نتيجة المباراة أيضا، ليتم إيقاف جريشة فقط واستبعاده من كأس الأمم الأفريقية 2019 بمصر، ورغم رفع الإيقاف عنه فيما بعد بل وضمه لحكام البطولة القارية، فإنه استبعد من قائمة حكام مونديال قطر 2022 أيضا.

والغريب أن إياب مباراة الترجي والوداد شهدت فضيحة مدوية أيضا لكن لم يتم توقيع أي عقوبة على طاقم الحكام فيها بقيادة الغامبي بكاري غاساما رغم مسؤوليتهم عن إلغاء هدف صحيح للاعب الوداد وليد الكرتي، بداعي التسلل عندما كانت النتيجة تقدم الترجي 1-صفر.

ورغم أن الإعادات التلفزيونية أكدت صحة الهدف، فإن الحكم لم يأخذ بها بحجة عدم الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في المباراة بشكل أثار الريبة أيضا حيث استخدمت التقنية بمباراة الذهاب بالمغرب، ونجم عن هذا الخطأ انسحاب الوداد وتتويج الترجي باللقب.

واتهمت الصحافة المغربية طاقم التحكيم بالتحيز الفاضح للترجي التونسي، وفي الحقيقة أن الترجي هو أكثر الفرق استفادة من الأخطاء الفاضحة للحكام على ملعبه، فبخلاف ما سبق وساق له لقبين للبطولة الأفريقية الأبرز على مستوى الأندية، لن تنسى جماهير الأهلي المصري بل الجماهير الأفريقية الحكم الغاني جوزيف لامبتي، الذي احتسب هدف من لمسة يد واضحة يستحيل ألا يراها لأن ذراع مهاجم الترجي مايكل إينرامو كانت ممدودة تماما وهو يودع الكرة بيده في شباك الأهلي بنصف نهائي دوري أبطال أفريقيا 2010.

وذاق الترجي من الكأس نفسها التي شرب منها الأهلي حيث تعرض لظلم تحكيمي بمباراة الذهاب في نهائي البطولة على ملعب مازيمبي الكونغولي وخسر 5-صفر، وفشل في التعويض بملعبه (1-1) ليخسر اللقب.

ورغم شكوى الأهلي للكاف فإنه لم يفعل شيئا تجاه الحكم أو مساعده الأول الذي رأي لمسة اليد بوضوح أكبر، لكن في مارس/آذار 2017 قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إيقاف الحكم الغاني لامبتي مدى الحياة بتهمة تعمد التلاعب بنتيجة مباراة السنغال وجنوب أفريقيا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018، بعد التحقيق معه في شكوى قدمها الاتحاد السنغالي ضده وتبين أنه احتسب ركلة جزاء غير صحيحة تماما لصالح جنوب أفريقيا التي فازت بالمباراة 2-1.

وأصدر الفيفا آنذاك بيانا رسميا أكد فيه أنه "لن يتسامح في تغيير نتيجة المباريات وأنه سيحمي العدالة في كرة القدم".

وشكك أحد الأعضاء السابقين بجهاز فريق الأهلي المصري -رفض ذكر اسمه- في بعض الحكام الأفارقة، مؤكدا أن الفريق تعرض لظلم تحكيمي واضح من أحد الحكام أدى لإلحاق هزيمة تاريخية به أمام صن داونز الجنوب أفريقي، 5-صفر في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2019.

وقال إن الحكم الذي أدار المباراة كان دائم الاستدعاء كحكم فيديو في الدوري السعودي خلال الفترة التي كانت الخلافات بين الأهلي وتركي آل الشيخ على أشدها، مما يثير الريبة فيه.

  • حكم دولي سابق

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أصبحت الاتهامات بمجاملة الحكام لفريق ريال مدريد تلاحق الملكي وتطغى على انتصاراته الأخيرة، بعد أن رددها حكم سابق بالليغا ومدافع برشلونة جيرار بيكيه، فهل يجامل الحكام ريال مدريد؟.

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم -اليوم الاثنين- إيقاف الحكم الدولي هشام التيازي عن ممارسة التحكيم مدى الحياة، وذلك بعد الأحداث التي رافقت مباراة أولمبيك خريبكة وضيفه يوسفية برشيد في الجولة العاشرة من الدوري المغربي.

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة