رسالة من وزير التجارة أغضبت منظمات رياضية.. السعودية تعد بوقف أي قرصنة لإنقاذ صفقة نيوكاسل

ذكرت صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية أن السعودية بدت وكأنها تقدم عرضا للخروج من مأزق القرصنة الذي ألقى شكوكا جدية حول صفقة استحواذ صندوق الاستثمارات السعودي على فريق نيوكاسل يونايتد مقابل 370 مليون دولار.

ولكن هذا العرض -بحسب الصحيفة- بدل من أن يقدم خطوة على طريق الحل أغضب منظمات رياضية عدة، بينها الدوري الإنجليزي الممتاز مما قد يؤدي لمزيد من التأخير في القرار بشأن الصفقة.

واطلعت الصحيفة البريطانية على رسالة من أحد أعضاء الصندوق السعودي إلى الحكومة البريطانية يزعم فيها أنهم سيكونون سعداء لإغلاق قرصنة البث غير القانوني للبريميرليغ في حال اشتكى "أحدهم عبر القنوات الرسمية والبريد الإلكتروني الصحيح".

وفي حال تمت الصفقة، فإنها ستنقل ملكية 80% من أسهم نادي نيوكاسل من المالك الحالي مايك آشلي إلى صندوق الاستثمار الذي يترأسه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

أما الـ 20% المتبقية من الأسهم فستقسم ملكيتها بين شركة تابعة لسيدة الأعمال أماندا ستافيلي (التي تلعب دور الوسيط في الصفقة)، وشركة (روبين براذرز) المملوكة لثاني أغنى العائلات في بريطانيا.

وتكرر السعودية نفيها أي علاقة لها بقناة القرصنة "بي آوت كيو" التي تبث بطريقة غير شرعية معظم المنافسات الرياضية في مقدمتها مباريات البريميرليغ.

وجاء في الرسالة الموقعة من وزير التجارة السعودي ماجد بن عبد الله القصيبي -أحد أعضاء صندوق الاستثمار السعودي- أنه "لم يُقدم أي دليل على انتهاك مدني أو جنائي لحقوق البث إلى السلطات السعودية المسؤولة عن إنفاذ وحماية حقوق الملكية في المملكة".

وأَضاف الوزير في الرسالة، "نريد التأكيد على شفافية وسهولة عملية تقديم معلومات أو شكاوى بخصوص حماية الملكية الفكرية، لمعالجة أي شكوى متعلقة بالملكية الفكرية في السعودية، على صاحب الحق فقط إرسال رسالة إلكترونية للسلطات المختصة".

وكشفت الصحيفة أن البريميرليغ المسؤول عن التصديق على صفقة الاستحواذ وصلت له نسخة من الرسالة، ورغم رفض المسؤولين في البريميرليغ الإدلاء بأي تصريح، يُعتقد -بحسب "ميل أون صنداي"- أنهم مستاؤون من مزاعم السعوديين بأن مسؤولي البريميرليغ لا يدركون أي مخاوف بشأن دور السعوديين في القرصنة.

ويُعتقد -بحسب الصحيفة البريطانية- أن الرسالة أغضبت أيضا الدوري الإسباني لكرة القدم (الليغا) والدوري الأميركي لكرة السلة (أن بي أي) وبطولة ويمبلدون للتنس.

وكان مكتب الاتصال الحكومي في دولة قطر، أكد أن التقرير الذي نشرته قبل أيام الهيئة السعودية للملكية الفكرية، تضمن ادعاءات زائفة ومضللة حول نتائج حكم أصدرته لجنة فض النزاع بمنظمة التجارة العالمية في موضوع قرصنة حقوق البث التي تملكها قناة "بي إن سبورتس".

وقال المكتب في بيان أصدره أمس السبت إن البيان الذي نشرته الهيئة السعودية الثلاثاء الماضي تضمن سلسلة من الادعاءات غير الصحيحة بشأن التقرير.

وذكّر البيان القطري بأن الحكم المنشور بموقع منظمة التجارة العالمية والمتاح للعموم توصل إلى أن السعودية فشِلَت في حماية حقوق الملكية الفكرية، وأن عليها أن تصحح تدابيرها حتى تصبح متوافقة مع التزاماتها بموجب "اتفاقية تريبس" (TRIPS).

وكانت المنظمة أكدت في تقريرها أنها "لم تجد أي استثناء يبرر تقاعس السعودية عن اتخاذ إجراءات جنائية ضد قناة القرصنة (بي آوت كيو) رغم الأدلة التي تؤكد تشغيلها من قبل أفراد أو كيانات خاضعة للولاية الجنائية للمملكة، مما يؤكد أن السعودية تصرفت بطريقة تتناقض مع المادة 61 من اتفاقية تريبس".

واستنتجت لجنة فض النزاع التابعة للمنظمة، أن شبكة "بي إن سبورتس" وأصحاب الحقوق الدوليين أرسلوا معلومات مفصلة مرارا إلى السلطات السعودية لإحاطتها بأنشطة القرصنة لقناة "بي آوت كيو" دون أن يتلقوا ردا من الجانب السعودي.

هذا، فضلا عن أن اللجنة خلصت في تقريرها إلى أن السعودية اتخذت إجراءات أدت إلى منع قناة "بي إن سبورتس" من الحصول على الاستشارات القانونية في المملكة.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

تفاعل العديد من الصحف البريطانية الصادرة اليوم مع تقرير منظمة التجارة العالمية، الذي أدان رسميا السعودية بانتهاك حقوق شبكة "بي إن سبورتس". وأوضحت المنظمة أن الرياض ضالعة بانتهاك قوانين الملكية الفكرية

أقرت منظمة التجارة العالمية بضلوع السعودية في قرصنة بث قنوات شبكة "بي إن سبورتس"، ويروج الإعلام السعودي لرواية مغايرة للحقيقة تفيد بأن موقفها حظي بتأييد لجنة فض المنازعات مقابل رفض الشكوى القطرية.

أكد مكتب الاتصال الحكومي القطري أن التقرير الذي نشرته الهيئة السعودية للملكية الفكرية تضمن ادعاءات مضللة حول نتائج حكم أصدرته لجنة فض النزاع بمنظمة التجارة العالمية، وسرد أدلة تدحض تلك الادعاءات.

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة