لماذا تراجع محرز من الأفضل بالبريميرليغ إلى بديل وقفز صلاح ضمن أبرز نجوم العالم؟

صلاح يحمل كأس أبطال أوروبا ومحرز يقبل كأس الدوري الإنجليزي
صلاح يحمل كأس أبطال أوروبا ومحرز يقبل كأس الدوري الإنجليزي

على غرار المقارنات التي لا تتوقف بين النجمين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، نطرح مقارنة بين النجمين العربيين الجزائري رياض محرز، والمصري محمد صلاح، ولكن من زاوية خاصة.

والمقارنة هنا لتفسير التباين الكبير في تراجع محرز على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مقابل الصعود الصاروخي لصلاح الذي فاز بالمركز الثالث في جوائز الفيفا لأحسن لاعبي العالم عام 2018، وقفزت قيمته السوقية إلى متوسط بنحو 140 مليون يورو ليكون في مصاف أغلى خمس نجوم الكرة العالميين بقيمة أكثر من ضعف القيمة السوقية الحالية لمحرز الذي لا تتعدى 60 مليونا.

وشهد عام 2016 صعودا صاروخيا لمحرز حيث قاد فريقه المغمور ليستر سيتي للقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2015-2016، كما فاز بلقب أفضل لاعب في البطولة وأفضل شخصية رياضية في إنجلترا، إضافة إلى اختياره أفضل لاعب أفريقي أيضا.

لكن النجم الجزائري البالغ 29 عاما تراجع بعد عام 2016 بشكل ملحوظ، ولم يعده إلى الأضواء بقوة سوى تعاقده عام 2018 مع مانشستر سيتي مقابل نحو 75 مليون دولار ليكون أغلى انتقال للاعب عربي على الإطلاق.

وبينما نجم محرز يخفت بالبريميرليغ يصعد نجم صلاح صعودا صاروخيا منذ انضمامه إلى ليفربول بالميركاتو الصيفي عام 2017، حيث حقق إنجازات فردية وجماعية لم يسبقه أحد إليها مجتمعة، وهي كثيرة نختصرها بذكر أهمها بداية بإسهامه الكبير في تتويج ليفربول بدوري الأبطال والسوبر الأوروبي العام الماضي، كما فاز بالحذاء الذهبي كهداف للدوري الإنجليزي الممتاز موسمين متتاليين عامي 2017-2018 و2018-2019.

وحقق النجم المصري البالغ 27 عاما في الموسم الأول له رقما قياسيا كأكثر لاعب يسجل أهدافا بموسم واحد في تاريخ البطولات الإنجليزية برصيد 44 هدفا، إضافة إلى أنه قاب قوسين من التتويج مع الريدز بأول لقب للبريميرليغ منذ 30 عاما.

ومنذ 2017 لم يتفوق محرز على صلاح سوى في مساهمته بتتويج المنتخب الجزائري بكأس الأمم الأفريقية 2019 بعد غياب بلاده عن التتويج منذ اللقب الأول 1990، وهو ما فشل صلاح في تحقيقه مع منتخب الفراعنة، كما توج محرز ببطولات محلية أكثر مع مانشستر سيتي لكن لا يعتد بها كثيرا لضعف مساهمته فيها بسبب جلوسه على مقاعد البدلاء معظم المباريات ومشاركاته القليلة التي بدأت تتحسن هذا العام فقط.

ويعتبر حفيظ دراجي المعلق الجزائري لكرة القدم بقنوات "بي إن سبورتس" تراجع محرز طبيعيا في ظل جلوسه على مقاعد بدلاء مان سيتي بدليل أنه عندما كان يلعب أساسيا مع ليستر فاز بالدوري ولقب أحسن لاعب، مشيرا إلى قول محرز مؤخرا الشهر الماضي إنه لو كان يلعب أساسيا كل أسبوع لسجل أكثر من 30 هدفا بالموسم الواحد.

ويقول المعلق للجزيرة نت إن صلاح وصل إلى النجاح والأرقام القياسية التي لم يكن أحد يتوقعها من بوابة ليفربول، كونه موهوبا وأحد النجوم الأساسيين في الفريق المتفوق بشكل عام العامين الأخيرين.

ويؤيد هيثم فاروق نجم فريق فينورد الهولندي والمنتخب المصري السابق والمحلل بقنوات "بي إن سبورتس" رأي زميله دراجي، في أن اللعب أساسيا تسبب في بزوغ نجم صلاح، وأن دكة البدلاء أطفأت وهج محرز، كما تسببت في تضاعف القيمة السوقية للأول الذي يساهم بانتصارات وألقاب فريقه على حساب الأخير الذي تراجعت قيمته السوقية لغيابه الكبير عن المشاركة بالمباريات.

ويقول طارق ماكور نجم مولودية الجزائر السابق والمحلل بقنوات "بي إن سبورتس" و"الكأس" للجزيرة نت إن صلاح أفضل فنيا من محرز خاصة وأن مدرب ليفربول يورغن كلوب أحسن توظيفه بالملعب، مؤكدا أن أرقام صلاح القياسية وتأثيره الكبير على الألقاب التي توج بها الريدز أكبر من تأثير محرز على تتويج ليستر بلقب البريميرليغ.

وأضاف المحلل الرياضي أن صلاح يسجل على مدار ثلاثة مواسم بإنجلترا أكثر من 25 هدفا في الموسم وكسر رقم دروغبا بتسجيله 32 هدفا بالبريميرليغ موسم 2017-2018 الذي توج فيه بلقب هداف البطولة، وهي أرقام خيالية بالنسبة للاعب عربي، وأن محرز اقتصر تألقه على موسم واحد فقط هو الذي فاز فيه بكل ألقابه التي ساهم فيها وهو يلعب بشكل أساسي.

وأشار إلى أن محرز قد يكون ضحية مدربه غوارديولا الذي ساهم في تراجعه الكبير بعدم الاعتماد عليه بشكل أساسي مع الفريق، متمنيا أن يستعيد مواطنه توهجه مجددا، مستغلا الدفعة التي حصل عليها بعد أن ساهم في تتويج الخضر بكأس أفريقيا بعد غياب 29 عاما.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة