كروش حكام البريميرليغ تثير انتقادات وتساؤلات.. فهل تؤثر على نتائج المباريات؟

سايمون هوبر (يمين) وفيل داود من حكام البريميرليغ أصحاب الوزن الزائد
سايمون هوبر (يمين) وفيل داود من حكام البريميرليغ أصحاب الوزن الزائد

رغم التطور الكبير في اللياقة البدنية للاعبين وسرعة كرة القدم الحديثة، فإن بدانة بعض الحكام وبروز "كروشهم"، لا تزال موجودة حتى في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى والبريميرليغ بشكل خاص.

وشهد عام 2015 هجوما من مدرب تشلسي آنذاك جوزيه مورينيو على فيل داود، حكم مباراة فريقه التي خسرها أمام توتنهام 5-3 في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسلطت الصحافة البريطانية آنذاك الضوء على صراخ مورينيو في وجه الحكم داود، "أنت سمين جدا كي تكون حكما".

ورغم تفشي ظاهرة سمنة بعض الحكام في الدوريات الأفريقية والعربية، فإن البريميرليغ يظل أبرز الدوريات الموصومة بتلك الظاهرة الغريبة، نظرا لتسليط الأضواء عليه باعتباره من أهم الدوريات في العالم وضمن الخمسة الكبرى في أوروبا.

ولا تتوقف الانتقادات الموجهة إلى البريميرليغ بسبب سمنة الحكام، كما أن الجماهير دخلت على خط الانتقادات وأصبحت تنعت الحكم الذي يثير غضبها بالسمين، ومنهم الحكم الإنجليزي سايمون هوبر وزميله بوب مادلي الذي نال قسطا وافرا من النقد في الموسم الماضي من الجماهير والإعلام الإنجليزي، قبل أن يتم شطبه بعد تورطه في سلوك مشين، ثم العفو عنه هذا العام ليعود للتحكيم في الدرجات الدنيا فقط.

ويقول الحكم الدولي السابق والمحلل في قنوات "بي إن سبورتس" جمال الشريف للجزيرة نت، إن سمنة الحكام لا ترقى أن تكون ظاهرة في الدوري الإنجليزي لأنها بدأت تتقلص، وتقتصر حاليا قائمة البدينين على الحكمين جوناثان موس ولي ماسون، وهما -رغم سمنتهما وبروز بطنيهما- من أصحاب اللياقة البدنية العالية كما أن الأخير طويل جدا بشكل يطغى على بروز بطنه.

وأضاف الشريف -الذي أدار ثلاث بطولات لكأس العالم- أن الحكم الإنجليزي جوناثان موس كان سمينا، لكن بعد الحملة التي شنتها عليه الصحافة البريطانية بسبب وزنه الزائد جدا وبطنه البارزة، بعد إدارته نهائي لكأس إنجلترا منذ عدة مواسم، تحدى الجميع وخضع لبرنامج رياضي وغذائي صارم فقد خلاله 40 كيلوغراما من وزنه، وعاد الموسم الحالي بشكل جيد.

ولا يقلل الشريف من شكل الحكم وهندامه مطلقا لكنه يرى أن الخبرة والكفاءة قد تعوض المظهر والوزن الزائد في بعض الأحيان عندما يكون الحكم موهوبا، مؤكدا أن المعيار هو إدارة الحكم المباراة بفنيات عالية وتحركات صحيحة وأقل نسبة من الأخطاء التي لا تؤثر على نتيجة المباريات.

اللياقة لا الرشاقة

ويتفق معلق كرة القدم بقنوات "بي إن سبورتس" أحمد عبده مع رأي الشريف، مؤكدا أن المعيار في تقييم الحكم هو اللياقة وليس الرشاقة، وخاصة في الدوريات والمسابقات الإنجليزية الكثيرة ومنها كأس الاتحاد الإنجليزي الذي يشارك فيه وحده نحو 900 فريق.

ويقول عبده للجزيرة نت إن كبر سن الحكام في بريطانيا هو السبب في تفشي السمنة بينهم وخاصة في المستويات الدنيا، حيث يستمر الحكم في الملاعب حتى سنّ 52 عاما مثل مايك دين، وكلما تقدم الحكم في العمر صعب عليه ضبط وزنه.

ويرى الحكم الدولي السابق والمحلل في قنوات "الدوري والكأس" حمدي القادري، أن شكل الحكم وهندامه ورشاقة جسمه تعطي انطباعا إيجابيا لدى المشاهد أولا واللاعبين والفنيين في المقام الثاني، وأن من غير المقبول مشاهدة حكم في مسابقة كبيرة للمحترفين والشحوم تتدلى من جسده وبطنه بارزا حتى لو كان الحكم يدير المباريات بمستوى جيد.

ويقول القادري للجزيرة نت إنه "ربما يكون الأمر عاديا في مباريات الدرجات الدنيا والهواة، وهذا نشاهده بشكل كبير في أوروبا حيث معظم مباريات الهواة يقودها حكام بأعمار تتجاوز الخمسين، واهتمامهم باللياقة والوزن والجسم قليل للغاية، واللجان المحلية لا تهتم كثيرا بشكل وعمر الحكم لأن المسابقات المحلية للهواة تتطلب توفير آلاف الحكام لإدارة المباريات، ومنها ألمانيا حيث أعيش هناك وأشاهد هؤلاء الحكام في مباريات الهواة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة