"خرجوا سيد مشاغب".. جماهير الأهلي والزمالك فرقتهم الرياضة وجمعتهم السياسة والمذابح

فرقتهم الرياضة وجمعتهم السياسة والمذابح.. هكذا تابع رواد مواقع التواصل الاجتماعي توحّد جماهير كرة القدم المصرية -وخاصة جماهير القطبين الأهلي والزمالك- على قضية واحدة رغم اختلافهم الدائم الذي يصل حد التعصب والهجوم المتبادل.

وتحت وسم "#خرجوا_سيد_مشاغب_لابوه"، طالب رواد مواقع التواصل في مصر بالإفراج عن قائد ألتراس نادي الزمالك سيد علي فهيم المعروف باسم "سيد المشاغب"، خاصة مع تدهور الحالة الصحية لوالده.

ويحاكم قائد مشجعي الزمالك مع آخرين بتهم عدة، أبرزها قضية ملعب الدفاع الجوي التي راح ضحيتها 22 من جماهير الزمالك عام 2015، حيث قالت الشرطة إنهم سقطوا بسبب التدافع وإثارة بعضهم للشغب، بينما قال شهود عيان إن رجال الأمن استخدموا القوة المفرطة وقنابل الغاز والرصاص المطاطي ضدهم بعدما حاصروهم في ممر ضيق.



اللافت أن الوسم الذي تصدّر موقع "تويتر" شاركت فيه جماهير النادي الأهلي الغريم التقليدي للزمالك، فضلا عن العديد من مشاهير مواقع التواصل الذين أكدوا أن قضية "سيّد" هي قضية الحرية في مصر، وليست مجرد قضية جنائية أو حتى سياسية.

ويأتي تفاعل جماهير الأهلي في ظل الذكرى الثامنة لأكبر كارثة في تاريخ الرياضة المصرية، حيث قتل 72 من أنصار النادي بعد انتهاء مباراة فريقهم مع النادي المصري البور سعيدي.



وقالت السلطات المصرية وقتها إن الحادث سببه التدافع والشغب بين جماهير الناديين، في حين تتهم الجماهير السلطات بتدبير الحادث انتقاما من دور ألتراس الأهلي في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 ومهاجمة المجلس العسكري الحاكم آنذاك.

وتعجّب مغردون من استمرار سجن شباب كل قضيتهم هي كرة القدم وتشجيع ناديهم المفضل، مطالبين السلطات باستخدام الرأفة معهم، بدلا من سياسة المكايدة والانتقام التي تتعامل بها مع شباب في مقتبل العمر.



كما تحدث آخرون عن الوضع الصحي الحرج لوالد سيّد، الذي تأثر بشدة خلال الخمس سنوات الماضية التي قضاها متنقلا بين قاعات المحاكم ومكاتب المحامين، محاولا زيارة نجله السجين الذي أعلن غير مرة تعرضه للتعذيب والإهمال الطبي، مما دفعه إلى إعلان الإضراب عن الطعام.

وفي سبتمبر/أيلول 2017 أصدرت محكمة جنايات شمال القاهرة حكمها على 16 متهما في قضية أحداث ملعب الدفاع الجوي، بتبرئة اثنين منهم وسجن الباقين لمدد مختلفة، كان نصيب "سيد المشاغب" منها 7 سنوات.



وألقت الشرطة القبض على سيّد وباقي المتهمين عقب مقتل نحو 20 مشجعا لنادي الزمالك في ملعب الدفاع الجوي، ووجهت لهم اتهامات "بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والشروع في القتل، وحيازة مفرقعات تتمثل في الألعاب النارية دون تصريح من الجهة المختصة بذلك، والتلويح بالعنف، وإتلاف الممتلكات العامة متمثلة في سور الملعب، وتعطيل الطرق ومواصلات النقل عمدا".



لكن أنصار سيّد يقولون إن جميع الاتهامات مسيسة، وإن السلطات المصرية تنتقم من ألتراس الزمالك بسبب دوره في أحداث الثورة المصرية وما تلاها من اشتباكات سياسية، خاصة المظاهرات الحاشدة ضد المجلس العسكري في شارع محمد محمود وأمام مجلس الوزراء.

وبعد الانقلاب العسكري صيف العام 2013، اتهمت وسائل الإعلام المحسوبة على النظام ألتراس الزمالك بالتبعية تارة لجماعة الإخوان المسلمين، وتارة أخرى لحركة "شباب 6 أبريل" المعارضة.











المصدر : الجزيرة