قصة صعود زياش.. من طفل يتيم فقير إلى الاحتراف في تشلسي

تألق زياش في دوري أبطال أوروبا دفع تشلسي إلى التعاقد معه (غيتي)
تألق زياش في دوري أبطال أوروبا دفع تشلسي إلى التعاقد معه (غيتي)

وراء كل لاعب عظيم قصة حزينة في الغالب.. هكذا وصفت الصحافة البريطانية صعود نجم المهاجم المغربي حكيم زياش الذي توجت مسيرته الناجحة مع فريقه الهولندي أياكس أمستردام بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم من بوابة فريق تشلسي.

وأعلن أياكس اليوم الخميس انتقال زياش (26 عاما) رسميا إلى تشلسي بداية من الصيف القادم مقابل 40 مليون يورو.



وسردت صحيفة "ذي صن" البريطانية بعضا من جوانب حياة زياش التي عانى فيها مبكرا وهو في العاشرة من عمره، عندما توفي والده بعد معاناته لسنوات من مرض عضال. وأشارت إلى أن هذه الفاجعة جعلت الطفل الصغير يطارد حلمه باحتراف كرة القدم لكي يعول عائلته الكبيرة، وهو ما دفعه إلى ترك المدرسة وعمره 16 عاما فقط.

سبعة أشقاء
ولد زياش في مدينة درونتن الهولندية البالغ عدد سكانها نحو 40 ألفا، لأب هولندي وأم مغربية، وكان أصغر أشقائه السبعة، وتوفي والده عام 2003 لتنقلب حياته رأسا على عقب.

بزغت موهبته الكروية مبكرا في سن الخامسة عندما كان يشارك إخوته اللعب في الشوارع، لينضم إلى أحد الأندية الصغيرة في مدينته (ريال درونتن)، وهو ما ساعده على تنمية مهاراته.

ورغم تطور مستوى زياش وتمكّنه من الانتقال إلى نادي هيرنفين عام 2008، فإنه لم يستطع مواجهة عواقب وفاة والده، مما أثر على مستواه الدراسي بسبب تغيبه عن المدرسة في الوقت الذي كانت والدته تعمل للإنفاق على العائلة الكبيرة.



واضطر زياش لترك المدرسة نهائيا عام 2010 وعمره 16 عاما فقط، لكي يتفرغ لكرة القدم ويساعد أمه في الإنفاق على إخوته.

ورغم موهبته المبكرة، فإن تأثره بوفاة والده المبكرة انعكس على سلوكه سلبيا، فارتكب العديد من التصرفات السيئة التي هددت بإنهاء مسيرته مبكرا. لكنه بعد فترة وجيزة، تلقى طوق النجاة بمساعدة النجم المغربي ومدربه السابق عزيز دوفيكار الذي ساعده على المشاركة مع الفريق الأول لهيرنيفين عام 2012 كأولى خطواته الاحترافية، ونجح فيها نسبيا بتسجيله 13 هدفا خلال 46 مباراة.

وكان انتقاله إلى فريق تفينتي عام 2014 بداية تألقه الكبير، حيث سجل 34 هدفا خلال 76 مباراة، منها 15 هدفا في موسمه الأول مع الفريق، ليعيّن قائدا في الموسم التالي.

انطلاقته مع أياكس
ولفت زياش الأنظار بشدة في موسمه الثاني مع تفينتي بتسجيله 17 هدفا وتقديمه 10 تمريرات حاسمة، مما دفع العديد من الفرق للسعي إلى ضمه، وفاز أياكس أمستردام بالتعاقد معه عام 2016 مقابل 11 مليون يورو، لتبدأ المرحلة الأنجح في مسيرته الكروية وينقذ عائلته من الفقر إلى الأبد.

كادت مسيرته تتعثر مع أياكس بعد طرده في مباراة بالدوري الأوروبي أمام باناثينايكوس، لكنه سرعان ما تخطى هذه الكبوة بتوالي هزه الشباك ببراعة، لتصل حصيلته إلى 10 أهداف في موسمه الأول، وهو ما جعله أحد نجوم الفريق.



ولكن الأفضل لم يأت بعد، حيث كانت بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بداية انطلاقته الثانية، حيث تألق وكان أحد أسباب وصول فريقه إلى نصف نهائي البطولة بعدما تخطى العديد من الفرق الكبرى العريقة ومنها ريال مدريد ويوفنتوس.

وسجل زياش هدفين في مرمى ريال مدريد، الأول في الخسارة 1-2 بهولندا، والثاني في مباراة الإياب بالعاصمة الإسبانية التي فاز فيها أياكس 4-1، ليطيح بالملكي من البطولة المفضلة لديه.

ويبدو أن تألق زياش في مباراة تشلسي بدوري الأبطال هذا الموسم في المواجهة التي انتهت بتعادل مثير 4-4 على ملعب ستامفورد بريدج، كان له دور في إصرار مدرب البلوز فرانك لامبارد على أن يكون النجم المغربي ضمن صفوف فريقه.

المصدر : صن

حول هذه القصة

رغم تألق النجم المغربي حكيم زياش مع فريق أياكس أمستردام الهولندي، ومساهمته في وصول الفريق لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تخطي ريال مدريد ويوفنتوس، فإنه فشل في اللحاق بنجوم فريقه الذين احترفوا بالأندية الكبرى، مما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول سبب ذلك.

كشفت تقارير صحفية بريطانية عن رغبة نجم فريق أياكس أمستردام حكيم زياش في الانضمام إلى أرسنال الإنجليزي لكن الميزانية المحدودة للمدفعجية قد تحول بينه وبين تحقيق رغبته، مما يصب في مصلحة ليفربول الذي يتحين الفرصة لإتمام التعاقد معه.

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة