غوارديولا.. "فيلسوف" فقد سحره في 2020

غوارديولا مستمر في إخفاقه مع مان سيتي على المستوى الأوروبي (رويترز)
غوارديولا مستمر في إخفاقه مع مان سيتي على المستوى الأوروبي (رويترز)

رغم تمديد عقده قبل أسابيع، سيظل 2020 عاما للنسيان في مسيرة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي بعد إخفاقه مع الفريق على كل المستويات، محليا وأوروبيا.

وعلى مدار أكثر من 4 سنوات قضاها مع الفريق، قاد المدرب "الفيلسوف" المان سيتي لعدد كبير من الألقاب المحلية، ولكنه واصل إخفاقه الأوروبي مع الفريق وسقط في محاولته الرابعة مع الفريق الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا.

ومع البصمة التي تركها غوارديولا على أداء الفريق على مدار السنوات الماضية، تعرض المدرب الشهير لانتقادات عنيفة بعد سقوطه أمام ليون الفرنسي 1-3 في ربع نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي.

كما أنهى الفريق الموسم الماضي من الدوري الإنجليزي في المركز الثاني ولكن بفارق 18 نقطة خلف ليفربول.

وبدا غوارديولا في حيرة من أمره وذهول وصدمة كادت تدفعه إلى الاستقالة من تدريب الفريق بعد الهزيمة أمام ليون في دوري الأبطال. وكانت خيبة الأمل هائلة هذه المرة إزاء الخروج الجديد للفريق من دوري الأبطال.

وهذه هي المرة الرابعة على التوالي، التي يفشل فيها مان سيتي مع غوارديولا في البطولة، حيث لم يسبق للفريق بقيادة هذا المدرب أن بلغ المربع الذهبي لدوري الأبطال.

وأوضحت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" (BBC)، "لا يمكن إخفاء ذلك من خلال كل النجاحات التي حققها غوارديولا مع الفريق في البطولات المحلية".

وتساءلت صحيفة "الغارديان" البريطانية، "كم مرة يا بيب، كم مرة؟"، في إشارة إلى عدد المرات التي يحتاجها غوارديولا للنجاح مع الفريق في البطولة الأوروبية.

وقال غوارديولا "سنحاول مرة أخرى في الموسم المقبل".

ولكن البداية الجيدة لمانشستر سيتي في دوري الأبطال الأوروبي هذا الموسم -حيث تصدر مجموعته برصيد 16 نقطة من أصل 18 كانت متاحة له في هذا الدور- تزامنت مع بداية سيئة للغاية للفريق في الدوري الإنجليزي وضعته في المركز الـ5 بعد 15 مباراة من بداية الموسم وبفارق 5 نقاط عن ليفربول المتصدر.

ولكن هذه البداية السيئة لم تمنع النادي من تمديد عقد غوارديولا حتى نهاية موسم 2022-2023، بعدما كان هذا الموسم هو الأخير له مع الفريق طبقا للعقد القديم.

وربما كان هذا التجديد لاستمرار الثقة في قدرة غوارديولا على التتويج مع الفريق بلقب دوري الأبطال، حيث سبق له أن توج مع برشلونة باللقب الأوروبي الثمين في نسختي 2009 و2011.

وأشارت وسائل الإعلام البريطانية إلى أن إخفاق غوارديولا المستمر في المسابقة القارية الأم، بدا كلعنة ترافق المدرب الإسباني الذي لم يبلغ نهائي دوري الأبطال منذ رحيله عن تدريب برشلونة في 2011، حيث فشل في هذا خلال 3 مواسم تولى فيها تدريب بايرن ميونخ ثم في المواسم الأربعة مع فريقه الحالي.

ولكن الكبوة الكبيرة التي مر بها غوارديولا في بداية هذا الموسم بالبريميرليغ، قد تقلص طموحات الفريق هذا الموسم، محليا أو أوروبيا.

ومنذ تولي غوارديولا (49 عاما) تدريب مانشستر سيتي، فاز مع الفريق بـ8 ألقاب كبيرة، بما في ذلك التتويج بلقب الدوري الإنجليزي مرتين في 2017 و2018.

وفاز مانشستر سيتي في 188 مباراة من أصل 256 مباراة خاضها الفريق تحت قيادته.

ولكن نجاح غوارديولا مع الفريق في هذا الموسم قد يكون مرهونا باجتياز أكثر من تحد، وفي مقدمتها ازدحام وتلاحق المباريات وكثرة الإصابات.

ووسط ازدحام المباريات وتلاحقها في هذا الموسم المضغوط بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس "كورونا" المستجد في الشهور الماضية، عانى غوارديولا من لعنة الإصابات التي تطارد فريقه.

وكافح غوارديولا وفريقه في مواجهة بعض حالات الإصابة بفيروس كورونا وكذلك الإصابات البدنية في محاولة لاستعادة المستوى العالي للفريق والقدرة على المنافسة في البطولات.

وعانى مانشستر سيتي من غياب بعض اللاعبين في الفترة الماضية بسبب الإصابة بفيروس كورونا والخضوع للحجر الصحي وكذلك الإصابات البدنية.

وقبل عامين فقط، كان مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا ينطلق بقوة محطما الأرقام القياسية في طريقه للفوز بلقب الدوري الإنجليزي، ولكنه الآن يحتاج لانتفاضة هائلة في النتائج خلال الفترة المقبلة ليعود إلى دائرة المنافسة.

ويراود الأمل غوارديولا في العودة بقوة خلال 2021 بعد عام للنسيان مع الفريق، ولاسيما بعدما اطمأن لمستقبله مع الفريق بتوقيع العقد الجديد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أقل حصيلة تهديفية لمانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات، الأمر الذي بات يؤرق الإسباني بيب غوارديولا مدرب الفريق، الذي يحاول جاهدا البحث عن حلول وإعادة الفريق لسكة هز الشباك.

19/12/2020
المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة