بينها نهائي مونديال 2022.. يوم قطر الوطني حافل بالمنافسات الرياضية لسنوات قادمة

استاد الريان
ملعب الريان رابع ملاعب مونديال قطر والثالث الذي شيّد من الصفر (الجزيرة)

لم يعد 18 ديسمبر/كانون الأول تاريخا استثنائيا فقط بالنسبة للشعب القطري باعتباره اليوم الوطني للدولة، بل أصبح يوم التظاهرات الرياضية القارية والعالمية للأعوام القادمة.

إذ زينت قطر يومها الوطني هذا العام بحدث رياضي مزدوج: نهائي كأس أمير قطر لكرة القدم الذي سيجمع مساء اليوم السد مع العربي، وافتتاح ملعب الريان، رابع ملاعب مونديال قطر 2022 وثالث الملاعب تشييدا من الصفر.

وليس ببعيد عن الاحتفالات باليوم الوطني، ستستضيف البلاد أيضا مساء غد السبت للمرة الأولى في تاريخها المباراة النهائية من مسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، والتي ستجمع أولسان هيونداي الكوري الجنوبي وبرسيبوليس الإيراني.

كومبو السد والعربي (مواقع التواصل)
نهائي كأس أمير قطر اليوم بين السد (يسار) والعربي (مواقع التواصل)

ارتباط اليوم الوطني لدولة قطر بالرياضة لن يقف عند هذا الحد، وإنما سيستضيف العام المقبل 2021 المباراة النهائية من بطولة العرب لكرة القدم التي ستضم 16 منتخبا عربيا، وستكون المسابقة التحضيرية الأخيرة قبل نهائيات المونديال.

وستصل المسيرة الرياضية البارزة في اليوم الوطني إلى ذروتها عام 2022 في مونديال قطر عندما يستضيف المباراة النهائية لأبرز حدث كروي في العالم.

وأوضح المهندس ياسر الجمال رئيس مكتب العمليات ونائب رئيس المكتب الفني للمشاريع في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن اليوم الوطني للدولة سيرتبط بمناسبات رياضية بارزة سواء كانت محلية أو عربية أو آسيوية أو عالمية، بداية من هذا العام وخلال الأعوام القليلة المقبلة.

قطر تكشف عن شعار مونديال 2022
اليوم الوطني عام 2022 يستضيف نهائي مونديال قطر (الجزيرة)

وقال الجمال للجزيرة نت إن "اليوم الوطني هذا العام تحوّل لعرس رياضي كبير في ظل تزامنه مع إقامة نهائي كأس أمير البلاد، أغلى البطولات على قلوب الجميع، والذي سيقام في مناسبة تاريخية أيضا، وهي تدشين ملعب الريان".

وأوضح الجمال أن قطر تربط الرياضة بجميع مناحي الحياة، خاصة وأن الرياضة تلعب دورا رئيسيا في رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى شغل قطر مكانة رائدة عالميا في المجال الرياضي، وأن تجمع العالم من خلال التنمية الرياضية المستدامة.

الجمال يرى أن قطر تربط الرياضة بجميع مناحي الحياة
الجمال: قطر تربط الرياضة بجميع مناحي الحياة، وتلعب الرياضة دورا رئيسيا في رؤية قطر الوطنية 2030 (الجزيرة)

وبرز اسم قطر عالميا في المجال الرياضي مع فوزها عام 2010 بشرف تنظيم مونديال 2022، إلا أن ذلك لم يكن سوى تتويج لجهود طويلة بذلتها مؤسسات وهيئات وطنية أخذت على عاتقها الاستثمار في مجال الرياضة.

وفي رحلة الصعود والبروز عالميا وتلقيبها بـ"عاصمة الرياضة العالمية"، أولت قطر اهتماما كبيرا بعنصرين أساسيين، هما: إنشاء مؤسسات رياضية متطورة ومتخصصة على أعلى المستويات، واستضافة البطولات والفعاليات والمناسبات الرياضية في مختلف الألعاب والرياضات.

وبرزت مؤسسة اسباير بوصفها أحدى أهم المؤسسات القطرية، وتضم في بنيتها 15 منشأة رياضية، إضافة إلى منشآت ومرافق رياضية، على كيلومترين ونصف الكيلومتر المربع في الدوحة، وتعد مجمعا رياضيا متكاملا.

وتهتم المؤسسة بتخريج عناصر قطرية قادرة على رفع علم البلاد عاليا في المسابقات القارية والدولية والتي تصنف ضمن الأفضل عالميا، كما حصلت على جائزة أفضل مؤسسة رياضية عربية لعام 2017.

بدوره، اعتبر الناقد الرياضي محمد المهندي أن دولة قطر سباقة في تقديم كل ما هو جديد ومختلف سواء في المجال الرياضي أو في كافة المجالات الأخرى، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو مجتمعية.

وقال المهندي للجزيرة نت إن ربط اليوم الوطني للدولة بأبرز الأحداث الرياضية المحلية والعربية والعالمية فكرة مبتكرة وغير مسبوقة على الإطلاق، الأمر الذي يبرهن على أن المكانة الرياضية المرموقة التي وصلت إليها قطر عالميا لم تأت من فراغ، وإنما بعد جهد وعمل كبيرين طوال الفترة الماضية.

ورأى أن الرياضة تحتل المرتبة الأولى في قطر، حيث تولي اهتماما كبيرا بها في جميع المجالات، كما أن الدولة خصصت يوما خاصا للرياضة (اليوم الرياضي)، الذي يصادف يوم الثلاثاء من الأسبوع الثاني من شهر فبراير/شباط من كل عام.

المصدر : الجزيرة