بريميرليغ.. دراما كرة القدم حتى آخر نفس

ليستر حصد هذا الموسم 3 نقاط أكثر مما حصد بأول 8 جولات في 2015 عندما ظفر بلقب البريميرليغ (رويترز)
ليستر حصد هذا الموسم 3 نقاط أكثر مما حصد بأول 8 جولات في 2015 عندما ظفر بلقب البريميرليغ (رويترز)

بعد مرور 8 جولات من انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يكون من المعتاد ظهور فرق الصدارة بالقرب من القمة، بينما يحدث تراجع لبعض الفرق المتوسطة التي حققت المفاجآت المبكرة.

لكن حتى الآن، تبقى الصدارة من نصيب فريق خارج الأندية التي يطلق عليها الستة الكبار، وسط آمال بإمكانية تكرار المعجزة بعدما خالف ليستر سيتي كل التوقعات وتوج باللقب موسم 2015-2016.

ومع إلقاء نظرة على ترتيب جدول البريميرليغ، فإنه من المحتمل أن يكون هذا الموسم مختلفا بعض الشيء عن المواسم التقليدية.

وتصدر ساوثهامبتون، الذي خسر 9-0 أمام ليستر منذ عام واحد، جدول المسابقة لساعات لأول مرة في 32 عاما بعد فوز يوم الجمعة الماضي.

وفاز توتنهام على وست بروميتش ألبيون لينتزع القمة يوم الأحد لعدة ساعات، قبل أن يتصدر ليستر الترتيب بـ18 نقطة من 8 مباريات بعد التفوق على ولفرهامبتون.

ومع فوز أستون فيلا بثلاثية نظيفة على أرسنال، وتقدمه إلى المركز السادس، بفارق 3 نقاط عن ليستر، وامتلاك مباراة مؤجلة، ووجود إيفرتون في المركز السابع وكريستال بالاس في المركز الثامن
وولفرهامبتون في التاسع، ظهر شكل الجدول وكأنه من سبعينيات أو ثمانينيات القرن الماضي قبل ثورة الأربعة الكبار في الدوري الممتاز، ثم الستة الكبار.

ويقبع مانشستر سيتي في المركز العاشر، وتتبقى له مباراة مؤجلة، بينما يظهر أرسنال ومانشستر يونايتد في النصف الثاني من الجدول.

وقال آلان شيرر محلل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" (BBC) ومهاجم إنجلترا السابق إنه ما يزال يتوقع أن يتنافس ليفربول حامل اللقب مع مانشستر سيتي على اللقب، وأيدت مكاتب المراهنات هذا التوقع.

لكن أداء ليستر وساوثهامبتون وأستون فيلا، وتألق إيفرتون المبكر، يكشف أنه ليس ببعيد حدوث تغييرات في ترتيب النصف الأول للجدول.

ووفقا لإحصاءات غريسنوت، التابعة لشركة نيلسن، فإن انطلاقة ليستر هي الأفضل لفريق من خارج الستة الكبار منذ فعلها ليدز يونايتد، وحصد 18 نقطة من 8 مباريات قبل 19 عاما، وقبل أن يحتل المركز الخامس في نهاية الموسم.

وما يزيد على ذلك، أن ليستر حصد هذا الموسم 3 نقاط أكثر مما حصد بأول 8 جولات في 2015، ويستمتع حاليا بأفضل بداية في دوري الأضواء منذ 1930.

ورغم أن أداء ليستر قد يكون غير مفاجئ، في ظل أنه تألق الموسم الماضي قبل أن يتراجع قرب النهاية، فإن المدهش هو ساوثهامبتون عند الأخذ في الاعتبار وجود تقريبا أغلب عناصر الموسم الماضي.

ويملك ليستر وساوثهامبتون 16 نقطة، مما يعني أنه لأول مرة في 14 عاما، يملك فريقان من خارج الستة الكبار متوسطا يبلغ نقطتين على الأقل في المباراة الواحدة بعد أول 8 جولات.

وآخر مرة حدث فيها ذلك كان عام 2006 حيث احتل آنذاك بولتون وأندرارز وبورتموث المركزين السابع والتاسع على الترتيب.

وإذا حصد أستون فيلا نقطة واحدة من مواجهة برايتون المقبلة، ستكون أول مرة تنجح 3 فرق من خارج الستة الكبار في جمع 16 نقطة أو أكثر من أول 8 جولات، وهو شيء لم يحدث إلا في  مناسبتين فقط في الدوري الممتاز منذ 1995. ورغم أن جدول الترتيب يبدو غريبا، فإنه ما يزال من المبكر جدا الحديث عن إمكانية حدوث مفاجأة مدوية مثل تتويج ليستر.

ومن بين 21 فريقا خارج الستة الكبار، حصدوا 16 نقطة أو أكثر من أول 8 جولات، نجحت 5 فرق فقط في إنهاء الدوري في المربع الذهبي، وأهدر نيوكاسل يونايتد فرصة ذهبية لإحراز اللقب في موسم 1995-1996 حيث جاء ثانيا في النهاية خلف مانشستر يونايتد.

ويجب الإشارة كنوع من التحذير أيضا إلى أن هال سيتي حصد 17 نقطة من أول 8 جولات؛ لكنه في المقابل جمع نقطتين فقط من آخر 8 مباريات، ونجا من الهبوط في اليوم الأخير لموسم 2008-2009.

المصدر : وكالات

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة