بالفيديو- مارادونا والخطيب.. أسطورتان اشتركا في الموهبة الفذة والرقم 10 ويوم المولد

المهارة الفذة جمعت بين الخطيب (يمين) ومارادونا (مواقع التواصل)
المهارة الفذة جمعت بين الخطيب (يمين) ومارادونا (مواقع التواصل)

يشترك الأسطورتان الأرجنتيني دييغو مارادونا والمصري محمود الخطيب في العديد من الأشياء؛ حيث كانا يرتديان الرقم 10 المميز، كما التقيا في الموهبة الفذة في كرة القدم، وكذلك تصادف أن يكون اليوم 30 أكتوبر/تشرين الأول يوم مولدهما.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي التغريدات والمنشورات التي تهنئ النجمين السابقين، وبعدة تغريدات احتفى الحساب الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على تويتر بعيد الميلاد الـ60 لمارادونا، واصفا إياه بـ"أبرز نجوم الساحرة المستديرة في التاريخ".

كما غرّد فيفا (FIFA) أيضا مهنئا الخطيب -الذي اشتهر بلقب "بيبو"- بعيد ميلاده 66، وتغزل في موهبته، واصفا إياه بـ"أسطورة الأساطير، الذي حفر اسمه بحروف من ذهب في القلوب وفي تاريخ الكرة المصرية والعربية".

كما غردت العديد من المؤسسات والأندية بتهنئة مارادونا، ومنها رابطة الدوري الإسباني، التي احتفت بالنجم الذي طالما صال وجال في الليغا.

ورغم التقائهما في العديد من النقاط، فإن مارادونا فضّل الاتجاه للتدريب بعد اعتزاله كرة القدم، وقاد الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني في كأس العالم بجنوب أفريقيا عام 2010، لكنه لم ينجح مدربا مثلما تألق لاعبا، ويعمل حاليا مدربا لفريق خيمناسيا الأرجنتيني.

في حين اتجه الخطيب للمجال الإداري بعد اعتزاله، وتولى العديد من المناصب الإدارية بالمنتخب المصري والنادي الأهلي، وتوجت مسيرته برئاسته النادي الأهلي منذ عدة سنوات.

وشارك مارادونا في 4 بطولات كأس العالم، وبمجهود فردي تقريبا قاد الأرجنتين إلى التتويج بلقب البطولة عام 1986 بالمكسيك، وفاز بجائزة الكرة الذهبية بوصفه أفضل لاعب في البطولة، التي أكد الخبراء أن لولاه ما فازت الأرجنتين باللقب، وهو ما دفع الفيفا لعمل فيلم وثائقي عن فوزه بالمونديال.

وخلد مارادونا اسمه في التاريخ ببعض الأهداف التاريخية التي تتذكرها الجماهير حتى الآن، منها هدفاه الشهيران في مباراة ربع نهائي مونديال المكسيك، في مرمى المنتخب الإنجليزي؛ لتفوز الأرجنتين 2-1، وهما الهدفان اللذان دخلا تاريخ كرة القدم لسببين مختلفين:

كان الهدف الأول كان عن طريق لمسة يد، والثاني سُجّل من مسافة 60 مترا (66 ياردة)، بعد أن راوغ 6 من لاعبي إنجلترا، واختير هدف القرن 20.

ولعب مارادونا للعديد من الأندية، أبرزها برشلونة الإسباني، الذي فاز معه عام 1983 بكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر ولقب كأس الليغا، وانتقل بعدها إلى نابولي، وصنع معه تاريخا خالدا، حيث فاز بالدوري الإيطالي مرتين، وكأس إيطاليا والسوبر وكأس الاتحاد الأوروبي.

وتصادف أن يفوز الخطيب أيضا باللقب القاري مع منتخب مصر في العام نفسه الذي تُوج فيه مارادونا بلقب المونديال، عندما قاد "بيبو" المنتخب المصري للتتويج بكأس أمم أفريقيا عام 1986 على ملعب القاهرة الدولي.

كما فاز الخطيب بـ10 ألقاب للدوري المحلي و5 كؤوس مصرية، وصنع التاريخ في المسابقات القارية، حيث سجل 37 هدفا في 49 مباراة، وهو رقم قياسي لم يتم تجاوزه حتى الآن.

وكانت أبرز إنجازات الخطيب مع الأهلي تتويجه بكأس أفريقيا للأندية البطلة (سلف دوري أبطال أفريقيا) عامي 1982 و1987، وكأس الكؤوس الأفريقية في أعوام: 1984، و1985 و1986، إضافة إلى لقب أفضل لاعب أفريقي عام 1983 من مجلة فرانس فوتبول.

وأجمع خبراء اللعبة على أن الخطيب (الذي لم يلعب سوى لفريق النادي الأهلي فقط)، لو احترف في أوروبا كان يستطيع أن يكون من نجوم الكرة العالمية وليس العربية والأفريقية فقط.


رأي النقد الرياضي
ويقول الناقد الرياضي الدكتور علاء صادق للجزيرة نت إن "الخطيب مثل باقي عباقرة كرة القدم المصرية، الذين أبعدهم عن العالمية غيابهم عن الاحتراف الخارجي؛ فالخطيب ضحية غياب النموذج الذي يحتذى به من النجوم المحليين السابقين له، الذين لم يهتم أحدهم بالاحتراف، مثل: مختار التيتش ورفعت الفناجيلي وصالح سليم وعلي أبو جريشة وغيرهم".

وأضاف "الآن يحدث العكس، فبعد احتراف محمد صلاح ونجاحه الكبير أصبح النموذج الذي سيفتح الباب أمام كثير من اللاعبين المصريين للاحتراف في أوروبا، والنموذج هو ما افتقده الخطيب".

ويؤكد صادق أن الخطيب أحد أمهر من لعب كرة القدم على مدار التاريخ، ومنعه من الوصول إلى العالمية مثل مارادونا 3 أشياء، هي:

1- المحلية البحتة وعدم الاحتراف الأوروبي.

2- كثرة الإصابات، حيث كان من أكثر اللاعبين تعرضا للإصابات الكبيرة في العالم.

3- قلة الطموح، فلم يكن لديه الطموح الكافي، حيث يرتبط الطموح بكل شيء، ويحتاج إلى تضحيات كبيرة لم يكن الخطيب على استعداد لتقديمها.

ويرى صادق أن مارادونا ثاني أحسن لاعب في تاريخ كرة القدم بعد البرازيلي بيليه، لكنه -حسب رأيه- لم يعط اللعبة حقها وحقوقها، ورغم امتلاكه قدرات خارقة ظهرت في مونديال 1986، وبعدها مع نابولي الإيطالي، فإنه كان جشعا في اللهو وجني الأموال، حيث عاش لنفسه ولحياته، مما جعله يُحرم من مضاعفة إنجازاته الكروية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة