من السرقة إلى أحد أفضل لاعبي العالم.. قصة ملهمة لبطل أوروبا

"كرة القدم أنقذتني من أن أكون في السجن بتهمة السرقة أو حتى بمصير أسوأ"، بهذه العبارة يقر البرتغالي ناني -النجم السابق لمانشستر يونايتد والفائز مع منتخب بلاده ببطولة أوروبا عام 2016- بأنه في طفولته سرق الفواكه والطعام من المتاجر، لكن حبه "للمستديرة الساحرة" منحه طريقا آخر وفرصة أخرى ليكون رجلا صالحا ولا يفقد مستقبله كأصدقائه الذين لا يزالون هناك ودخلوا السجن.

ولكن هذا اللاعب -الذي زامل مواطنه كريستيانو رونالدو في "الشياطين الحمر" ومنتخب "برازيل أوروبا"، وكان قائد الأخير في النهائي الذي فاز به على منتخب فرنسا صاحب الأرض والجمهور بهدف نظيف- لديه قصة ملهمة.

اللاعب البالغ من العمر 33 عاما نشأ في أمادورا (إحدى أكثر المناطق خطورة وفقرا في البرتغال)، وتركه أهله عندما كان طفلا؛ فوالده تخلى عنه عندما كان في الخامسة، ووالدته رحلت عندما كان في 12 من عمره، فتولت عمته تربيته هو وأخوته البالغ عددهم تسعة.

ويقول إنه في بعض الأيام لم يكن يجد شيئا ليأكله، وكان الطعام متوفرا فقط لوجبة واحدة.

ويتابع "عندما كنت طفلا، تمنيت أن يعطيني أحد الأشخاص أي طعام أو مال لأشتري به أي شيء يسد رمقي، في بعض الأحيان كنت أشعر بالجوع الشديد ولم يكن لدينا ما نأكله".

ولكن الجوع لم يكن التحدي الوحيد الذي واجه ناني في طفولته، بل الشارع الذي كان يمضي أغلب أوقاته فيه وأصحابه الذين كانوا يدلونه على السرقة وخوض الأمور الخطيرة، التي كادت تودي بمستقبله.

غير أن شقيقه الأكبر كان ناضجا، وحاول أن يدله على الطريق الصحيح والمتمثل في احتراف كرة القدم، وكان شديدا جدا معه، ويدفعه باتجاه التدريب والمثابرة.

ونجح ناني في توقيع أول عقد له مع فريق محلي في سن 14، قبل أن ينتقل إلى سبورتينغ لشبونة في 16 من عمره، ومن بعدها انطلق في عالم الاحتراف.

فناني -الذي لعب لفرق سبورتينغ ومانشستر يونايتد وفنربخشه وفالنسيا ولاتسيو وسبورتينغ وحاليا مع أورلاندو سيتي الأميركي- فاز بلقب دوري الأبطال وأربعة ألقاب بالدوري الإنجليزي الممتاز مع المان يونايتد، إضافة إلى لقب "يورو 2016" مع البرتغال.

ورغم ما وصل إليه من شهرة ومال، فلم ينس ناني المنطقة التي خرج منها والناس الذين تربى معهم، فهو يرسل دائما مساعدات وطعاما في المناسبات والأعياد.

ناني وقصته قد يشكلان درسا وإلهاما للشباب بأن المثابرة والجهد والتركيز على الحلم كفيل بالوصول إليه.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

يبدو أن الأرقام تحب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وهو يعشق تحطيمها وكتابة أخرى باسمه، وأحدث حلقات هذا المسلسل الثلاثية التي سجلها في مرمى كالياري أمس بالمباراة التي انتهت 4-1 في الجولة 18 من الدوري الإيطالي.

رغم أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو سيتم عامه 35 في الخامس من الشهر القادم، فإنه يتمتع بلياقة بدنية عالية وجسد رياضي مثالي مكنه من الاستمرار في قمة مستواه حتى الآن، ويرجع ذلك إلى النظام الغذائي الصارم الذي يتبعه وتقسيم فترات نومه.

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة