شاهد.. بطاقتان حمراوان لفالفيردي وسواريز غيرتا مسار مباراتين

في الدقيقة 115 من مواجهة أتلتيكو مدريد وريال مدريد في نهائي بطولة كأس السوبر الإسباني، وعندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي؛ كان الإسباني ألفارو موراتا مهاجم "الأتلتي" قاب قوسين من الانفراد بحارس ريال مدريد، لكن الأورغوياني فيدي فالفيردي انقض على موراتا وارتكب خطأ تكتيكيا خارج منطقة الجزاء تلقى إثره بطاقة حمراء، وشكلت هذه الحادثة منعطفا في المباراة.

هذه الحادثة أعادت عشاق كرة القدم نحو عشر سنوات إلى الوراء، وتحديدا إلى مباراة ربع نهائي مونديال 2010 بين الأورغواي وغانا.

فبعد تعادل المنتخبين في الشوطين الأصليين 1-1، مُددت المباراة إلى شوطين إضافيين، لكن النتيجة لم تتغير حتى الدقيقة الأخيرة، ومع تأهب الحكم لإطلاق صافرة النهاية والذهاب لضربات الترجيح، أنقذ المهاجم لويس سواريز منتخب بلاده من ضربة قاضية تمثلت برأسية من أحد لاعبي غانا أخرجها بيده من قلب مرمى منتخب بلاده، ليطرد إثرها مباشرة، ويحتسب الحكم ركلة جزاء لغانا.

غير أن النجم أسامواه جيان أخفق في التعامل مع ضغوط المباراة والجماهير وأهدرها بصورة غريبة.

ثم ذهبت المواجهة إلى ضربات الترجيح، التي فاز بها "السيليستي" 4-3، وتأهل لنصف النهائي لمواجهة منتخب هولندا، لكن الأخير هزمه في مباراة مثيرة 3-2.

وتحولت هذه الحادثة إلى "معلم" كروي طبعت البطولة التي أقيمت بجنوب أفريقيا.

وأعاد فالفيردي (الذي كان يبلغ 11 عاما وقتها) مواطن سواريز وزميله في المنتخب الكرّة، ومنح فريقه قبلة الحياة وعدم خسارة المباراة، إذ كان موراتا يتجه لتسجيل هدف في الوقت القاتل من مباراة كانت معقدة ومغلقة، لكنه أوقفه بخطأ، وأخذ المباراة لضربات الترجيح التي صبت في مصلحة الملكي 4-1.

ورغم أن هذا الخطأ حرم فريقه من التتويج بلقب كأس السوبر، فقد أشاد الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب "الروخيبلانكوس" بطريقة غير متوقعة بفالفيردي الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في المباراة رغم الخطأ، أو ربما بسبب هذا الخطأ الحاسم.

وقال سيميوني الذي واسى فالفيردي أثناء خروجه من الملعب "كانت أهم لحظة في المباراة، لأنه لو استمر اللعب كان يمكن أن يأتي الهدف".

وأضاف المدرب الأرجنتيني -الذي كان يشتهر كلاعب بتدخلاته القوية- "قلت له إنه لا يجب أن يشعر بالقلق لأن أي لاعب مكانه كان سيفعل ما فعله، ولقد فعل ما يجب فعله".

وشعر رئيس ريال فلورنتينو بيريز بالامتنان للاعب الوسط البالغ عمره 21 عاما لإبقاء فرص ناديه في الفوز، وقال "فيدريكو منع فرصة تسجيل واضحة، ومنحنا فرصة للبقاء في المباراة".

وأكد فالفيردي –الذي يغيب أقله عن مباراة الريال القادمة في الليغا ضد إشبيلية السبت المقبل- أنه تواصل مع موراتا بعد المباراة، وقال "اعتذرت من موراتا.. ما فعلته ليس جيدا، لكن هذا كل ما كنت أستطيع فعله.. سعيد بالفوز باللقب، لكنني أشعر ببعض الأسف".

وأضاف "لقد حظيت بدعم زملائي والمدربين كما تحدث إلي سيميوني، وهذا أمر لا يفعله كل شخص".

وانضم زين الدين زيدان مدرب الريال للداعمين للاعب الشاب على تصرفه الذي منح الفريق لقبه الأول هذا الموسم.

وقال المدرب الفرنسي -الذي حصد لقبه العاشر كمدرب لريال، لكنه الأول منذ العودة في مارس/آذار الماضي- "قام بعمل رائع.. هذا ما كان ينبغي فعله، ولقد اعتذر بعد ذلك إلى موراتا".

وتابع "فيدريكو فاز بالجائزة وهو يستحقها، لكن يستحقها أيضا جميع اللاعبين في الفريق على المجهود الذي بذلوه".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المعروف عن النجم الأورغوياني لويس سواريز هداف برشلونة أنه يحب اللعب بمركز حراسة المرمى وهذا ما فعله أكثر من مرة في تدريبات البرسا ومنتخب "السيليستي"، لكن هذه المرة أعلن صراحة عن هذا الموضوع ولعب حارسا في مباراة اعتزال مواطنه وزميله السابق في المنتخب دييغو فورلان.

دافع مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان عن نظيره بنادي برشلونة إرنستو فالفيردي، بعد الانتقادات التي تعرض لها إثر الهزيمة القاسية برباعية أمام ليفربول والخروج المخيب من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، كما أعلن اسم أول الراحلين عن الملكي.

سيطر ريال مدريد "بالطول والعرض" على كلاسيكو الكرة الإسبانية وفرض أسلوبه وكان الأقرب لخطف نقاط المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي. وتؤكد أرقام المواجهة تفوق رجال المدرب زين الدين زيدان الذين أمضوا وقتا أطول من رجال إرنستو فالفيردي في منطقة جزاء الخصم.

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة